منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

"ولدت من عملية احتيال كبرى!".. قصة أصغر ناطحة سحاب في العالم

"ولدت من عملية احتيال كبرى!".. قصة أصغر ناطحة سحاب في العالم

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ أسبوعين|
اخر تحديث :  
منذ أسبوعين|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

تحتضن مدينة ويتشيتا فولز Wichita Falls في ولاية تكساس واحدا من أغرب المباني في التاريخ، وهو مبنى "نيوبي ماكماهون" المعروف بلقب "أصغر ناطحة سحاب في العالم"، والذي لم يتجاوز ارتفاعه 40 قدما فقط، أي نحو 12 مترا!

ورغم أن المبنى يبدو عاديا مقارنة بأي مبان متوسطة الحجم، فإنه كان يفترض أن يكون واحدا من أبرز ناطحات السحاب في أوائل القرن العشرين.

من أبرز ناطحات السحاب لأصغرها!

تعود القصة إلى فترة طفرة النفط في شمال تكساس، حين تحولت المدينة إلى مركز اقتصادي مزدهر بعد اكتشاف النفط في بلدة بوركبيرنيت، ما خلق طلبا هائلا على المساحات المكتبية.

في تلك الفترة، قدم رجل نفط من فيلادلفيا يدعى "جيه. دي. دي. ماكماهون" مقترحا لبناء برج مكاتب ضخم بجوار مبنى نيوبي الأصلي الذي شيد عام 1906. وتمكن من إقناع عدد من المستثمرين بخططه، وجمع نحو 200 ألف دولار آنذاك، وهو ما يعادل حوالي 6.8 مليون دولار بقيمة اليوم.

ماكماهون وعد بمبنى متعدد الطوابق مقابل فندق سانت جيمس، لكنه لم يوضح تفصيلا حاسما في المخططات: القياسات كانت بالبوصة لا بالقدم. المخطط أشار إلى 480 بوصة، أي 40 قدما فقط، وليس 480 قدما كما اعتقد المستثمرون. وبحلول الوقت الذي أدركوا فيه الخدعة، كان البناء قد اكتمل تقريبا، وكان الرجل قد اختفى!

حاول المستثمرون اللجوء إلى القضاء لاستعادة أموالهم، لكن القاضي رفض الدعوى، معتبرا أن المخططات كانت واضحة وتشير إلى "480 بوصة"، وأن الخطأ يعود لعدم تدقيقهم الكافي. وبذلك تحول المشروع إلى واحدة من أذكى عمليات الاحتيال العقاري في تاريخ المدينة.

وزاد الإحراج عندما انسحبت الشركة المسؤولة عن تركيب المصعد بعد اكتشاف الارتفاع الحقيقي، فأصبح الوصول إلى الطوابق العلوية يتم عبر سلم خارجي. ولاحقا أضيف درج داخلي، لكنه استحوذ على نحو 25% من المساحة بسبب أبعاد المبنى الصغيرة التي لا تتجاوز 11 قدما عرضا و19 قدما طولا.

اكتمل البناء عام 1919، لكن نهاية طفرة النفط ثم الكساد الكبير ساهما في تدهور حالته. ورغم تعافي الاقتصاد الأمريكي لاحقا، لم يستقطب المبنى مستأجرين إلا لفترات قصيرة، بل طرحت فكرة هدمه في بعض المراحل. غير أن سكان المدينة دافعوا عنه حتى أدرج في السجل الوطني للأماكن التاريخية.


اقرأ أيضا: ارتبط بـ "جلد" النساء!.. الحقيقة المظلمة وراء عيد الحب!


اليوم، وبعد أن كان مصدر سخرية محلية، أصبح المبنى واحدا من أبرز المعالم السياحية في ويتشيتا فولز، وشاهدا على قصة طموح تحول إلى خدعة لا تنسى.