غارة إسرائيلية تستهدف منازل في خان يونس

حين يصبح البيت ذكرى.. غزة تروي وجعها بحسرة الماضي
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لم تعد المنازل في قطاع غزة مجرد جدران وأسقف تحمي أصحابها، بل تحولت بفعل الحرب إلى شاهد على أيام ثقيلة، بعدما دمرت الغارات مساحات واسعة من القطاع، وتركت خلفها بيوتا فقدت ملامحها، وأماكن كانت يوما تختزن تفاصيل الحياة اليومية وذكريات أصحابها.
اقرأ أيضا: رغم الركام والوجع.. أبناء غزة يستنهضون القوة من قلب الألم
وفي المشهد الذي يخلفه الدمار، لا تغيب الحكايات التي كانت تسكن تلك البيوت؛ غرفة شهدت ضحكات العائلة، ومائدة اجتمع حولها أفرادها، وزاوية احتفظت بصور وأغراض تحمل سنوات من الذكريات. ومع انهيار الجدران، لا يسقط الحجر وحده، بل تتبعثر معه تفاصيل صغيرة صنعت ذاكرة المكان، ليصبح استعادة الحياة كما كانت حلما بعيدا.
ومع تصاعد الدخان وألسنة اللهب من أحد المنازل المستهدفة في خان يونس جنوب قطاع غزة، تبدو صورة الدمار امتدادا لمشهد أوسع عاشه سكان القطاع على مدار الحرب، التي أجبرت معظم السكان على النزوح مرة واحدة على الأقل، ودفعت مئات الآلاف إلى العيش في خيام وملاجئ مؤقتة، بعدما فقد كثيرون منازلهم أو ابتعدوا عنها بحثا عن الأمان.
ذكريات قاسية
القطاع بات صورة من الألم والأوجاع، يعيش على وقع العنف اليومي، وبين الخوف من تجدد القصف وثقل ما خلفته الحرب، يبقى المنزل بالنسبة إلى الغزيين أكثر من مكان للسكن؛ فهو عنوان لعمر كامل، وذاكرة عائلة، وتفاصيل حياة لم يكن أصحابها يتخيلون أن يأتي يوم تصبح فيه مجرد أثر تحت الركام.
وفي غزة، لا يقاس حجم الخسارة بعدد المنازل المدمرة فقط، فكل بيت يحمل حكاية وأصحابا وذكريات. وبين ركام الأماكن التي كانت يوما عامرة بالحياة، يحاول الغزيون التمسك بما تبقى من تفاصيلهم، في مشهد تختلط فيه مرارة الفقد مع الأمل بأن يأتي يوم تعود فيه البيوت لتبنى، وتعود معها الذكريات إلى أماكنها، بعدما بعثرتها الحرب.
