الشهيد جواد السلايطة

"كنت بحكي معاه.".. والد الشهيد جواد السلايطة يروي تفاصيل مؤلمة
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
بين الفخر والوجع، يقف والد الشهيد العريف جواد علي خلف السلايطة أمام خسارة ابنه الذي ارتقى أثناء تأدية واجبه الرسمي في العاصمة عمان، إثر عمل إرهابي جبان، تاركا في قلب عائلته حزنا عميقا وأحلاما لم يكتب لها أن تكتمل. ورغم قسوة الفراق، عبر والد الشهيد عن اعتزازه بابنه، مؤكدا أنه قدم روحه فداء للوطن، ومطالبا بإيقاع أقصى العقوبات بحق منفذ العملية الإرهابية التي أودت بحياة جواد.
اقرأ أيضا: تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الشهيد جواد السلايطة (فيديو)
وقال والد الشهيد، في تصريحات إعلامية، إنه كان يتمنى أن يزوج ابنه ويفرح به، وأن يشهد اكتمال أحلامه وبناء حياته، إلا أن العمل الإرهابي قطفت ما كان يرسمه ، لتتحول فرحة الأب المنتظرة إلى حزن ثقيل على فراق فلذة كبده. وأشار إلى أن جواد انتسب إلى مديرية الأمن العام برغبة شديدة منه، وكان يحمل حماسا كبيرا لخدمة الوطن والقيام بواجبه، ليختار طريق المسؤولية والتضحية منذ سنوات عمره الأولى.
كلمات أخيرة
وأضاف أن اللحظات التي سبقت تلقي خبر الاستشهاد قد سمع صوت ابنه وكأنها كلمات الوداع الأخيرة، وقال "كنت بحكي معاه"، دون أن يخطر بباله أن تلك ستكون آخر مرة يسمع فيها صوته، قبل أن يفاجأ باتصال هاتفي يحمل إليه الخبر الذي لم يكن يتوقعه، باستشهاد جواد. وبين صوت الابن الذي لا يزال عالقا في ذاكرته والخبر الذي قلب حياته، وجد الأب نفسه أمام حقيقة موجعة، أن ابنه الذي كان ينتظر عودته إلى المنزل لن يعود كما اعتاد.
من جهتهم، عبر أقارب الشهيد العريف جواد علي خلف السلايطة عن حزنهم العميق لفقدانه، مؤكدين أن رحيله شكل صدمة كبيرة للعائلة التي لم تستوعب بعد حجم المصاب. وقال مصدر مقرب من العائلة إن جواد، المولود عام 2007، كان شابا صغيرا في العمر، عرف بأخلاقه الحميدة وأدبه واحترامه، مشيرا إلى أن خبر استشهاده جاء مفاجئا وقاسيا على الجميع، وأن الكلمات تعجز عن وصف الألم الذي تركه رحيله في نفوس أهله ومحبيه.
وأكد أقارب الشهيد أن أبناء الوطن ومنتسبي الأجهزة الأمنية يضعون أرواحهم فداء للأردن وقيادته، وأن كل من يرتدي شعار القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية يحمل في قلبه الاستعداد للتضحية دفاعا عن الوطن وأمنه واستقراره. وأعربوا عن أملهم بأن يتغمد الله جواد بواسع رحمته وأن يتقبله في عداد الشهداء، مستذكرين ما قدمه في سبيل أداء واجبه الوطني.
تفاصيل العمل الإرهابي
وكان الشهيد جواد السلايطة قد ارتقى ظهر الخميس، إثر اعتداء إرهابي وقع قرابة الساعة 12:20 في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمان، أمام مبنى السفارة السريلانكية، عندما أقدم أحد الأشخاص على مباغتة أحد مرتبات الأمن العام والاعتداء عليه باستخدام أداة حادة، وطعنه في منطقة الرقبة.
وعلى إثر الاعتداء، تدخلت إحدى الدوريات الأمنية بصورة فورية، حيث جرى التعامل مع المعتدي والسيطرة عليه وإلقاء القبض عليه، فيما حاول الاستيلاء على سلاح رجل الأمن المصاب، قبل أن يحول تدخل رجل أمن آخر دون ذلك. وأصيب ضابط الدورية المسؤول في وجهه خلال الاشتباك، ونقل إلى المستشفى وحالته مستقرة، في حين أسعف جواد إلى المستشفى لكنه وصل متوفيا متأثرا بإصابته، ليكتب نهاية حياته وهو يؤدي واجبه، تاركا خلفه عائلة تفخر به، ووطنا لن ينسى تضحياته.
