متلازمة رائحة السمك

مراهق مصاب بمتلازمة "رائحة السمك" يكشف المعاناة اليومية مع مرض نادر بلا علاج
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
كشف مراهق يعاني من حالة طبية نادرة تعرف بـ "متلازمة رائحة السمك" عن تفاصيل مؤثرة من حياته اليومية، موضحا كيف غير هذا المرض مجرى حياته بالكامل، وأثر على علاقاته ودراسته وحالته النفسية.
وكان الشاب قد شارك قصته عبر منصة "ريديت" ضمن قسم "اسألني أي شيء"، حيث تحدث بصراحة عن إصابته باضطراب يعرف علميا باسم Trimethylaminuria (TMAU)، وهو خلل أيضي نادر يؤدي إلى انبعاث رائحة قوية تشبه رائحة السمك الفاسد من الجسد والنفس والعرق والبول!
وأوضح أنه يعيش مع هذه الحالة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مؤكدا أن الأمر "ليس سهلا على الإطلاق"، لما يسببه من إحراج دائم وصعوبات مستمرة في التفاعل الاجتماعي والحياة الطبيعية.
أسباب متلازمة رائحة السمك

وبحسب توصيف المؤسسات الطبية، تعد هذه المتلازمة من الحالات النادرة جدا، إذ تصيب عددا محدودا من الأشخاص حول العالم، وقد تنتج عن أسباب وراثية أو مشكلات صحية أو أنظمة غذائية معينة. وهي ليست مشكلة جلدية أو متعلقة بالغدد، بل اضطراب في عملية التمثيل الغذائي داخل الجسم.
ولا يوجد حتى الآن علاج نهائي لهذا المرض، إلا أن الأطباء ينصحون المصابين باتباع نظام غذائي خاص، وتقليل مستويات التوتر، واستخدام بعض الأدوية والمكملات التي قد تساعد في تخفيف حدة الأعراض.
المراهق المصاب أوضح أنه يعاني من حالة "شديدة" من النوع غير الوراثي، مشيرا إلى أن حياته باتت مرتبطة بشكل كامل بمراقبة ما يأكله ويشربه. وقال إن استخدام البروبيوتيك وبعض الوسائل المرتبطة بصحة الجهاز الهضمي يحقق تحسنا محدودا فقط، مضيفا أن التفكير الدائم في الطعام وتأثيره على حالته أمر "مرهق نفسيا، لكنه ضروري لرؤية أي نتائج".
وفي حديثه عن حياته اليومية، أقر بأنه يواجه صعوبات كبيرة، خاصة مع قلة الدعم الاجتماعي، موضحا أن تركيزه بات منصبا على محاولة تجنب ردود فعل الآخرين أكثر من أي شيء آخر. وأضاف أن المرض، إلى جانب مشكلات صحية أخرى، منعه لفترة من الذهاب إلى العمل والدراسة، قبل أن يتمكن مؤخرا من العودة إليهما.

اقرأ أيضا: أرجوك لا تعبث بأنفك.. الأمر أخطر مما تتوقع!
وأكد أن تكوين العلاقات ليس أمرا سهلا بالنسبة له، وأن عائلته لا تدرك دائما حجم ما يمر به، رغم وجود صديق مقرب واحد يقدم له دعما حقيقيا. كما أشار إلى أنه لاحظ الرائحة لأول مرة في سن الرابعة عشرة، واعتقد في البداية أنها نتيجة سوء النظافة، قبل أن يراجع طبيبا ويشخص بحالته الحالية.
ووصف الرائحة بأنها تشبه "السمك أو الفضلات"، معربا في ختام حديثه عن أمنيته في أن يكون الناس أكثر وعيا بهذا المرض النادر، لما له من أثر بالغ على حياة المصابين به.
