
كورية تحصل على رخصة القيادة بعد 960 محاولة وإنفاق أكثر من 14 ألف دولار!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تحولت قصة سيدة من كوريا الجنوبية إلى واحدة من أكثر القصص تداولا وإلهاما على مستوى العالم، بعدما نجحت في الحصول على رخصة القيادة عقب رحلة طويلة وشاقة امتدت عبر ٩٦٠ محاولة، وهو إنجاز أهلها لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
تشا سا-سون، التي كان عمرها ٦٨ عاما عند تسجيل الرقم القياسي، و٦٩ عاما عند تداول قصتها إعلاميا على نطاق واسع، لم تبدأ تعلم القيادة إلا في عقدها السادس. وأوضحت في مقابلة صحفية مع نيويورك تايمز أنها أخرت تعلم القيادة لسنوات طويلة بسبب انشغالها بتربية أبنائها الأربعة.
ورغم تقدمها في العمر، قررت خوض التجربة بإصرار لافت، لتصبح لاحقا شخصية معروفة ليس فقط في كوريا الجنوبية، بل عالميا.
رحلة بدأت في ٢٠٠٥

بدأت رحلة تشا سا-سون مع اختبارات القيادة في أبريل/نيسان ٢٠٠٥، حين خاضت أول اختبار نظري (تحريري) لكنها لم تتمكن من اجتيازه. ومع ذلك، واصلت المحاولة بلا توقف تقريبا، حيث أدت عددا هائلا من الاختبارات النظرية، بمعدل يقارب اختبارا واحدا يوميا، خمسة أيام في الأسبوع، ولمدة ثلاث سنوات كاملة، قبل أن تنجح أخيرا في تجاوز الجزء النظري.
لكن اجتياز الاختبار التحريري لم يكن العائق الوحيد، إذ واجهت تحديا أكبر مع الاختبار العملي للقيادة. هذا الجزء وحده تطلب منها نحو ١٠٠ محاولة إضافية، بسبب كثرة الإخفاقات، إلى أن تمكنت في النهاية من اجتيازه بنجاح.
وبذلك، بلغ إجمالي عدد المحاولات التي خاضتها تشا سا-سون للحصول على رخصة القيادة ٩٦٠ محاولة، وهو رقم غير مسبوق.

ووفقا لتقارير مختلفة، أنفقت سا-سون ما يزيد على ١٤ ألف دولار أمريكي على رسوم الاختبارات وحدها، دون احتساب تكاليف دروس القيادة التي خضعت لها استعدادا للاختبارات العملية.
ورغم هذه التكاليف المرتفعة، رأت سا-سون أن ما دفعته كان مبررا، إذ كانت بحاجة إلى سيارة لإدارة عملها اليومي في بيع الخضراوات، إضافة إلى استخدامها في نقل أحفادها وأخذهم في نزهات، مثل اصطحابهم إلى حديقة الحيوانات.

وعند نجاحها أخيرا في اجتياز الاختبار بعد المحاولة رقم ٩٦٠، تحولت اللحظة إلى احتفال داخل مدرسة جيونبوك لتعليم القيادة. ونقل مدربها عن تلك اللحظة قوله إن جميع العاملين خرجوا للاحتفال بها، وقاموا بمعانقتها وتقديم الزهور لها تعبيرا عن فرحهم بإنجازها.
وأضاف المدرب أنهم لم يملكوا الشجاعة يوما ليطلبوا منها التوقف عن المحاولة، لأنها كانت تحضر باستمرار دون انقطاع، وتظهر التزاما نادرا رغم الإخفاقات المتكررة.
