
خبير سيبراني يحسم الجدل حول اختراق "نتائج التوجيهي"
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
وسط حالة من القلق والترقب التي رافقت تأجيل إعلان نتائج الثانوية العامة، أثارت فيديوهات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي تساؤلات حول إمكانية الدخول إلى نظام علامات التوجيهي وتعديل نتائج الطلبة. إلا أن خبير الأمن السيبراني والتحقيق الرقمي الجنائي المهندس أحمد صالح أكد على صفحته الشخصية بـ "فيسبوك" أن هذه المقاطع لا تثبت وجود أي اختراق أو تعديل إلكتروني على العلامات.
وأوضح صالح أن مقطعين جرى تداولهما على نطاق واسع لا يشكلان دليلا على اختراق نظام علامات الثانوية العامة أو القدرة على تغيير نتائج الطلبة.
وبشأن المقطع الأول، الذي يظهر استخدام كلمة مرور لمشرف ثم الدخول إلى نظام العلامات، قال صالح إن الفيديو غير صحيح من الناحية التقنية لسببين.
وأوضح أن واجهة لوحة الإشراف الخاصة بتعديل علامات التوجيهي لا تظهر بالشكل الموجود في الفيديو، كما أن الاسم الظاهر في المقطع، بحسب ما ذكره، غير موجود ضمن سجلات المتقدمين لامتحان الثانوية العامة.
أما المقطع الثاني، الذي يظهر عملية استخدام الماسح الضوئي، فأشار صالح إلى أنه إذا كان الفيديو صحيحا، فمن المرجح أن يكون قد صوره شخص من داخل وزارة التربية والتعليم لسبب غير معلوم، مؤكدا أنه لا توجد علاقة بين هذا المقطع وبين إمكانية تعديل العلامات إلكترونيا.
وأضاف أن تقديره الشخصي كمختص في الأمن السيبراني والتحقيق الرقمي الجنائي هو أنه لا يوجد اختراق للموقع ولا يوجد تعديل إلكتروني على علامات الطلبة.
وفيما يتعلق بتأجيل إعلان نتائج الثانوية العامة، رجح صالح أن يكون التأجيل مرتبطا بعملية التأكد والتحقق من عدم وجود أي تلاعب، مشيرا إلى أن اكتشاف أي عملية تعديل أو اختراق للعلامات يمكن التحقق منه فنيا.
وأكد أنه في حال ثبوت حدوث اختراق وتعديل فعلي في علامات الطلبة، فلن يكون من مصلحة وزارة التربية والتعليم إخفاء الأمر، نظرا لخطورة القضية، خصوصا أن النتائج ستظهر في نهاية المطاف، وسيكون من الممكن التحقق من أي تلاعب.
وفي جانب آخر، حذر صالح الطلبة وذويهم من الأشخاص والصفحات التي تستغل القلق المرتبط بالنتائج، مشيرا إلى شخص يزعم قدرته على تعديل العلامات مقابل 150 دينارا.
وبحسب تقديره، فإن من يقدم هذا العرض يمارس الاحتيال الإلكتروني ولا يمتلك القدرة الحقيقية على إجراء أي تعديل في النتائج.
وأشار إلى أن هذه الأساليب ليست جديدة، موضحا أنه سبق ظهور صفحات وحسابات، خصوصا على منصة "تلغرام"، ادعت قدرتها على توفير أسئلة الامتحانات قبل موعدها مقابل مبالغ مالية، قبل أن يتبين عدم صحة تلك الادعاءات واستخدامها للاحتيال على الطلبة وأولياء الأمور.
وشدد خبير الأمن السيبراني على ضرورة عدم الانجرار وراء الشائعات أو دفع الأموال لأي جهة تدعي قدرتها على تغيير علامات التوجيهي، داعيا الطلبة وذويهم إلى انتظار النتائج والمعلومات الرسمية وعدم الوقوع ضحية للاحتيال الإلكتروني.
