منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

صرخة أخ أمام جثة شقيقه في البحر تهز تونس (فيديو)

صرخة أخ أمام جثة شقيقه في البحر تهز تونس (فيديو)

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ ساعة|
اخر تحديث :  
منذ ساعة|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

هز مشهد مؤلم مواقع التواصل الاجتماعي في تونس، بعدما ظهر شاب على متن قارب مخصص للبحث عن جثث المهاجرين، قبل أن يفاجأ بظهور جثمان شقيقه في مياه البحر، لينفجر في صرخة ممزوجة بالصدمة والحزن: "يا وخي خويا خويا".


اقرأ أيضا: أم تنهي حياة ابنها بطريقة بشعة في مصر


وتداول عشرات التونسيين مقطع الفيديو، وسط موجة واسعة من التعاطف مع الشاب، في وقت لا تزال فيه مدينة بنقردان، الواقعة قرب الحدود مع ليبيا، تعيش حالة من الغضب والألم بعد غرق عشرات الشباب خلال رحلة هجرة غير نظامية.

وكان الحرس الوطني التونسي قد انتشل، الأحد، 12 جثة من البحر، عقب غرق زورق كان يقل مهاجرين غير نظاميين قبالة السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد، فيما لا يزال 3 أشخاص في عداد المفقودين.

ووقعت المأساة بعدما غرق الزورق ليل الجمعة، على بعد نحو 14 ميلا بحريا من سواحل جرجيس جنوب تونس، وكان على متنه 15 مهاجرا، لم ينج منهم سوى شخص واحد، وفق المعلومات الواردة بشأن الحادث.

وتزامنا مع عمليات البحث عن المفقودين وانتشال الجثث، شهدت بنقردان تحركا احتجاجيا شارك فيه عدد من السكان، ليل السبت والأحد، بعدما تبين أن 14 من المهاجرين الذين كانوا على متن الزورق يتحدرون من المدينة.

وأغلق المحتجون عددا من الطرق وأحرقوا الإطارات، في ظل حالة من الغضب التي تصاعدت بين الأهالي على خلفية الحادث وما خلفه من ضحايا.

وأصبح مشهد الشاب الذي كان يبحث عن الجثث ثم فوجئ بجثمان شقيقه من أكثر المشاهد تداولا، بعدما وثقت صرخته حجم الصدمة التي عاشها في لحظة العثور على شقيقه وسط البحر.

وتعد تونس نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الساعين إلى عبور البحر المتوسط نحو أوروبا، ولا تتجاوز المسافة بين سواحلها وجزيرة لامبيدوسا الإيطالية 145 كيلومترا، فيما يواجه المهاجرون خلال هذه الرحلات مخاطر كبيرة.

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، يمثل القطاع الأوسط من البحر المتوسط أخطر طرق الهجرة في العالم. وكانت المنظمة قد أعلنت في وقت سابق من أغسطس الجاري أن عدد وفيات المهاجرين في هذا المسار ارتفع بأكثر من الضعف خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأشارت المنظمة إلى أن ما لا يقل عن 914 مهاجرا لقوا حتفهم أو أصبحوا في عداد المفقودين على هذا المسار منذ بداية عام 2026.

وفي عام 2023، وقعت تونس اتفاقا بقيمة 290 مليون دولار مع الاتحاد الأوروبي، خصص نحو نصف قيمته لمكافحة الهجرة غير النظامية، وحظي الاتفاق بدعم قوي من الحكومة الإيطالية اليمينية المتطرفة، خصوصا أنه يستهدف تعزيز قدرة تونس على منع القوارب من مغادرة سواحلها.