منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

صورة تعبيرية لفتاة تعرضت للابتزاز

تفاصيل "صادمة" في قضية طالب جامعي هدد زميلته بنشر صورها الخاصة

تفاصيل "صادمة" في قضية طالب جامعي هدد زميلته بنشر صورها الخاصة

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن بقضية طالب جامعي أدين بتهديد زميلته ومضايقتها داخل الحرم الجامعي، وسط حالة من الاستياء العام والاستهجان حيال السلوكيات المنسوبة إليه، وما تضمنته القضية من تهديد بنشر صور ومحادثات خاصة أمام أفراد أسرتها.


اقرأ أيضا: ما دوافع "جريمة الكرك" ؟ تساؤلات تشعل مواقع التواصل في الأردن


وأيدت محكمة بداية إربد بصفتها الاستئنافية حكما صادرا بحق الطالب، يقضي بحبسه مدة أسبوع وتغريمه 50 دينارا، بعد إدانته بجرمي القدح والتهديد بحق زميلته في إحدى الجامعات الأردنية، على خلفية خلاف بينهما تطور، وفق ما ورد في ملف الدعوى، إلى سلسلة من المضايقات والتهديدات.

وتعود تفاصيل القضية إلى خلاف بين الطالب والطالبة، اللذين يدرسان التخصص ذاته، إذ أفادت المشتكية في شهادتها بأن زميلها كان يتعمد مضايقتها داخل الحرم الجامعي، ويتتبع وجودها في الممرات، ويحضر إلى القاعات التي تتلقى فيها محاضراتها، ويوجه إليها عبارات وحركات اعتبرتها مسيئة ومحرجة أمام زملائها.

وبحسب ما ورد في إفادتها أمام المحكمة، فإن المضايقات لم تقتصر على الكلام، بل تضمنت محاولة للاعتداء عليها بالضرب، قبل أن تتدخل إحدى زميلاتها وتبعدها عنه. كما أشارت إلى أن الطالب وجه إليها تهديدات، من بينها عبارة "رح تقلب دم بيننا"، إلى جانب ألفاظ نابية وعبارات تضمنت التلويح بإلحاق الأذى بها.

تهديدات بصور ومحادثات خاصة

ومن أبرز ما تضمنته القضية، وفق شهادة المشتكية، تهديد الطالب بنشر صور خاصة بها، بعضها تظهر فيه من دون حجاب، وإرسالها إلى والدها وشقيقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها لم تنشر تلك الصور ولم تكن تعلم كيف حصل عليها زميلها.

وأضافت أن المشتكى عليه عرض صورا لها أمام عدد من الطلبة، كما أنشأ، وفق روايتها، محادثات تحمل اسمها وتوحي بوجود علاقة عاطفية بينهما، ثم عرضها أمام زملائهما، الأمر الذي قالت إنه ألحق بها أضرارا نفسية واجتماعية، وأثر على انتظامها في الدراسة.

وتضمنت إفادتها كذلك اتهامات للطالب بطلب مبالغ مالية منها مقابل عدم نشر الصور والتوقف عن مضايقتها والتشهير بها، موضحة أنها دفعت له مبالغ تحت تأثير الخوف، من بينها 10 دنانير في إحدى المرات.

وأشارت المشتكية إلى أن استمرار المضايقات والتهديدات دفعها إلى التغيب عن الجامعة لفترة، فيما أصبحت أسرتها ترافقها إلى الحرم الجامعي خشية تعرضها لمزيد من المضايقات، في ظل ما قالت إنه شعور متواصل بالخوف من تصرفات زميلها.

شهادات زملاء وأقارب أمام المحكمة

واستمعت المحكمة إلى شهادات عدد من زملاء المشتكية، إذ أكد أحدهم أنه شاهد المشتكى عليه يتعرض لها بالكلام في أكثر من مناسبة، ويتعمد الاحتكاك بها أثناء سيرها داخل الجامعة، كما سمعه يوجه إليها عبارات مسيئة.

وأفاد شاهد آخر بأن الطالب عرض أمامه صورا للمشتكية محفوظة على هاتفه، فيما ذكر شاهد ثالث أن المشتكى عليه تحدث أمامه عن وجود علاقة سابقة بينه وبين الطالبة، وأطلعه على صور لها.

كما تضمنت البينات شهادة أحد أقارب المشتكية، الذي أشار إلى أنها اشتكت من تعرض الطالب لها وتهديدها بالصور، وأنها أصبحت تخشى الذهاب إلى الجامعة نتيجة ما تعرضت له، وفق ما ورد في ملف الدعوى.

وبعد دراسة البينات والشهادات وتقرير الخبرة الفنية، خلصت المحكمة إلى ثبوت جرمي القدح والتهديد بحق المشتكى عليه، في حين كانت محكمة صلح جزاء بني عبيد قد أعلنت براءته من جرمي الذم والتحقير، وقررت إسقاط دعوى الحق العام عن جرم الابتزاز لعدم تقديم الشكوى ضمن المدة القانونية المحددة.

كما تضمن الحكم إلزام الطالب بدفع 625 دينارا للمشتكية تعويضا عن الأضرار، مع رد باقي المطالبة المالية.

المحكمة ترد الاستئناف وتؤيد الحكم

ولم يقبل الطالب بالحكم الصادر بحقه، فتقدم باستئناف أمام محكمة بداية إربد بصفتها الاستئنافية، محتجا بوجود بطلان في إجراءات التبليغ، وبأنه حرم من تقديم بيناته الدفاعية وممارسة حقه في الدفاع عن نفسه.

إلا أن المحكمة، وبعد مراجعة ملف الدعوى وإجراءات المحاكمة، وجدت أن المشتكى عليه سبق أن حضر جلسات أمام محكمة الدرجة الأولى، وأن وكيله تمكن من مناقشة المشتكية والشهود، كما أتيحت له فرصة تقديم بيناته ودفوعه.

وأشارت المحكمة إلى أن الطالب تغيب عن جلسة الاعتراض رغم علمه بموعدها، وبعد أن انتظرته المحكمة مدة كافية خلال الدوام الرسمي، ما دفعها إلى اتخاذ قرارها وفق الإجراءات القانونية.

وخلصت المحكمة الاستئنافية إلى أن الأسباب التي قدمها الطالب لا تنال من سلامة الحكم المستأنف، وقررت رد الاستئناف موضوعا وتصديق قرار محكمة الدرجة الأولى، مع تضمين المستأنف رسوم الاستئناف.

وبذلك بقي الحكم القاضي بحبس الطالب مدة أسبوع وتغريمه 50 دينارا قائما، إلى جانب ما ورد في الحكم الأصلي بشأن التعويض المدني، مع تنفيذ العقوبة الأشد وفقا لما جاء في القرار القضائي.

وتعيد القضية تسليط الضوء على خطورة تحول الخلافات الشخصية بين الطلبة إلى مضايقات وتهديدات تمس الخصوصية والأمان داخل الحرم الجامعي، وما قد يترتب على مثل هذه التصرفات من تبعات قانونية وآثار نفسية واجتماعية، خصوصا عندما تمتد التهديدات إلى الصور والمحادثات الخاصة والحياة الأسرية.