منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

أمير أبو زريق وشقيقه عبد الرحمن

تفاصيل تحبس الأنفاس عاشها "أمير" بين الحياة والموت (فيديو)

تفاصيل تحبس الأنفاس عاشها "أمير" بين الحياة والموت (فيديو)

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ ساعتين|
اخر تحديث :  
منذ ساعتين|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

في لحظة واحدة، تحولت عودة الطفل أمير أبو زريق من مدرسته إلى رحلة مع الموت، بعدما انزلقت خطواته فجأة وسقط داخل حفرة عميقة تقدر بنحو 10 أمتار، ليجد نفسه وحيدا في ظلام دامس، لا يسمع سوى صدى صوته وهو يصرخ طلبا للنجدة، في لحظات وصفها بـ"الموت".


اقرأ أيضا: هوية ضحية "جريمة السلط" تتصدر حديث الأردنيين


يروي أمير في تصريحات صحفية، تفاصيل اللحظات التي عاشها وكأنها مشهد لا يزال حاضرا أمام عينيه؛ كان يسير برفقة شقيقه في طريق اعتاد المرور منه، قبل أن يختفي عن سطح الأرض في ثانية واحدة. داخل الحفرة، غاب الضوء، وحضر الخوف بكل ثقله، فبدأ بالصراخ بأعلى صوته، محاولا لفت انتباه أي شخص قد يكون قريبا منه.

"شفت الموت بعيوني"

وبكلمات تختصر حجم الرعب الذي عاشه، قال أمير: "شفت الموت بعيوني"، مؤكدا أنه لم يتوقف عن الاستغاثة، خشية أن تمر الدقائق دون أن يسمعه أحد. وبين الخوف والانتظار، ظل صوته هو خيط النجاة الوحيد، إلى أن أدرك شقيقه أن هناك شيئا غير طبيعي يحدث.

ويقول أمير إن شقيقه كان سببا في وصول صوته إلى الآخرين، مضيفا: "لولا أخوي كان ما حدا سمعني". فوجوده في المكان، وانتبهه لغياب شقيقه، حولا اللحظات المرعبة إلى سباق مع الوقت لإنقاذه، قبل أن تتحول الحفرة إلى قبر.

أما شقيقه عبد الرحمن، فيروي أنه بعد أن فقد أمير من أمام عينيه، بدأ يبحث عنه في المكان، قبل أن يتحول القلق إلى انهيار وخوف، فانطلق يصرخ ويبكي، مستنجدا بمن حوله. وسرعان ما تجمع عدد من الأشخاص في موقع الحادث، وتم الاتصال بفرق الإسعاف، بينما كانت كل دقيقة تمر تزيد من قسوة الانتظار.

ولم تستغرق عملية الإنقاذ طويلا بعد وصول فرق الإسعاف، في الوقت الذي ضجت به مواقع التواصل الاجتماعي، بالحادثة إذ تمكنت من إخراج أمير من داخل الحفرة بعد نحو 10 دقائق، لتنتهي واحدة من أكثر اللحظات رعبا في حياته، ويعود إلى سطح الأرض بعدما كان على بعد خطوات قليلة من نهاية مأساوية.

المفارقة أن أمير اعتاد المرور بجوار الحفرة مرارا، دون أن يخطر بباله أن المكان الذي كان مجرد جزء عابر من طريق المدرسة سيصبح يوما مسرحا للحظة كادت أن تغير حياته إلى الأبد. لكنه نجا، وبقيت تلك الحفرة في ذاكرته لا كمجرد مكان، بل كالمكان الذي رأى فيه الموت، وخرج منه حيا.