منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

صورة تعبيرية لفتاة في السجن

جريمة إنهاء حياة أب على يد ابنتيه تعود إلى الواجهة في الأردن

جريمة إنهاء حياة أب على يد ابنتيه تعود إلى الواجهة في الأردن

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 7 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 7 ساعات|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

عادت جريمة قتل أب على يد ابنتيه في الأردن إلى الواجهة، عقب صدور قرار جديد عن محكمة التمييز الأردنية، قضى بنقض حكم الإعدام شنقا الصادر بحق الابنة الكبرى، التي أدينت بالاشتراك مع شقيقتها القاصر في قتل والدهما خنقا باستخدام "شال"، وذلك من حيث العقوبة فقط، دون المساس بثبوت الجريمة.


اقرأ أيضا: تفاصيل وفاة أب أمام ابنته وحفيدته بحادثة مأساوية في عمان


وجاء القرار بعد تقديم حجة إسقاط حق شخصي صدرت عقب الحكم الأولي، ما استدعى إعادة القضية إلى محكمة الجنايات الكبرى للنظر في مدى تأثير الإسقاط على العقوبة المقررة بحق الفتاة. وفي المقابل، أكدت محكمة التمييز سلامة تجريمها بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار، وردت الطعن المقدم من النيابة العامة، كما صادقت على تعديل الوصف الجرمي لشقيقها من القتل العمد بالاشتراك إلى جنحة الإيذاء، والحكم عليه بالحبس لمدة سنة واحدة مع الرسوم.

خلفيات الجريمة.. ظروف قاسية وتخطيط مسبق

وتعود تفاصيل القضية إلى ظروف عائلية قاسية عاشتها الفتيات داخل المنزل، إذ أظهرت الوقائع التي ثبتت أمام المحكمة أن الأب كان يعاملهن بقسوة بالغة، ويحرمهن من احتياجات أساسية، بينها المأكل والملبس والتعليم، كما كان يجبرهن على رعي الماشية في الجبال دون مقابل، ويحبسهن داخل الغرف خلال ساعات المساء بدافع الشكوك.

وبحسب ما ورد في قرار المحكمة، دفعت تلك الظروف الابنة الكبرى وشقيقتها القاصر إلى التفكير في التخلص من والدهما، حيث ناقشتا عدة طرق لتنفيذ مخططهما، من بينها صعقه بالكهرباء أو دس الدواء في شرابه، قبل أن تستقرا على استخدام أداة حديدية لضربه على رأسه. وقبل وقوع الجريمة بنحو شهر، أخذت الشقيقتان أداة حديدية تعرف باسم "قدوم"، يبلغ طولها 55 سنتيمترا، من أدوات والدهما، وأخفيتاها في منزل شقيقهما المجاور، انتظارا للفرصة المناسبة.

تفاصيل الليلة التي انتهت بمقتل الأب

وفي مساء الواقعة، حضر الأب إلى منزل ابنه لإعادة ابنتيه اللتين كانتا قد توجهتا إليه، لتندلع مشادة تطورت إلى اعتداء جسدي، تدخل خلاله الابن واشتبك مع والده، قبل أن يطرحه أرضا ويجلس فوقه لتثبيته.

وخلال ذلك، أحضرت الشقيقة القاصر الأداة الحديدية وانهالت بها على رأس والدها، ما أدى إلى فقدانه الوعي، فيما تدخلت الأم لمحاولة إنقاذه، إلا أن الابنة الكبرى أمسكت بها ومنعتها من الوصول إليه أو التدخل. وبعد ذلك، نزعت الشقيقة القاصر شالا كانت ترتديه ولفته حول عنق والدها، وأمسكت كل واحدة منهما بأحد طرفيه وشدتاه بقوة، حتى فارق الحياة خنقا، في حين كان شقيقهما قد ابتعد عن موقع الحادث وجلس برفقة والدته.

وأظهر تقرير الطب الشرعي أن الوفاة نتجت عن الخنق باستخدام رباط، موثقا وجود آثار تسحجية حول الرقبة امتدت لمسافة 43.5 سنتيمترا، إلى جانب انسكابات دموية عميقة وثلاثة كسور في العظم اللامي، وكسر في الغضروف الدرقي، فيما لم تظهر كسور في عظام الجمجمة.

محكمة التمييز توضح أسباب القرار

وفي تعليلها للقرار، أوضحت محكمة التمييز أن تعديل التهمة المسندة إلى الابن جاء متفقا مع القانون، إذ لم يثبت وجود اتفاق بينه وبين شقيقتيه على قتل والده، كما أن الضربات التي وجهها إليه بيديه لم تسهم في إحداث الوفاة، ونفذت عملية الخنق بعد ابتعاده عن المكان، الأمر الذي يدعم إدانته بجنحة الإيذاء بدلا من القتل العمد بالاشتراك.

أما فيما يتعلق بالابنة الكبرى، فقد أكدت المحكمة ثبوت أركان جناية القتل العمد بالاشتراك بحقها، مع توافر ظرف سبق الإصرار من الناحيتين النفسية والزمنية، مشيرة إلى أن تقديم حجة إسقاط الحق الشخصي بعد صدور الحكم يستوجب إعادة الأوراق إلى محكمة الجنايات الكبرى، لتقدير ما إذا كان لهذا الإسقاط أثر على مقدار العقوبة، وإمكانية النزول بها من عدمه.

كما أشار القرار إلى أن جميع الأطراف سبق أن برئوا من تهمة حمل سلاح حاد لعدم كفاية الأدلة، فيما كانت الشقيقة القاصر قد أحيلت إلى محكمة الأحداث المختصة، التي قررت استئنافيا إيداعها دار تأهيل الأحداث لمدة 10 سنوات.