منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

فنان ألماني يصمم قميصا يربك كاميرات المراقبة ويصعب التعرف على مرتديه

فنان ألماني يصمم قميصا يربك كاميرات المراقبة ويصعب التعرف على مرتديه

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ أسبوعين|
اخر تحديث :  
منذ أسبوعين|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

ابتكر المصمم والفنان الألماني سايمون فيكرت Simon Weckert قميصا صيفيا بتصميم غير معتاد، لكن النقوش الملونة الموجودة عليه لا تهدف فقط إلى لفت الأنظار، إذ صممت أساسا لإرباك كاميرات المراقبة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأشخاص.


اقرأ أيضا: إعدادات مهمة في "خرائط غوغل" لتحسين القيادة


ويحمل المشروع اسم Digital Camouflage أو "التمويه الرقمي"، ويشبه في مظهره قميصا مليئا بالأشكال والألوان المتداخلة، إلا أن هذا التصميم تم تطويره بطريقة تجعل بعض أنظمة الرؤية الحاسوبية تجد صعوبة في تصنيف مرتديه باعتباره شخصا.

وتعتمد أنظمة المراقبة الحديثة على نماذج ذكاء اصطناعي جرى تدريبها باستخدام أعداد ضخمة من الصور، حتى تتمكن من التعرف على الأشخاص والأجسام الموجودة أمام الكاميرا.

ويوضح فيكرت أن هذه الأنظمة لا "تفهم" الإنسان بالطريقة نفسها التي يفهمه بها البشر، وإنما تبحث عن مجموعة من الأنماط البصرية التي تعلمتها أثناء التدريب.

فعلى سبيل المثال، قد تعتمد على الحواف والتباين وتدرجات الألوان في المراحل الأولى من التحليل، ثم تبحث لاحقا عن تفاصيل مثل شكل الرأس والكتفين، ونسب الأطراف مقارنة بالجسم، والخط الخارجي للشخص.

وبالتالي، فإن مفهوم "الإنسان" بالنسبة للنظام هو في الأساس مجموعة من الإشارات والأنماط البصرية، وهي النقطة التي حاول المصمم استغلالها.

المفارقة أن القميص الذي يستهدف إرباك أنظمة الذكاء الاصطناعي تم تصميم نقوشه بمساعدة الذكاء الاصطناعي نفسه.

واستخدم فيكرت عملية تعرف باسم Adversarial Loop أو "الحلقة الخصومية"، حيث يتم إنشاء تصميم مبدئي ثم عرضه على نظام اكتشاف الأشخاص لمعرفة مدى ثقته في وجود شخص داخل الصورة.

وبعد ذلك يتم تعديل التصميم وإعادة اختباره مرة تلو الأخرى، بهدف خفض قدرة النظام على اكتشاف الشخص تدريجيا.

وأوضح فيكرت أن تحديد نقاط ضعف أنظمة الرؤية الحاسوبية بالنظر فقط أمر صعب، ولذلك كان النظام نفسه جزءا من عملية تطوير النقوش التي تستطيع إرباكه.

وبالنسبة إلى الأشخاص العاديين، فإن ارتداء هذا القميص قد يجعل صاحبه أكثر لفتا للأنظار بسبب الألوان القوية والنقوش الغريبة الموجودة على القميص.

لكن النتيجة تختلف أمام بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي التي اختبرها المصمم، إذ يمكن للنقوش أن تقلل قدرة النظام على اكتشاف مرتدي القميص وتصنيفه باعتباره شخصا.

ولا يعني ذلك أن القميص يجعل صاحبه "غير مرئي" أمام جميع كاميرات المراقبة، بل إن المشروع يقدم تجربة تستكشف نقاط ضعف بعض تقنيات اكتشاف الأشخاص المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ويأتي المشروع في وقت يتزايد فيه استخدام تقنيات الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي في أنظمة المراقبة العامة، ما يفتح نقاشا أوسع حول الخصوصية ومدى قدرة هذه الأنظمة على التعرف على الأشخاص وتتبعهم في الأماكن العامة.