منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

"بابا.. ساعدني".. سباق مع الزمن لإنقاذ فتى ابتلعه بئر في الجزائر

"بابا.. ساعدني".. سباق مع الزمن لإنقاذ فتى ابتلعه بئر في الجزائر

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 4 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 4 أيام|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

تواصل فرق الإنقاذ الجزائرية جهودها للوصول إلى أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعد سقوطه في بئر ارتوازية جافة بولاية البيض، وسط تحديات كبيرة فرضها عمق البئر الذي يقترب من 80 مترا وقطرها الذي لا يتجاوز 40 سنتيمترا.


اقرأ أيضا: صبي في الخامسة يفارق الحياة بعد نسيانه داخل حافلة طلاب بالزرقاء


وبدأت عمليات الإنقاذ ظهر الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول، في قرية الركن التابعة لبلدية الغاسول بدائرة بريزينة في ولاية البيض جنوب غربي الجزائر، واستمرت بوتيرة متواصلة وسط استنفار للفرق المختصة والمعدات والآليات.

وقال مدير الحماية المدنية بولاية البيض إن العملية امتدت لنحو 20 ساعة من العمل المتواصل، مشيرا إلى حشد الإمكانات البشرية واللوجستية اللازمة، مع إعطاء الأولوية لإجراءات السلامة بسبب الطبيعة الصعبة لموقع الحادث.

وتشارك في التدخل فرق الحماية المدنية المتخصصة في الأماكن الوعرة "GRIMP" من ولايتي البيض ومعسكر، إلى جانب الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل.

كما تشارك الجهات الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية في تأمين المنطقة وتسهيل مهمة فرق الإنقاذ، فيما حضر والي ولاية البيض نور الدين بلعريبي إلى الموقع برفقة أعضاء اللجنة الأمنية لمتابعة سير العملية ميدانيا.

وتواجه فرق الإنقاذ عقبات تقنية كبيرة، إذ لا يتجاوز قطر البئر نحو 40 سنتيمترا، ما يجعل النزول المباشر داخلها شبه مستحيل ويقلص الخيارات المتاحة للوصول إلى أيوب.

وتزيد طبيعة البئر من صعوبة المهمة، إذ إنها محفورة بطريقة تقليدية وغير مزودة بأنبوب تغليف، كما توجد داخلها أجزاء مردومة بالتراب، وهو ما يرفع مخاطر الانهيار خلال محاولات الوصول إليه.

ولهذا تعمل الفرق وفق خطة حذرة، مع استخدام معدات لفحص الآبار وكاميرات للمساعدة في تحديد موقع أيوب ووضعه داخل البئر، إلى جانب تعزيز الموقع بفرق متخصصة وآليات إضافية.

وجرى كذلك تجهيز أطقم طبية وشبه طبية وسيارة إسعاف استعدادا للحظة إخراجه، مع توفير الإمكانات اللوجستية اللازمة لاستمرار التدخل بأكبر قدر ممكن من الأمان.

كيف سقط أيوب داخل البئر؟

وقعت الحادثة أثناء عودة أيوب إلى منزله بعدما خرج حاملا وجبة الغداء إلى شقيقه الذي كان يرعى الأغنام في المنطقة، وفق المعلومات التي نقلتها وسائل إعلام جزائرية.

وبعد أن أوصل الطعام إلى شقيقه، سلك طريق العودة قبل أن يسقط في البئر الواقعة داخل مزرعة عائلته بمنطقة الركن، بين الطريقين الوطنيين 107 و47.

وبحسب المعطيات المنشورة، مر أيوب فوق لوح من الخشب الرقائقي كان يغطي فتحة البئر، قبل أن يسقط إلى داخلها.

وكشف والد أيوب عن اللحظات التي أعقبت اختفاء ابنه، إذ بدأت الأسرة البحث عنه قبل أن يتوجه الأب إلى البئر ويناديه باسمه ثلاث مرات.

وجاءه الرد من الأعماق بكلمة: "بابا".

وبحسب رواية الأب التي نقلتها وسائل إعلام محلية، كان أيوب يبكي ويطلب المساعدة لإخراجه من البئر، لتبدأ بعدها عملية إنقاذ تحولت إلى سباق متواصل للوصول إليه.

أعادت حادثة أيوب إلى الذاكرة مأساة المغربي ريان أورام، الذي سقط داخل بئر ضيقة في قرية إغران بإقليم شفشاون شمالي المغرب في فبراير/شباط 2022.

وتابع الملايين آنذاك عملية إنقاذ ريان على مدى أيام، قبل الإعلان عن وفاته بعد إخراجه من البئر.

كما شهدت الجزائر حادثة أخرى عام 2018، عندما علق الشاب عياش محجوبي داخل بئر في ولاية المسيلة لنحو خمسة أيام، قبل أن تنتهي محاولات الوصول إليه بانتشال جثمانه.

وتتابع أسرة أيوب عمليات الإنقاذ من موقع الحادث، بالتزامن مع اهتمام واسع من سكان المنطقة ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين تداولوا تطورات العملية ودعوات الوصول إليه بأسرع وقت ممكن.

ووفق آخر المعلومات الواردة في المصدر، كانت عملية الإنقاذ لا تزال مستمرة من دون إعلان إخراج أيوب من البئر، فيما تتواصل المحاولات على عمق يقارب 80 مترا وفي مساحة لا يزيد قطرها على 40 سنتيمترا.