الراحل عاصم الوقفي

عاد إلى الأردن محاطا بالدعاء.. عاصم الوقفي يرحل تاركا غصة في قلوب محبيه
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لمزيد من تفاصيل عزاء اضغط هنا، ولمتابعة تطبيق وفيات رؤيا بالنقر على الرابط
غادر الأردن متوجها إلى الإمارات، حاملا أحلامه وطموحاته، لكن حادث سير تعرض له في دبي قبل أسابيع قلب حياته رأسا على عقب، لتبدأ رحلة علاج انتهت بعودته إلى الأردن، وسط دعوات صادقة بأن يمن الله عليه بالشفاء العاجل، ويمنحه فرصة جديدة للحياة.
اقرأ أيضا: حادث سير ينهي حياة لاعب النادي الأهلي معتصم الطويل
القدر كان له مسار آخر، إذ رحل المهندس الشاب عاصم الوقفي عن عمر ناهز(28 عاما) ، تاركا خلفه وجعا كبيرا وحزنا خيم على قلوب محبيه، الذين تمنوا أن تكون عودته إلى وطنه بداية للتعافي، لا نهاية الحكاية، على وقع الألم المخزن في القلوب المتوجعة على رحيله.
فاجعة بعد أمل
وبينما كانت القلوب معلقة بالأمل، والدعوات تلاحقه من أجل الشفاء، جاءت أنباء وفاته صادمة وموجعة، لتتحول مشاعر الانتظار إلى فاجعة، وتغادر معها أحلام شاب لم يمهله العمر لتحقيق ما كان يتطلع إليه. وانتشرت صور عاصم خلال عودته إلى الأردن، في مشاهد مؤلمة اختلطت فيها مشاعر القلق والحزن، قبل أن تتصدر صورته ببدلته الأنيقة وابتسامته التي تزين محياه منشورات النعي، وكأن محبيه يتمسكون بملامحه المألوفة وذكرياته الجميلة في مواجهة وقع الفقد.
عبارات نعي مؤثرة
وعلى وقع الخبر المفجع، انتشرت عبارات النعي المؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستعاد أصدقاؤه ومعارفه مواقف جمعتهم به، مستذكرين صحبته الطيبة وأخلاقه الحميدة، واصفين إياه بالإنسان الخلوق، المهذب في حديثه، الراقي في تعامله، وصاحب الحضور الجميل والسيرة الحسنة. كلمات حملت في طياتها محبة صادقة، وكشفت حجم الأثر الذي تركه عاصم في نفوس من عرفوه، فبعض الأشخاص لا يحتاجون إلى سنوات طويلة ليتركوا بصمة، بل تكفي أخلاقهم وطيبتهم ليبقى ذكرهم حاضرا حتى بعد الرحيل.
ولم يكن وقع الفاجعة سهلا على زملائه في الدراسة، الذين صدمهم خبر وفاته، إذ يصعب على من شاركوا شابا أيام الدراسة والذكريات أن يتخيلوا غيابه بهذه السرعة. فقبل أسابيع، كان عاصم يخوض معركة العلاج، فيما كانت الدعوات تحيط به والآمال تتعلق بعودته إلى حياته الطبيعية، لكن الخبر الذي لم يتمن أحد سماعه بدد تلك الآمال، وترك مكانها حسرة على شاب لم تكتمل أحلامه، ولم تتح له الحياة فرصة الوصول إلى كل ما كان يطمح إليه.
"إنسان خلوق"
وفي كلمات رثائه، كتب أحد أصدقائه، مستذكرا صديق الطفولة ورفيق أيام الدراسة: "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أنعى صديق الطفولة ورفيق أيام الدراسة المهندس عاصم الوقفي، الذي عرفناه إنسانا خلوقا، أديبا في تعامله، مهذبا في حديثه، محترما وراقيا في أخلاقه وحضوره، ومن أصحاب السيرة الطيبة والأثر الجميل في نفوس من عرفوه".
وأضاف في رثائه أن رحيل عاصم أبقى الذكريات الجميلة التي جمعتهما، والصورة الطيبة التي عرفه بها أصدقاؤه، مؤكدا أن حسن خلقه وطيب معشره سيظلان شاهدين على إنسان يستحق الذكر الطيب والدعاء الصادق. واختتم كلماته بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، وأن يسكنه الله فسيح جناته، ويجعل قبره روضة من رياض الجنة، ويكرم نزله ويحسن مثواه، ويلهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
رحل عاصم الوقفي، وبقيت صورته وابتسامته وذكريات رفاقه حاضرة في قلوبهم، وبقيت كلماته ومواقفه الطيبة جزءا من حكاية إنسان ترك أثرا لا تمحوه الأيام. وبين الدعاء له بالرحمة واستذكار أخلاقه، يقف محبوه أمام فراق لم يستعدوا له، ووجع يصعب اختصاره بكلمات، مرددين: "إنا لله وإنا إليه راجعون". رحم الله عاصم، وألهم أسرته وأصدقاءه الصبر والسلوان.
شقيقته تنعاه
وكتبت شقيقته وعد الوقفي عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": بسم الله الرحمن الرحيم.. (إنا لله وإنا إليه راجعون) بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، أنعى أخي الغالي عاصم، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى عن عمر 28 سنه.
نسأل الله العظيم أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يربط على قلوبنا وقلوب محبيه بالصبر والسلوان
سيتم تشيع جثمان الفقيد من مسجد صدام حسين في الحصن وقت صلاة العصر وتقبل التعازي للرجال في مضافة الوقفي وللنساء في مضافة العائله طريق كتم من الساعة الرابعة عصرا حتى الساعه عاشره ليلا .
