منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

سيدة تفقد القدرة على إغلاق عينيها بسبب عملية تجميل!

سيدة تفقد القدرة على إغلاق عينيها بسبب عملية تجميل!

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

تحولت رغبة امرأة صينية في تحسين مظهرها من خلال عملية تجميل بسيطة للجفون إلى معاناة استمرت ست سنوات، بعدما انتهت الجراحة بمضاعفات خطيرة جعلتها غير قادرة على إغلاق عينيها بالكامل حتى أثناء النوم!

وتعود تفاصيل القضية إلى يونيو 2020، عندما توجهت امرأة تعرف باسم "وانغ" إلى عيادة "ميكسي" للتجميل في مدينة سوتشو بمقاطعة جيانغسو الصينية لإجراء عملية تجميل الجفون المزدوجة، وهي من العمليات الشائعة في آسيا وتهدف إلى إنشاء أو تعزيز ثنية الجفن العلوي.

من عملية تجميل إلى إعاقة دائمة

دفعت وانغ مبلغ 12 ألف يوان، أي ما يعادل نحو 1800 دولار، مقابل العملية التي أجرتها لها جراحة تدعى "مينغ"، كانت تقدم نفسها أيضا باعتبارها المديرة التسويقية للعيادة.

وغادرت وانغ العيادة في اليوم نفسه، لكنها بدأت خلال ساعات قليلة تشعر بآلام شديدة. وعندما تواصلت مع مينغ، أبلغتها الأخيرة بأن الأمر طبيعي وأن الألم سيختفي خلال أيام.

لكن ما حدث كان عكس ذلك تماما، إذ ازدادت حالتها سوءا مع مرور الوقت. فإلى جانب استمرار الألم، بدأت جفونها تنقلب إلى الخارج، كما أصبحت عيناها تفرزان كميات كبيرة من السوائل التي كانت تنساب باستمرار على وجهها.

ومع تفاقم حالتها، توقفت الجراحة عن الرد على اتصالاتها، ما دفعها إلى طلب المساعدة من أحد المستشفيات المحلية.

وبحسب رواية وانغ، اكتشف أطباء مستشفى كبير أن القنوات الدمعية لديها تعرضت للتلف، وأن عملية الجفون أجريت بطريقة خاطئة. كما نصحوها بالخضوع لجراحة تصحيحية لمعالجة الأخطاء الناتجة عن العملية الأولى.

وخضعت المرأة لاحقا لعملية تصحيحية، إلا أن الأضرار لم تختف بالكامل، حيث بقيت تعاني من تلف في الجفون يمنعها من إغلاق عينيها بشكل كامل حتى أثناء النوم.

وفي عام 2022، وبعد تقييم أجرته جهة مختصة محلية، صنفت إصابتها على أنها إعاقة من الدرجة التاسعة، ضمن نظام تصنيف تصل فيه الدرجة العاشرة إلى أعلى مستويات الخطورة.

وقالت وانغ: "العملية تركت آثارا خطيرة على حياتي. شعرت بالخجل لدرجة أنني لم أعد أجرؤ على الذهاب إلى العمل أو مقابلة الناس. وبعد ذلك عانيت من الاكتئاب والأرق".

تسوية مالية ثم معركة قضائية جديدة

قررت وانغ مقاضاة مينغ بعد أن توصل المحققون إلى أن الجراحة لم تكن تمتلك ترخيصا طبيا يسمح لها بممارسة المهنة، كما تبين أن العيادة نفسها كانت تعمل من دون ترخيص قانوني لمزاولة النشاط.

وقبل صدور الحكم القضائي، أرسلت المتهمة محاميها للتفاوض مع وانغ بشأن تسوية خارج المحكمة، بهدف تجنب احتمال التعرض لعقوبة السجن.

وانتهت المفاوضات إلى اتفاق يقضي بدفع مينغ مبلغ 850 ألف يوان، أي نحو 125,650 دولارا، كتعويض للضحية.

لكن الاتفاق تضمن شروطا صارمة، إذ كان يتعين على وانغ حذف جميع منشوراتها المتعلقة بالقضية من مواقع التواصل الاجتماعي، والتعهد بعدم اتخاذ أي إجراءات قانونية جديدة مستقبلا، وعدم التحدث إلى وسائل الإعلام عن تجربتها مع العملية.

كما نص الاتفاق على أنه في حال خالفت هذه الشروط، ستكون ملزمة بدفع 400 ألف يوان، أي ما يقارب 59 ألف دولار، إلى مينغ.

واعتقدت وانغ أن توقيع الاتفاق سيضع حدا لمعاناتها ويسمح لها بالعودة إلى حياتها الطبيعية، إلا أن الأحداث أخذت منحى مختلفا بعد فترة قصيرة.

فبحسب روايتها، بدأت مينغ بنشر مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن إساءات بحقها واتهامات لشقيقها بالاحتيال، إلى جانب تصريحات أخرى وصفتها بالمسيئة.

وردا على ذلك، نشرت زوجة شقيق وانغ وثائق قالت إنها تثبت أن مينغ مارست الطب بشكل غير قانوني، كما ظهرت وانغ شخصيا في عدة مقاطع فيديو تحدثت خلالها عن تجربتها وأوضحت تفاصيل ما تعرضت له.


اقرأ أيضا: سرقة "الموزة الأشهر في عالم الفن" من متحف فرنسي.. والإدارة تستبدلها خلال ساعات


المحكمة تلزم الضحية بدفع 400 ألف يوان!

بمجرد ظهور وانغ عبر الإنترنت وتحدثها عن تجربتها مع الجراحة التجميلية، اعتبر ذلك خرقا مباشرا لبنود اتفاق التسوية الموقع بينها وبين مينغ.

وعلى إثر ذلك، رفعت الجراحة دعوى قضائية ضدها مطالبة بتطبيق الشرط الجزائي المنصوص عليه في الاتفاق. وفي وقت سابق من العام الجاري، أصدرت المحكمة حكما لصالح مينغ، وألزمت وانغ بدفع مبلغ 400 ألف يوان وفقا لشروط التسوية.

وفي رسالة نشرتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وجهت وانغ تحذيرا للنساء الراغبات في الخضوع لعمليات التجميل، قائلة: "الدفاع عن الحقوق أمر صعب للغاية. أتمنى أن تكون قصتي درسا لكل السيدات. فكرن جيدا قبل إجراء أي عملية تجميل، لأنها قد تتحول إلى ندم يلازمكن مدى الحياة".