
"تحوي محطات طاقة".. جدل جديد حول الأهرامات في مصر
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تجدد الجدل في مصر حول الأهرامات بعد تصريحات للباحث في الحضارة المصرية وسيم السيسي، شكك خلالها في كون الأهرامات مقابر ملكية، وزعم أنها لم تكن تضم مومياوات ملكية أو كتابات، وإنما كانت بمثابة محطات لتوليد الطاقة.
اقرأ أيضا: صرخة أخ أمام جثة شقيقه في البحر تهز تونس (فيديو)
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة بين عدد من خبراء الآثار المصريين، الذين رفضوا ما وصفوه بادعاءات تفتقر إلى الأسس العلمية والأدلة التاريخية، مؤكدين أن الأدلة الأثرية تثبت استخدام الأهرامات كمقابر ملكية.

وقال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين في وزارة السياحة والآثار المصرية، إن الحديث عن التاريخ القديم من جانب أشخاص غير متخصصين، من دون دراسة أكاديمية، يثير التساؤلات، منتقدا في الوقت نفسه الاستناد إلى بعض الباحثين الأجانب، ومن بينهم كريستوفر دان، الذين رأى أنهم يستفيدون من جاذبية الحضارة المصرية لتحقيق الشهرة.
وأشار شاكر إلى أن فكرة بناء الأهرامات ظلت محل جدل لدى بعض من حاولوا نسب الحضارة المصرية إلى أنفسهم، رغم أن وجودهم جاء بعد بناء الأهرامات بنحو ألفي عام، موضحا أن الأهرامات شيدت عام 4600 قبل الميلاد.
وأكد أن القول بأن الأهرامات كانت محطات لتوليد الطاقة "كلام غير منطقي"، موضحا أن المصري القديم مر بمراحل متدرجة في بناء المقابر، بدأت بالمصاطب، ثم الهرم المدرج، ثم الهرم الكاذب، وصولا إلى الهرم الأكبر، وذلك في إطار الحرص على الجسد المحنط.
وأضاف أن الغرفة الموجودة فوق هرم خوفو تضم بالفعل كتابات هيروغليفية، قال إنها تثبت هوية من بنوا وشيدوا الهرم.
"أين مقابر خوفو وخفرع ومنقرع؟"

من جانبه، أكد الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، أن مصر تضم نحو 120 هرما، موضحا أن الهرم يمثل مقبرة ملكية أو هرمية، وتوجد في أغلبها توابيت وغرف دفن.
وتساءل وزيري: "إذا لم تكن الأهرامات مقابر فأين مقبرة خوفو وخفرع ومنقرع وروسو وغيرهم؟".
ووصف تصريحات وسيم السيسي بأنها غير صحيحة، متسائلا عن المقصود بعبارة "مولدات أو محطات طاقة"، معتبرا أن هذا الطرح غريب وغير دقيق من الناحية الأثرية.
وأوضح أن علماء الآثار المصريين والأجانب يمتلكون، بحسب قوله، الأدلة والبيانات والبراهين التي تؤكد أن الأهرامات كانت أماكن لدفن المتوفين.
كما تطرق وزيري إلى سبب توقف المصري القديم في الدولة الحديثة عن بناء الأهرامات، والانتقال إلى تشييد المقابر تحت الأرض في وادي الملوك والملكات بالأقصر.
وقال إن السبب الرئيسي تمثل في ملاحظة أن المنشآت الهرمية الضخمة المرتفعة فوق سطح الأرض أصبحت عرضة للسرقة، وهو ما دفع المصري القديم إلى ابتكار نمط معماري جديد يخفي المقابر بعيدا عن الأنظار.
وأشار إلى أنه رغم هذه الإجراءات الاحترازية، تعرضت معظم المقابر للسرقة عبر العصور، باستثناء المقابر التي ظلت مكتملة، ومن بينها مقبرة الملك الشاب توت عنخ آمون.
