منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

لواء مصري سابق يفجر مفاجآت عن حيل تهريب المخدرات

لواء مصري سابق يفجر مفاجآت عن حيل تهريب المخدرات

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ ساعة|
اخر تحديث :  
منذ ساعة|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

كشف اللواء المصري وليد السيسي جانبا من أسرار عالم تجارة المخدرات، متحدثا عن أساليب التمويه التي يلجأ إليها المهربون لتضليل الأجهزة الأمنية، إلى جانب عدد من القضايا التي قال إنها شهدت تورط شخصيات غير متوقعة.


اقرأ أيضا: "تحوي محطات طاقة".. جدل جديد حول الأهرامات في مصر


واستعاد السيسي خلال حديثه واحدة من أبرز القضايا التي تعامل معها خلال مسيرته، وتعود إلى عام 1995، عندما جرى ضبط شقيق أحد الوزراء في ذلك الوقت، وهو شاب يحمل جنسيتين، بعد تورطه في الاتجار بطوابع الهلوسة، التي كانت آنذاك من أنواع المخدرات الجديدة التي بدأت تدخل مصر.

وبحسب رواية اللواء المتقاعد، لجأ المتهم إلى طريقة غير معتادة لإدخال المخدرات، إذ كانت على هيئة أوراق وضعت داخل كتب دون علم أحد.

وأدت القضية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها الحصول على أذون قضائية لتفتيش فيلا الوزير بمنطقة العجمي في الإسكندرية.

وأسفر التفتيش عن ضبط شحنات من المخدرات، وانتهت القضية بإدانة المتهم قضائيا والحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات.

وتحدث السيسي أيضا عن الأساليب التي استخدمها بعض تجار المخدرات للابتعاد عن المراقبة الأمنية، مشيرا إلى أن الأساليب التقليدية في الملاحقة لم تكن كافية دائما أمام الحيل التي ابتكرها كبار المهربين لإخفاء آثار عملياتهم.

وسرد مثالا على ذلك، موضحا أن أحد التجار كان يضع شحنة المخدرات داخل سيارة تحمل أرقاما مزورة، ثم يركنها بالقرب من محطة بنزين في منطقة الدراسة غرب القاهرة، بعد تغطيتها بالكامل لإخفاء معالمها.

وكانت عملية تسليم الشحنة تتم من دون لقاء مباشر بين البائع والمشتري، إذ يترك التاجر مفتاحا إضافيا للسيارة أسفل أحد إطاراتها، ليأتي المشتري ويحصل عليه، ثم يفتح حقيبة السيارة ويأخذ الكمية المحددة من المخدرات، ويترك المقابل المالي ويغادر.

وبهذه الطريقة، كان التاجر يحاول البقاء بعيدا عن العملية بصورة كاملة، بحيث لا تظهر بيانات مرورية أو أدلة تربطه بالسيارة أو الشحنة في حال ضبطها.

"أصول التجارة"

وتطرق اللواء السيسي إلى ما وصفه بالاختلاف بين فئات تجار المخدرات، مشيرا إلى أن كبار تجار الحشيش القدامى كانوا يرفضون الاتجار بالهيروين، باعتباره، وفق نظرتهم، تدميرا للشباب وخروجا عن "أصول التجارة".

وأوضح أنهم كانوا يتفاخرون بأن تجارتهم اقتصرت على الحشيش "أبا عن جد".

كما أشار السيسي إلى أن سوق المخدرات يتأثر بصورة مباشرة بالتغيرات السياسية والأمنية في دول الإنتاج، ومنها لبنان والمغرب، وكذلك في دول العبور.

وبين أن تدمير أحد خطوط التهريب الرئيسية أو تشديد القيود على الحدود الإقليمية يمكن أن يؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في الأسعار، إلى جانب إحداث تغييرات حادة في مسارات توريد المخدرات داخل السوق المحلية.