
"قال لي مش راجع".. تفاصيل مؤثرة لوفاة معتز بالله الفريحات في فاجعة سيناء
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لمعرفة تفاصيل العزاء ومعلومات الفقيد اضغط هنا وحمل تطبيق وفيات.
تحولت عودة معتز فريحات، البالغ من العمر 32 عاما، إلى مأساة لعائلته، بعدما توفي في حادث انقلاب حافلة بجنوب سيناء، عقب مغادرته القاهرة متجها إلى نويبع ثم العقبة.
اقرأ أيضا: مشادة بين أب ونجله تنتهي بجريمة مروعة في مصر
وكان معتز قد وصل إلى مصر في 25 أغسطس/آب لزيارة أحد أصدقائه، قبل أن يقرر العودة إلى الأردن بعد نحو خمسة أيام. وحجز تذكرة سفر بالحافلة من القاهرة إلى نويبع، ومنها إلى العقبة، في رحلة كان يفترض أن تقوده إلى منزله، لكنها أوصلته إلى العالم الآخر.
بحسب شقيق معتز، تلقت العائلة اتصالا من وزارة الخارجية الأردنية يفيد بوجود اسمه ضمن ضحايا الحادث، وأنه توفي في أحد مستشفيات طابا المصرية.
وكانت الأسرة قد عاشت ساعات من القلق بعدما انتشر خبر الحادث عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ويقول شقيقه إنه شعر بأن قلبه "انقبض" فور رؤيته الخبر، فسارع إلى مراسلة معتز للاطمئنان عليه، لكنه لم يحصل على رد.
بعد ذلك، تواصل مع شقيقه الآخر، الذي كان قد شاهد الخبر أيضا، من دون أن يمتلك أي معلومات عن مصير معتز، لتظل الأسرة بين الانتظار والخوف إلى أن وصلها تأكيد الوفاة.
قبل انطلاق الرحلة، كان معتز قد تواصل مع شقيقه وأخبره بموعد تحرك الحافلة وتفاصيل سفره. لكن إحدى عباراته ظلت عالقة في ذاكرة شقيقه حتى بعد رحيله.
ويقول شقيقه: "لما حجز على مصر قال لي مش راجع"، موضحا أنه ظل يحمل شعورا داخليا بأن أمرا ما قد يحدث، قبل أن يتحول ذلك الإحساس إلى خبر وفاة شقيقه.
ووفق ما أبلغت به العائلة، كانت الحافلة تسير بسرعة قبل أن تنفجر إطاراتها، ما أدى إلى انقلابها وتحطمها بصورة كبيرة.
لكن تفاصيل الحادث لم تكن وحدها ما ضاعف وقع الصدمة على الأسرة، فقد كان معتز في طريق العودة إلى حياته في الأردن، بينما كانت والدته تستعد خلال الشهر المقبل للتقدم لخطبة فتاة له، بحسب شقيقه.
يصف شقيق معتز أخاه بأنه شاب في بداية حياته، يبلغ من العمر 32 عاما، ولديه طموحات مثل غيره من الشباب، مشيرا إلى صفاته الشخصية بقوله إنه كان "إنسانا طيبا وودودا"، ومن الصعب على من عرفه أن يحمل تجاهه ضيقا أو خصاما.
وعندما وصل خبر الوفاة إلى المنزل، كانت والدته نائمة. وتروي العائلة أنها لم تتمكن من إيقاظها وإبلاغها مباشرة، خوفا من وقع الصدمة عليها، قبل أن تعرف الحقيقة لاحقا.
في الوقت الحالي، تنتظر عائلة معتز وصول جثمانه إلى الوطن حتى تتمكن من توديعه ودفنه، وسط دعوات بتسريع إجراءات نقله.
ويختصر شقيقه مشاعره تجاه رحيل أخيه بكلمات مؤثرة: "الله يرحمه ويغفر له.. إكرام الميت دفنه".
وغادر معتز مصر عائدا إلى الأردن، لكنه لم يصل إلى وجهته. وبقيت في ذاكرة أسرته قصة شاب كانت تنتظره والدته لبدء خطوة جديدة في حياته، وتحولت رحلة عودته إلى فاجعة، فيما ظلت عبارته الأخيرة تتردد في وجدان شقيقه.
