منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

الشهيد جواد السلايطة

تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الشهيد جواد السلايطة

تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الشهيد جواد السلايطة

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 8 دقائق|
اخر تحديث :  
منذ 8 دقائق|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

لمزيد من تفاصيل عزاء اضغط هنا، ولمتابعة تطبيق وفيات رؤيا بالنقر على الرابط

لم يكن العريف جواد علي خلف السلايطة يعلم أن ساعات تأديته لواجبه الرسمي في العاصمة عمان ستكون الأخيرة في حياته، وأن طريق عودته إلى منزله سينتهي على نحو لم يخطر ببال عائلته التي كانت تنتظر عودته.


اقرأ أيضا: متأثرا بإصاباته.. رحيل "طبيب الفقراء" محمد القسوس (فيديو)


 فعمل إرهابي جبان وضع حدا لحياته، ليترجل الشهيد عن درب الواجب في قافلة نشامى الأمن العام الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن الوطن وحماية لأبنائه، تاركا خلفه وجعا كبيرا وفخرا لا ينطفئ في قلوب أهله ومحبيه.

وفور إعلان خبر استشهاده، انتشرت صور جواد السلايطة على نطاق واسع، وتداولها الأردنيون بكثير من الحزن والتأثر، مستذكرين شابا لم يعد إلى منزله ليكون بين أفراد عائلته، بل احتضنه وطنه الذي أفنى حياته في خدمته. وتوالت كلمات النعي والمواساة، فيما عبر زملاؤه عن حزنهم لفقدان رفيق السلاح والواجب، ونعته عائلته بكلمات حملت مزيجا من الألم والفخر والاعتزاز بابنها الذي ارتقى أثناء أداء واجبه.

الإرهابي باغت جواد أثناء أداء واجبه 

وتعود تفاصيل الحادثة إلى ظهر الخميس، قرابة الساعة 12:20، عندما أقدم أحد الأشخاص على مباغتة أحد مرتبات الأمن العام والاعتداء عليه باستخدام أداة حادة، أمام مبنى السفارة السريلانكية في نهاية شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمان.

ووفق المعلومات الواردة، تعرض العريف جواد السلايطة لطعنة في منطقة الرقبة، فيما حاول المعتدي الاستيلاء على سلاح رجل الأمن المصاب، إلا أن تدخل رجل أمن آخر في موقع الحادث حال دون ذلك، قبل أن تتدخل إحدى الدوريات الأمنية بصورة فورية للتعامل مع الموقف والسيطرة على المعتدي وإلقاء القبض عليه.

وأفادت مديرية الأمن العام بأن طاقم الدورية تعامل مع المعتدي خلال الاشتباك، ما أدى إلى إصابة ضابط الدورية المسؤول في وجهه، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما وصفت حالته الصحية بالمستقرة.

 أما الشهيد جواد، فقد جرى إسعافه إلى المستشفى، لكنه وصل متوفيا متأثرا بإصابته، لتنتهي رحلته مع الحياة على وقع اعتداء غادر استهدفه أثناء قيامه بواجبه الرسمي. وأشارت المعلومات إلى العثور بحوزة منفذ الاعتداء على أسلحة بيضاء وخنجرين، فيما باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق معه، وأظهرت التحقيقات الأولية وجود نية وتخطيط لديه لتنفيذ عمل إرهابي ضد رجال الأمن العام، ولا تزال دوافع الاعتداء وملابساته قيد التحقيق.

"الأمن" ينعى الشهيد السلايطة

ونعت مديرية الأمن العام العريف جواد علي خلف السلايطة، مستذكرة أنه مضى على طريق الحق والواجب، لينضم إلى قافلة شهداء الوطن الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وداعية الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. وبين نعي زملائه واعتزاز عائلته، بقيت صور جواد حاضرة في ذاكرة الأردنيين، شاهدة على شاب لم يمهله العمر ليكمل أحلامه، لكنه ترك خلفه سيرة تملؤها التضحية والوفاء، وذكرى ستبقى في قلوب أهله ورفاقه. رحم الله الشهيد، ومن على الضابط المصاب بالشفاء العاجل، وألهم عائلته وزملاءه جميل الصبر وحسن العزاء.