
لـ "رؤيا".. ناج من حادث الكرك يروي مشهدا لن ينساه
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
ذهب لتأدية واجب العزاء، لكنه وجد نفسه وسط مشهد لم يكن يتخيل أن يراه يوما. أحد المصابين في هجوم كنيسة حمود بمحافظة الكرك، روى تفاصيل اللحظات التي تحول فيها العزاء إلى ساحة رعب، بعدما شاهد رصاصة تخترق رأس رجل كان يقف أمامه مباشرة، قبل أن تصيبه رصاصة في ظهره أثناء محاولته الفرار.
اقرأ أيضا: تعميم من “التربية” للمدارس بعد حادث الكرك
وبحسب شهادته لقناة "رؤيا"، كان المصاب يشارك في تقديم واجب العزاء بإحدى السيدات داخل الكنيسة، لكن كثافة الحضور دفعت عددا من المعزين إلى الوقوف في الباحة الخارجية.
وفجأة، دوى صوت إطلاق النار. في البداية، اعتقد المصاب أن الصوت ناتج عن تماس كهربائي، قبل أن يشاهد رصاصة تخترق رأس رجل يقف أمامه مباشرة، في لحظة وصفها ضمن روايته للأحداث.
ومع تصاعد إطلاق النار، حاول الهرب من المكان، لكنه أصيب برصاصة في ظهره. وزادت صدمته بعدما شاهد أقارب وأصدقاء له ملقين على الأرض ومصابين، وسط حالة من الفوضى التي أعقبت الهجوم.
وأكد المصاب أن الاعتداء لم يستهدف فئة بعينها، بل طال أردنيين اجتمعوا لتأدية واجب إنساني، مشيرا إلى أن مسلمين كانوا بين الحضور داخل الكنيسة، جاؤوا لمساندة إخوتهم المسيحيين في مصابهم.
وشدد على أن ما حدث يمثل اعتداء على المجتمع الأردني بأكمله، رافضا ربط الجريمة بالدين الإسلامي، ومعتبرا أن مرتكبيها لا يمثلون قيمه.
واستحضر في حديثه صور التآخي بين المسلمين والمسيحيين في الكرك، مشيرا إلى أن أبناء العشائر المسلمة اعتادوا المشاركة في مناسبات إخوتهم المسيحيين، ومن بينها استقبال العريس في الأعراس.
وفي ختام شهادته، وجه المصاب رسالة دعم إلى الملك عبد الله الثاني، مؤكدا وقوف الأردنيين خلف قيادتهم وأجهزتهم الأمنية.
وشدد على أن مثل هذه الاعتداءات لن تنجح في تفكيك المجتمع، بل ستزيد تمسك أبنائه بوحدتهم الوطنية، في وقت لا تزال فيه شهادات المصابين تكشف تفاصيل الساعات المؤلمة التي عاشها الحاضرون في كنيسة حمود.
