منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

هل يمكن للضحك تخفيف ضيق التنفس؟ تجربة جديدة تثير الاهتمام

هل يمكن للضحك تخفيف ضيق التنفس؟ تجربة جديدة تثير الاهتمام

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ أسبوع|
اخر تحديث :  
منذ أسبوع|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

أظهرت تجربة سريرية صغيرة أجريت على مرضى الانسداد الرئوي المزمن أن ممارسة تمارين الضحك بصورة منظمة قد تساعد على تخفيف ضيق التنفس، بنتائج استمرت حتى شهر بعد انتهاء البرنامج، مع تأكيد الباحثين أن هذا النهج لا يمثل بديلا عن العلاج الطبي المعتاد.


اقرأ أيضا: القهوة تتصدر منصات التواصل.. وأبحاث تكشف تأثيرها على الكبد


وأجريت التجربة في مستشفى أنقرة بيلكنت سيتي في تركيا، وشملت 63 مريضا بالانسداد الرئوي المزمن، جرى توزيعهم عشوائيا على 3 مجموعات ضمت كل واحدة منها 21 مشاركا.

ومارست المجموعة الأولى تمارين التنفس عبر الشفاه المضمومة، التي تعتمد على الشهيق من الأنف ثم الزفير ببطء عبر شفاه مضمومة، بما يساعد على إبطاء التنفس وإخراج الهواء المحبوس في الرئتين.

أما المجموعة الثانية، فشاركت في برنامج للعلاج بالضحك، بينما لم تمارس المجموعة الثالثة أي تمارين تنفس إضافية، واستخدمت للمقارنة.

لم يعتمد البرنامج على مشاهدة محتوى مضحك أو انتظار الضحك بصورة عفوية، بل تضمن مجموعة من التمارين المنظمة.

وشملت هذه التمارين التصفيق الإيقاعي وإصدار أصوات، إلى جانب حركات تحاكي تشغيل دراجة نارية أو زئير أسد، ثم تمارين للضحك العفوي قبل الانتقال إلى الاسترخاء والتنفس الهادئ.

ومارست مجموعتا التدخل التمارين لمدة 30 دقيقة، بواقع 3 مرات أسبوعيا على مدار 8 أسابيع، مع متابعة المشاركين عبر مكالمات الفيديو والرسائل النصية.

قاس الباحثون شدة ضيق التنفس والحالة الصحية العامة ومدى اعتماد المشاركين على الآخرين في الرعاية اليومية قبل البرنامج وبعده.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين مارسوا تمارين التنفس عبر الشفاه المضمومة أو تمارين العلاج بالضحك عانوا ضيقا أقل في التنفس مقارنة بالمجموعة التي لم تمارس هذه التمارين.

واستمر التحسن في ضيق التنفس حتى بعد مرور شهر واحد على انتهاء البرنامج، كما تحسنت الحالة الصحية العامة لدى مجموعتي التمارين.

في المقابل، لم يظهر تغير في مدى اعتماد المشاركين على الآخرين في الرعاية اليومية.

ترى الباحثة غونجاغول ألدان، التي قادت الدراسة، أن الضحك قد يساهم في تنشيط عضلات التنفس وتشجيع الزفير بصورة أعمق، وهو ما قد يساعد المرضى الذين يواجهون صعوبة في إخراج الهواء.

كما أشارت إلى أن التأثيرات النفسية للضحك، مثل تخفيف التوتر وتحفيز إفراز الإندورفين، قد يكون لها دور في تحسين شعور المرضى.

لكن الآليات الدقيقة التي تفسر تأثير العلاج بالضحك لدى مرضى الانسداد الرئوي المزمن لا تزال غير مفهومة بالكامل، ما يعني الحاجة إلى مزيد من الدراسات.

أكدت الدراسة أن نتائجها لا تعني إمكانية استبدال الأدوية أو علاجات الانسداد الرئوي المزمن الأخرى بالضحك.

وشملت التجربة 63 مريضا فقط، كما عرضت نتائجها خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي في برشلونة، وهو ما يجعل الحاجة قائمة إلى دراسات أكبر لتأكيد النتائج وفهم آليات هذا النهج بصورة أفضل.

ووصف مارك ميرافيتيس، نائب رئيس الجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي، التجربة بأنها صغيرة لكنها جيدة التنفيذ، معتبرا نتائجها مشجعة، خصوصا أن تمارين الضحك بسيطة ومنخفضة التكلفة.

وبحسب نتائج الدراسة، يمكن النظر إلى تمارين الضحك المنظمة باعتبارها وسيلة مكملة محتملة للمساعدة في تخفيف ضيق التنفس إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة، وليس علاجا للانسداد الرئوي المزمن.