صورة المدير التنفيذي

لتأمين مستقبلهم: مدير تنفيذي يوزع مكافئات على موظفيه بقيمة 240 مليون دولار!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
أقدم الرئيس التنفيذي لشركة «فايبر بوند» الأمريكية، غراهام ووكر، على خطوة لافتة بعد بيع الشركة، إذ قرر توزيع مكافآت مالية ضخمة على الموظفين بلغت قيمتها الإجمالية نحو 240 مليون دولار. جاء ذلك عقب إتمام صفقة بيع الشركة إلى «إيتون»، المتخصصة في حلول إدارة الطاقة، مقابل 1.7 مليار دولار.
ومن المقرر أن يغادر ووكر منصبه رسميا في 31 ديسمبر، بعد إتمام عملية البيع، منهيا مرحلة طويلة قاد خلالها الشركة.
شرط حاسم لحماية الموظفين

قبل إتمام الصفقة، وضع ووكر شرطا واضحا أمام المشترين المحتملين، يقضي بتخصيص 15 في المئة من عائدات البيع لصالح العاملين في الشركة. وعبر ووكر عن مخاوفه من أن يغادر الموظفون الشركة بعد البيع، خاصة أن غالبيتهم لا يملكون أي حصص فيها، وهو ما دفعه للإصرار على هذا البند.
ووفقا لصحيفة «وول ستريت جورنال»، وافق المشتري على الشرط، لتبدأ بعدها عملية توزيع المكافآت.
مكافآت بستة أرقام لأكثر من 500 موظف!
سيحصل أكثر من 500 موظف في «فايبر بوند» على مكافآت تصل إلى ستة أرقام، بمتوسط يقارب 443 ألف دولار للفرد. وسيتم صرف هذه المبالغ على مدار خمس سنوات، بشرط استمرار الموظفين في العمل داخل الشركة خلال تلك الفترة.
شركة عائلية بجذور قديمة
وتأسست «فايبر بوند» عام 1982 على يد كلود ووكر، والد غراهام، وتعمل في تصنيع الهياكل الفولاذية المخصصة لقطاع الاتصالات ومراكز البيانات. وتولى غراهام وشقيقه إدارة الشركة في منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة، قبل الإعلان عن الاندماج مع «إيتون» في أبريل الماضي.
وفي رسالة وجهها للموظفين آنذاك، أكد ووكر أن العائلة التزمت منذ البداية بمبدإ أن «الجميع يجب أن يربح معا».
صدمة وفرح داخل الشركة

هكتور مورينو، المدير التنفيذي لتطوير الأعمال في «فايبر بوند»، وصف لحظة إبلاغ الموظفين بالخبر بأنها كانت أشبه بإعلان الفوز باليانصيب. وأوضح أن معظم الموظفين قابلوا الخبر بدهشة كبيرة، وسألوا عن وجود أي شروط خفية.
من بين المستفيدين، ليسيا كي، التي تعمل في المصنع منذ 25 عاما، وكانت تتقاضى عند انضمامها عام 1995 أجرا قدره 5.35 دولارات في الساعة. وقالت إن حياتها قبل المكافأة كانت تعتمد على الراتب فقط، لكنها اليوم تشعر بالأمان المالي.
كما استخدمت هونغ بلاكويل، المساعدة الإدارية، مكافأتها للتقاعد في سن 67 عاما، بعد أكثر من 15 عاما قضتها في قسم الخدمات اللوجستية بالشركة عقب هجرتها من فيتنام. واشترت بجزء من المال سيارة لزوجها، وادخرت الباقي للمستقبل، مؤكدة أنها لم تعد تشعر بالقلق تجاه سنوات التقاعد.
اقرأ أيضا: أمريكي يستيقظ من جراحة بالركبة ليجد نفسه يتحدث الإسبانية بطلاقة!
دوافع إنسانية ومجتمعية

وأوضح ووكر أن قراره جاء بدافع الرغبة في رد الجميل للموظفين ولبلدة ميندن في ولاية لويزيانا، حيث يقع مقر الشركة، والتي عانت سابقا من فقدان العديد من فرص العمل. كما أراد مكافأة من واصلوا العمل في الشركة خلال الفترات الصعبة.
