الراحل زيد أبو سعد

صور موشحة بالسواد بدل فرحة النتائج.. رحيل زيد أبو سعد يفطر القلوب
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لمزيد من تفاصيل عزاء اضغط هنا، ولمتابعة تطبيق وفيات رؤيا بالنقر على الرابط
كان زيد أبو سعد ينتظر فرحة لطالما حلم بها، فرحة إعلان نتائج الثانوية العامة التي أراد أن يشاركها مع أسرته، بعد سنوات من الدراسة والتعب والأمل بمستقبل رسم ملامحه في مخيلته. كان يحلم بأن يرى الفخر في عيون أهله، وأن يحتفل معهم بما أنجزه، لكن القدر كان له رأي آخر، فرحل زيد قبيل إعلان النتائج، تاركا خلفه فرحة لم تكتمل، وحلما انطفأ قبل أن يرى النور.
اقرأ أيضا: رحيل صادم.. طالب "توجيهي" يغادر الحياة بعد مغادرته قاعة الامتحان
زيد، الطالب في الصف الثاني الثانوي الأكاديمي، يعيش كغيره من الطلبة تفاصيل الأيام الأخيرة التي سبقت إعلان النتائج، ويحمل في قلبه أملا بأن يكون يوم النتائج مناسبة يفرح فيها مع أسرته، بعد سنوات قضاها في الدراسة والسعي والاجتهاد. لكنه لم يمهل حتى يعيش تلك اللحظة التي انتظرها، ليأتي الرحيل مفاجئا وثقيلا، ويحول موعد الفرح المنتظر إلى ذكرى موجعة لأسرته وكل من عرفه، كما أوج رحيله أردنيين باتوا يدعون له بالرحمة والمغفرة..
صور مؤلمة
وبعد رحيله، تحولت صوره التي كانت تحمل ملامح شاب ينتظر مستقبله إلى صور موشحة بالسواد، ترافقها عبارات نعي مؤثرة، في مشهد اختصر حجم الفاجعة التي تركها غيابه.
خبر وفاة زيد تصدر اهتمام مواقع التواصل الاجتماعي، واستذكره زملاؤه وأصدقاؤه من عرفوه طيبا خلوقا بكلمات مؤثرة، في صورة مؤثرة، تفطر القلوب.
كان زيد يريد أن يفرح أسرته، وأن يرى في عيونهم ثمرة ما بذله من تعب، وأن يطوي معهم صفحة الدراسة ليستقبل مرحلة جديدة من حياته، إلا أن الموت كان أسرع من كل الأمنيات. ورغم أن فرحته لم تكتمل، إلا أن ذكراه بقيت حاضرة في قلوب من أحبوه، لتتحول قصته إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية وجعا في يوم كان يفترض أن يكون عنوانه الفرح والنجاح.
مدرسته تنعاه
ومن جهتها، نعت أسرة فقيدها الطالب زيد أبو سعد، من طلبة الصف الثاني الثانوي الأكاديمي، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى، مستذكرة أخلاقه وطيب سيرته، ومشيرة إلى أن رحيله جاء في يوم كان ينتظر فيه الطلبة فرحة إعلان نتائج الثانوية العامة، ليحمل هذا اليوم بالنسبة لأسرته ومدرسته وجعا مضاعفا، بعدما غاب زيد عن المشهد الذي كان يحلم بأن يكون أحد أبطاله.
وتقدمت أسرة المدرسة بأحر مشاعر التعزية والمواساة إلى أهل الفقيد وذويه، سائلة الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
رحل زيد قبل أن يسمع خبر نجاحه، وقبل أن يشارك أسرته لحظة الفرح التي انتظرها طويلا، لكن اسمه بقي حاضرا في ذاكرة من عرفوه، وبقيت صوره اليوم تحكي عن شاب رسم للفرح مكانا في قلبه، ولم يمهله القدر ليراه.
