منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

ميرال ووالدها الشهيد ماهر الزريقات

رسالة موجعة من ابنة ماهر الزريقات بعد أسبوع على فراقه

رسالة موجعة من ابنة ماهر الزريقات بعد أسبوع على فراقه

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

بعد أسبوع على استشهاد والدها، فتحت ميرال، ابنة الشهيد الدكتور ماهر الزريقات، نافذة على وجع الفقد، بكلمات حملت بين سطورها حكاية أب لم يكن مجرد فرد في العائلة، بل كان سندا وحضورا يملأ تفاصيل الحياة اليومية، وذكريات باتت اليوم أكثر إيلاما مع غيابه. رسالة مؤثرة استحضرت فيها مواقف جمعتهما وأحلاما كانت تنتظر أن تعيشها إلى جانبه، وسط تفاعل واسع من المتابعين الذين تأثروا بما كتبته.


اقرأ أيضا: الكشف عن هوية منفذي هجوم الكرك وكواليس تنفيذ العملية


وعادت ميرال بذاكرتها إلى يوم الجمعة الذي خرج فيه والدها ولم يعد، حين كانت تنتظر عودته إلى المنزل لتناول الغداء مع العائلة، قبل أن يتحول الانتظار إلى خبر استشهاده، وتتبدل تفاصيل اليوم العادي إلى ذكرى ثقيلة لا تفارقها. وما زالت، كما عبرت في رسالتها، تتمنى أن يكون ما حدث مجرد حلم عابر، وأن تستيقظ لتجده أمامها من جديد، كما اعتادت أن تراه.

ولم تتوقف ذكرياتها عند اللحظات الكبيرة، بل استحضرت تفاصيل صغيرة كانت تشكل جزءا من يومها معه؛ اهتمامه بإيصالها إلى الأماكن التي تريد الذهاب إليها، وسؤاله الدائم عن امتحاناتها، وفرحته بعلاماتها ونجاحها، إلى جانب الرحلات العائلية التي كان يخطط لها، وتلك اللحظات التي ربما بدت عادية في حينها، لكنها أصبحت اليوم من أثمن ما تحتفظ به في ذاكرتها.

وبين الحنين إلى صوته واهتمامه وتفاصيل حضوره، بدت رسالة ميرال أشبه بمحاولة للتمسك بكل ما تركه والدها في حياتها، وكأنها تعيد جمع لحظاتهما معا كلمة بعد أخرى، حتى لا يغيب عن تفاصيلها. وقد أعادت كلماتها إلى الأذهان قيمة تلك اللحظات العائلية البسيطة التي لا يدرك الإنسان ثقلها إلا حين تصبح ذكرى، فيما تفاعل معها متابعون بكلمات المواساة والدعاء.

"ياريت ..كل شي حلم"

وتاليا نص ما كتبته ميرال ابنة الشهيد الدكتور ماهر الرزيقات:

"مر أسبوع كامل...

وكل يوم كنت أصحى وأتمنى شغلة وحدة: يا ريت يكون كل إشي حلم، يا ريت أصحى وألاقيك قدامي، أسمع صوتك، وأسلم عليك.

يوم الجمعة طلعت وكنت بستنى ترجع ونقعد ع طاولة الغدا مع بعض، ونوكل من ورق الدوالي من يلي لفيتهم معنا. استنيت بس ما أجيت، وبالأخير وصلنا الخبر زي الصدمة، ما كنت متوقعة أسمعه ولا قادرة أستوعبه لحد هسا.

رحت وتركتنا ومش رح ترجع مرة ثانية، مش رح أرجع أسمع صوتك ولا أشوفك قدامي.

مين هسا بده يصير يوصلني وين ما بدي؟ مين بده يجيب إلي الأغراض يلي بحبها بدون ما أحكي؟ مين بده يسألني عن الامتحان وكيف قدمت فيه؟ مين بده أحكي إله عن علاماتي وأنا مبسوطة لأني عارفة رح تكون فخور فيني؟ مين بده يطلعنا مشاوير ويخطط نسافر ونغير جو مع بعض؟ مين؟ مين؟

ما كنت متخيلة بيوم إنه هذول التفاصيل الصغيرة رح تصير ذكرى، ورح أصير أتمنى أرجع إلها.

بس رح أوعدك إني رح أخليك فخور فينا كلنا وين ما كنت، وإني رح أنتبه وأدير بالي ع ماما وميرنا وينال، ورح أكون قوية حتى أقدر أسندهم. بوعدك يا بابا.

رحلت عن عيونا، بس رح تضل حاضرا في أحاديثنا، وفي تفاصيل أيامنا، وفي كل ذكرى تجمعنا بك. ورح أضل أشتاق إلك في كل مرة يصير إشي كثير حلو وأتمنى أحكيه إلك.


ليتني أستطيع أن أقول لك مرة أخيرة: اشتقت إليك، وليتني أستطيع أن أسمع منك ولو كلمة واحدة، أو أن أجلس معك مرة أخرى دون أن أعرف أن الوقت يمضي.

لروحك الرحمة والسلام، حبيبي يا بابا.

نم بسلام يا القلب الطيب، في حضن الرحمة الإلهية. وليكن رجاؤنا بالقيامة عزاءنا...".