الشهيد جواد السلايطة وأقرباؤه في الوداع الأخير

"فراقان متتاليان" .. ابن عم الشهيد جواد السلايطة ينعاه بكلمات مؤثرة
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
بكلمات يختلط فيها وجع الفقد بحرقة الوداع، استعاد نور الدين السلايطة، ابن عم العريف جواد السلايطة، مشاهد رحيله ووداعه الأخير، في رسالة مؤثرة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، عبر فيها عن حجم الغياب وثقل اللحظة التي اجتمع فيها الأهل والأحبة حول قبره، بعدما كانوا يجتمعون حوله في حياته.
اقرأ أيضا: "كنت بحكي معاه.".. والد الشهيد جواد السلايطة يروي تفاصيل مؤلمة
ولم تكن كلمات نور الدين مجرد رثاء عابر، بل بدت وكأنها محاولة لاستحضار تفاصيل الوداع بكل ما حملته من ألم؛ من الزهور البيضاء التي غطت المكان، إلى الوجوه التي حاولت حبس دموعها، والدعوات التي رافقت جواد في رحلته الأخيرة. كلمات لامست قلوب المتابعين، وأثارت تفاعلا واسعا، وسط دعوات له بالرحمة والمغفرة، ولعائلته بالصبر والسلوان.
وكتب نور الدين في وداع ابن عمه كلمات مؤثرة، استحضر فيها مشهد اجتماع المحبين حوله للمرة الأخيرة، وجاء في نص ما كتب:
جواد،
اجتمعوا اليوم كما كانوا يجتمعون حولك في الحياة،
لكن هذه المرة ليودعوا الجسد لا ليسمعوا الصوت.
الزهور بيضاء وكثيرة،
كأن كل واحد منهم أراد أن يضع شيئا من قلبه فوق التراب.
بعضهم جلس قريبا حتى يكاد يلامس القبر،
وبعضهم وقف بعيدا يحاول أن يحبس ما في صدره.
ما غاب عن هذه الصورة هو ما سيبقى:
دعاء من يعرفك،
واستغفار من يحبك،
وذكر لا يموت مع الجسد.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
تقبل الله شهادتك،
وأوسع لك في قبرك،
وجعل مثواك الجنة يا ابن العم.
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
جواد، اجتمعوا اليوم كما كانوا يجتمعون حولك في الحياة، لكن هذه المرة ليودعوا الجسد لا ليسمعوا الصوت. الزهور بيضاء وكثيرة، كأن كل واحد منهم أراد أن يضع شيئا من قلبه فوق التراب. بعضهم جلس قريبا حتى يكاد يلامس القبر، وبعضهم وقف بعيدا يحاول أن يحبس ما في صدره. ما غاب عن هذه الصورة هو ما سيبقى: دعاء من يعرفك، واستغفار من يحبك، وذكر لا يموت مع الجسد. إنا لله وإنا إليه راجعون. تقبل الله شهادتك، وأوسع لك في قبرك، وجعل مثواك الجنة يا ابن العم. اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. #جواد_السلايطة #شهيد_الامن_العام
— نور الدين السلايطه (@abu__dahham) November 6, 2026
فراقان متتاليان
وفي كلمات أخرى سبقت وداعه الأخير، كشف نور الدين عن وجع مضاعف تعيشه العائلة، إذ ووري جواد الثرى بجانب قبر ابن عمه سلطان، الذي رحل قبل 5 سنوات، في فراقين متتاليين تركا ثقلا كبيرا في قلوب أفراد الأسرة، وكتب حينها:
اليوم يوارى جثمان ابن عمي جواد الثرى، بجانب قبر ابن عمي سلطان الذي رحل قبل خمس سنوات.
فراقان متتاليان، وثقل واحد لا يخف.
رحمهما الله وغفر لهما، وجعل قبرهما روضة من رياض الجنة.
اليوم يوارى جثمان ابن عمي جواد الثرى، بجانب قبر ابن عمي سلطان الذي رحل قبل خمس سنوات. فراقان متتاليان، وثقل واحد لا يخف. رحمهما الله وغفر لهما، وجعل قبرهما روضة من رياض الجنة. #جواد_السلايطة #شهيد_الامن_العام https://t.co/dIWdfH9P4J
— نور الدين السلايطه (@abu__dahham) November 6, 2026
وكان العريف جواد السلايطة قد استشهد إثر تعرضه للطعن بأداة حادة أثناء أدائه واجبه الرسمي، في اعتداء إرهابي وقع في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمان، وأسفر الاعتداء كذلك عن إصابة ضابط خلال الاشتباك مع منفذ الهجوم. وتمكنت إحدى دوريات الأمن العام من السيطرة على منفذ الاعتداء وإلقاء القبض عليه، فيما جرى نقل الضابط المصاب إلى المدينة الطبية لتلقي العلاج.
وخلف استشهاد العريف جواد السلايطة حزنا عميقا بين أفراد عائلته وزملائه، وتوالت رسائل النعي والدعاء له بالرحمة والمغفرة، في مشهد يعكس حجم المحبة التي تركها في قلوب من عرفوه، فيما بقيت كلمات ابن عمه شاهدة على وجع الفقد، وعلى غياب لا تخفف وطأته الكلمات، مهما حملت من دعاء ومحبة ووفاء.
