فرانسيس كونولي

بريطانية تتبرع بأكثر من نصف ثروتها للأعمال الخيرية بعد فوزها باليانصيب
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
بعدما تحولت حياتها فجأة إلى واحدة من قصص الثراء الاستثنائية، قررت البريطانية فرانسيس كونولي أن تجعل الجزء الأكبر من ثروتها وسيلة لمساعدة الآخرين، إذ كشفت أنها تبرعت بأكثر من نصف الأموال التي حصلت عليها بعد فوزها وزوجها بـ115 مليون جنيه إسترليني في اليانصيب الوطني عام 2019.
اقرأ أيضا: رجل يفوز باليانصيب للمرة الثالثة خلال 9 سنوات!
كونولي، البالغة من العمر 60 عاما، عملت سابقا في مجالي الخدمة الاجتماعية والتدريس، وهو ما انعكس على نظرتها للثروة والعطاء، إذ تقول إن مشاركتها الآخرين تأتي من قناعة بأن الإنسان، عندما يصل إلى مرحلة الاكتفاء، يصبح أكثر قدرة على التفكير في احتياجات من حوله.
رؤية للعمل الخيري
ولم تكن ثروتها وحدها مصدر الإلهام، إذ أشارت إلى أن نجمة موسيقى الكانتري الراحلة دوللي بارتون كانت من أبرز الشخصيات التي أثرت في رؤيتها للعمل الخيري، بعدما اشتهرت بتخصيص جزء كبير من ثروتها لدعم برامج محو أمية الأطفال والرعاية الصحية.
وبالتزامن مع بلوغها عامها الستين، قرر سبعة رياضيين سبق أن استفادوا من دعمها إطلاق تحد رياضي لمسافة 60 ميلا، يتضمن الجري والسباحة وركوب الدراجات، بهدف جمع المزيد من التبرعات لصالح صندوق PFC الخيري الذي أسسته عائلة كونولي في شمال شرق إنجلترا.
وعلى الرغم من انتقالها وزوجها إلى حياة مليئة بالإمكانات المالية، تؤكد كونولي أن الثراء لم يدفعهما إلى التخلي عن أسلوبهما البسيط في الحياة. فما زال زوجها يدير أعماله التجارية، بينما يفضل الاثنان شراء بعض الاحتياجات المستعملة، بما في ذلك الساعات والسيارات الفاخرة، بدلا من الإنفاق المبالغ فيه.
مبادرات إنسانية
ومنذ تأسيسه، تحول الصندوق الخيري إلى وسيلة لتنفيذ مجموعة واسعة من المبادرات الإنسانية، إذ ساهم في توفير أماكن إقامة مؤقتة للشباب المحتاجين للرعاية، ودعم مشاريع مخصصة لكبار السن بهدف الحد من العزلة وتعزيز مهاراتهم الرقمية، إلى جانب توزيع وجبات الطوارئ وتزويد الأندية الرياضية بأجهزة إنعاش القلب.
وتلخص كونولي فلسفتها في التعامل مع المال بعبارة واضحة: "لدينا حياة رائعة ونعيشها على نطاق أوسع، لكن الثروة لا تعني شيئا إن لم تسهم في تغيير حياة الآخرين نحو الأفضل".
وتحولت قصتها، منذ الفوز بالجائزة وحتى اليوم، إلى نموذج مختلف للتعامل مع الثروة، حيث لم تكتف بالاستمتاع بالمبلغ الضخم الذي دخل حياتها، بل اختارت أن تجعل جزءا كبيرا منه مستمرا في الوصول إلى أشخاص ومجتمعات ربما لم تكن تملك من قبل فرصة تغيير حياتهم.
