منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

الطفلة التركية نيل كوركماز

رغم صغر سنها.. كفيفة تتحدى الظلام وتحترف العزف على آلات موسيقية

رغم صغر سنها.. كفيفة تتحدى الظلام وتحترف العزف على آلات موسيقية

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 5 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 5 ساعات|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

في عالم لا تراه بعينيها، استطاعت الطفلة التركية نيل كوركماز أن تصنع لنفسها نافذة خاصة تطل منها على الحياة، نافذة من الألحان والنغمات التي تحولت إلى لغتها المفضلة للتعبير عن أحلامها ومشاعرها.


اقرأ أيضا: سيدة تفقد القدرة على إغلاق عينيها بسبب عملية تجميل!


فالطفلة البالغة من العمر ست سنوات، والتي ولدت فاقدة للبصر، أدهشت الآلاف داخل تركيا وخارجها بموهبة موسيقية استثنائية جعلتها تتقن العزف على عدد كبير من الآلات الموسيقية رغم صغر سنها. وبين البيانو والجيتار والدربكة والباغلاما وغيرها من الآلات الوترية والإيقاعية، تنسج نيل عالمها الخاص الذي لا تحده الظلمة ولا تعرقله التحديات.

حديث الجمهور

وخلال الأيام الماضية، تحولت نيل إلى حديث الجمهور بعد انتشار مقاطع مصورة أظهرت قدراتها المذهلة في العزف، حيث قدمت مقطوعات موسيقية متقنة على البيانو دون الحاجة إلى قراءة النوتة الموسيقية، معتمدة فقط على أذن موسيقية استثنائية وذاكرة سمعية لافتة أثارت إعجاب المتابعين والمتخصصين على حد سواء.

ولم يقتصر تميزها على العزف فحسب، بل أظهرت أيضا قدرة على أداء مقاطع من الأغاني الشعبية بأسلوب عفوي ومؤثر، ما دفع كثيرين إلى توقع مستقبل فني واعد ينتظر هذه الطفلة التي استطاعت أن تحول شغفها بالموسيقى إلى موهبة استثنائية في وقت مبكر من حياتها.

وتؤمن والدتها بأن ابنتها تمتلك حسا سمعيا نادرا، إذ كانت تتفاعل مع الموسيقى منذ سنواتها الأولى بشكل مختلف عن أقرانها. فكل لحن كانت تسمعه يتحول بالنسبة لها إلى تجربة تحفظها وتعيد إنتاجها، لتتعلم العزف تدريجيا عبر الاستماع المتكرر والتجربة المستمرة، دون الحاجة إلى الطرق التقليدية المتبعة في التعليم الموسيقي.

ورغم الشهرة المفاجئة التي حصدتها، لا تزال أحلام نيل بسيطة وجميلة؛ إذ تتمنى أن تصبح معلمة موسيقى للأطفال عندما تكبر، لتمنح الآخرين ما منحته لها الموسيقى من أمل وثقة وسعادة. وقد لاقى هذا الحلم دعما واسعا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوا الجهات المعنية برعاية موهبتها وتوفير البيئة المناسبة لتطوير قدراتها الاستثنائية.

وفي منزلها، تحيط الآلات الموسيقية بنيل من كل جانب، لتصبح جزءا من يومياتها وتفاصيل حياتها الصغيرة. وبين مفاتيح البيانو وأوتار الجيتار وأنغام الكمان، تواصل الطفلة رحلتها مع الموسيقى، رحلة تثبت من خلالها أن الموهبة الحقيقية لا تحتاج إلى عينين لترى النور، بل إلى قلب يؤمن بالحلم وإرادة تعرف كيف تحول المستحيل إلى واقع.