الراحل محمد المراعية

مأساة محمد المراعية.. دعوة لفرحة منتظرة وكفن بدل ثوب التخرج
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لمزيد من تفاصيل عزاء اضغط هنا، ولمتابعة تطبيق وفيات رؤيا بالنقر على الرابط
لم يكن محمد يحيى المراعية الحويطات يعلم أن بطاقة الدعوة التي حملها في جيبه ستتحول من تذكرة إلى فرحة منتظرة إلى واحدة من أكثر تفاصيل الفاجعة إيلاما، فالشاب المكلف بخدمة العلم كان ينتظر يوم الثلاثاء 15 أيلول، موعد حفل تخرجه، فيما كانت عائلته تستعد لمشاركته فرحة طال انتظارها، قبل أن يخطفه الموت متأثرا بإصابته في حادث حافلة مكلفي خدمة العلم على الطريق الصحراوي.
اقرأ أيضا: تفاصيل مؤثرة بخصوص حادث حافلة مكلفي خدمة العلم
وعثر في جيب محمد، الذي فارق الحياة الأحد، على بطاقة الدعوة الخاصة بحفل تخرجه، وفق ما تم تداوله وكأنها بقيت تحمل موعدا لفرحة لم يكتب له أن يعيشها، فبدل من ارتداء ثوب التخرج ويقف إلى جانب زملائه وعائلته محتفلا بإنجاز انتظره طويلا، ارتدى الكفن، وتحولت الأيام التي كانت تفصل أسرته عن موعد الفرح إلى أيام مثقلة بالحزن والانتظار، على وقع استذكار مناقبه وأخلاقه الحميدة.
من حفل تخرج إلى تقديم واجب العزاء
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالحادثة المؤلمة، وتداول متابعون تفاصيلها التي اختصرت حجم الفاجعة، خصوصا بعد الكشف عن بطاقة التخرج التي عثر عليها بحوزة محمد، وبينما كان من المفترض أن يكون الثلاثاء يوما للتهاني والتقاط الصور والاحتفال، أصبح موعدا تستقبل فيه الأسرة التعازي وتستعيد ذكرى شاب رحل قبل يومين فقط من فرحته المنتظرة.
7 ضحايا
وبرحيل المراعية، ارتفعت حصيلة وفيات حادث حافلة مكلفي خدمة العلم على الطريق الصحراوي إلى 7 وفيات. وكان الحادث قد وقع الخميس الماضي أثناء عودة عدد من المكلفين بخدمة العلم إلى أماكن سكنهم في جنوب المملكة، إثر تصادم الحافلة المدنية التي كانت تقلهم مع مركبة شحن، ما أسفر في بدايته عن وفاة 4 من المكلفين وإصابة 18 آخرين، إلى جانب وفاة سائق الحافلة.
وكانت الجهات المختصة عملت في وقت سابق على إخلاء المصابين ونقلهم إلى مستشفى الأمير علي العسكري ومستشفى الكرك الحكومي ومستشفى الطفيلة الحكومي، حيث تلقوا الرعاية الطبية اللازمة بإشراف الكوادر المختصة. فيما باشرت الجهات المعنية في القوات المسلحة الأردنية الإجراءات اللازمة للتحقيق في الحادث والوقوف على أسبابه وملابساته واتخاذ الإجراءات المتبعة وفق القوانين والتعليمات، لتبقى قصة محمد، وبطاقة التخرج التي بقيت في جيبه، واحدة من أكثر صور هذه الفاجعة وجعا.
