صورة تعبيرية لـ سجادة

"فتى السجادة".. فك لغز جريمة غامضة بعد 20 عاما في تركيا
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
بعد عقدين من الغموض، عادت جريمة إنهاء حياة فتى تركي هزت منطقة جنوب تركيا عام 2006 إلى الواجهة، بعدما نجحت تحقيقات جديدة في فك خيوط القضية التي ظلت عالقة طوال سنوات، وكشف هوية المتهم الرئيسي وشريكيه في الجريمة، لتنتهي رحلة البحث عن الحقيقة بتوقيف ثلاثة أشخاص على ذمة القضية.
اقرأ أيضا: "فيديو مؤثر" يوثق لحظة اعتداء شخص على والدته في تركيا
وتعود تفاصيل الحادثة إلى عام 2006، عندما عثر سكان محليون على جثة الفتى إبراهيم أكغول، البالغ من العمر 17 عاما، ملفوفة داخل سجادة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط في منطقة سامنداغ بمحافظة هاتاي جنوبي تركيا. وكشفت التحقيقات الأولية آنذاك أن الفتى تعرض للطعن حتى الموت، قبل لف جثته بسجادة وإلقائها في البحر.
ورغم الجهود التي بذلها المحققون في ذلك الوقت، لم تتمكن السلطات من تحديد هوية القاتل أو المتورطين في الجريمة، لتسجل القضية ضد مجهول، وتبقى تفاصيلها حبيسة التحقيقات طوال 20 عاما، إلى أن أعادت وحدة مختصة بالجرائم الغامضة فتح الملف، في محاولة للوصول إلى الحقيقة التي طال انتظارها.
ثلاثة أشخاص وراء الجريمة
ومع إعادة التحقيق، توصل المحققون إلى أن الجريمة ارتكبت في مدينة أنطاكيا، قبل نقل جثة أكغول لمسافة 40 كيلومترا، بعد طعنه ولفه داخل سجادة. وأظهرت نتائج التحقيق أن ثلاثة أشخاص يقفون خلف الجريمة، بينهم المتهم الرئيسي وشخصان ساعداه في نقل الجثة والتخلص منها، قبل أن يلتزموا الصمت بشأن ما حدث طوال سنوات.
وبحسب ما كشفته التحقيقات، فإن الشريكين اللذين ساعدا المتهم الرئيسي في نقل الجثة والتخلص منها، لم يفصحا عن تفاصيل الجريمة طوال عقدين، خشية أن يتعرضا للقتل على يد المتهم. وبدأت الشرطة تحركاتها بتوقيف 12 مشتبها بهم في ثلاث ولايات تركية، بينها 9 في هاتاي، واثنان في إزمير، وواحد في مرسين، قبل أن تنتهي التحقيقات إلى الاحتفاظ بثلاثة متهمين فقط.
وبعد إحالة الموقوفين إلى الجهات القضائية، قررت المحكمة حبس المتهم الرئيسي وشريكيه احتياطيا على ذمة القضية، فيما أخلت سبيل اثنين بشرط إخضاعهما للرقابة القضائية، وأفرجت عن بقية المشتبه بهم. وهكذا، وبعد 20 عاما من الانتظار، بدأت قضية "فتى السجادة" تتكشف خيوطها، في تطور أعاد تسليط الضوء على جريمة ظلت تفاصيلها مجهولة لعقدين.
