منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

أصيبت بالتهاب الدماغ الياباني.. شابة تنجو من مرض نادر بأعجوبة

أصيبت بالتهاب الدماغ الياباني.. شابة تنجو من مرض نادر بأعجوبة

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 4 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 4 ساعات|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

تحولت رحلة كانت تهدف إلى استكشاف جنوب شرق آسيا إلى تجربة صحية قاسية كادت تنهي حياة شابة بريطانية، بعدما أصيبت بعدوى فيروسية خطيرة أدت إلى تدهور حالتها بشكل سريع، ودخولها في غيبوبة طبية، قبل أن تستيقظ غير قادرة على المشي أو التعرف على بعض أفراد عائلتها.

وتعود القصة إلى عام 2014، عندما قررت تشيلسي، المنحدرة من مدينة باث البريطانية، السفر إلى تايلاند بعد إنهاء دراستها الجامعية، مستغلة عاما أرادت أن تجعله تجربة استثنائية قبل بدء حياتها المهنية.

بداية الرحلة وتحولها إلى أزمة صحية

سافرت تشيلسي، التي كانت تبلغ من العمر 21 عاما آنذاك، بمفردها إلى تايلاند، حيث شاركت في أعمال تطوعية لتعليم الأطفال التايلانديين اللغة الإنجليزية داخل إحدى القرى القبلية.

وقالت تشيلسي، التي تبلغ اليوم 33 عاما، إن التجربة كانت تسير كما خططت لها تماما، قبل أن تبدأ أعراض صحية غامضة بالظهور في الأيام الأخيرة من فترة التطوع.

وأوضحت أن الأعراض الأولى كانت شبيهة بالإنفلونزا، وشملت آلاما في مختلف أنحاء الجسم، وصداعا حادا، وإرهاقا شديدا وشعورا عاما بالتوعك.

وبعد زيارة صيدلية محلية والحصول على بعض الأدوية، شعرت بتحسن مؤقت استمر لأيام قليلة، إلا أن حالتها ساءت بشكل ملحوظ بعد لقائها والدتها التي انضمت إليها لقضاء عطلة لمدة أسبوعين في منطقة كرابي التايلاندية.

تدهور سريع ونقل إلى العناية الطبية

ونقلت الشابة إلى المستشفى، حيث تعرضت لتوقف في القلب، بينما بدأ الأطباء علاجها على أساس الاشتباه بإصابتها "بالتهاب الدماغ الياباني Japanese encephalitis".

ويعد التهاب الدماغ الياباني مرضا نادرا لكنه خطير، وينتقل عبر لدغات البعوض، خصوصا خلال ساعات الليل أو بعد غروب الشمس، وينتشر في عدد من دول آسيا، من بينها الهند والصين ودول جنوب شرق آسيا.

وسرعان ما تدهورت حالتها إلى درجة دفعت الأطباء إلى وضعها في غيبوبة طبية.

فرصة نجاة محدودة وتحذيرات من تلف دماغي

جرى نقل تشيلسي بطائرة خاصة إلى مستشفى في العاصمة التايلاندية بانكوك، فيما أبلغ الأطباء والدتها بضرورة الاستعداد للأسوأ.

وتقول تشيلسي إنها علمت لاحقا أن الأطباء منحوا لها فرصة نجاة لا تتجاوز 20%، وحتى في حال بقائها على قيد الحياة، كانوا يتوقعون أن تعاني من درجة ما من التلف الدماغي.

وعندما استعادت وعيها، وجدت نفسها غير قادرة على الوقوف أو المشي، كما لم تتمكن من التعرف على بعض أفراد عائلتها، بمن فيهم شقيقها.

رحلة طويلة لإعادة تعلم أبسط المهارات

وصفت تشيلسي مرحلة التعافي بأنها كانت طويلة ومعقدة، مشيرة إلى أن كل شيء بدا غريبا ومربكا عندما استيقظت من الغيبوبة.

وخضعت داخل المستشفى لبرنامج تأهيل عصبي مكثف لإعادة تعلم المهارات الأساسية، بما في ذلك المشي بشكل طبيعي من جديد.

وبعد عودتها إلى المملكة المتحدة، استمرت رحلة العلاج لفترة طويلة، حيث ابتعدت عن العمل والدراسة الجامعية لمدة تقارب 18 شهرا للتركيز على التعافي.

كما منعت من قيادة السيارة لمدة عام كامل بسبب النوبات المرضية التي تعرضت لها، وهو ما أثر بشكل كبير على استقلاليتها وحياتها اليومية.

آثار مستمرة رغم التحسن الكبير

رغم خطورة التجربة، تمكنت تشيلسي لاحقا من استكمال دراستها والحصول على درجة الماجستير في علم النفس العصبي، بعد تحسن ذاكرتها وحالتها الجسدية تدريجيا. ومع ذلك، تؤكد أن آثار المرض لم تختف بالكامل حتى اليوم.

وقالت إنها لا تزال تعاني من الإرهاق المتكرر والصداع ومشكلات طفيفة في الذاكرة، خاصة خلال فترات الضغط والتوتر.

وأضافت أنها حققت تعافيا كبيرا مقارنة بما كانت عليه حالتها سابقا، إلا أن بعض الآثار طويلة المدى لا تزال ترافقها في حياتها اليومية.


اقرأ أيضا: طفل يحصل على لقب "أشجع طفل في أمريكا" بعد حماية والدته من صديقها


تجربة غيرت أسلوب سفرها

أوضحت تشيلسي أن هذه التجربة دفعتها إلى تغيير طريقة تعاملها مع السفر، إذ أصبحت أكثر حرصا على مراجعة اللقاحات المطلوبة والمخاطر الصحية المحتملة قبل زيارة أي دولة جديدة.

وترى أن الوعي بالإجراءات الوقائية والتطعيمات المناسبة أصبح جزءا أساسيا من أي رحلة تخطط لها في المستقبل، بعد التجربة التي كادت أن تودي بحياتها خلال سنوات شبابها.