فلسطيني

هنا غزة.. يجالس الأنقاض على وقع حسرة الذكريات
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
يجلس الشاب الفلسطيني فوق ركام منزله في غزة، محدقا في الفراغ وكأنه يحاول استعادة ملامح حياة اختفت في لحظة. حوله حجارة متناثرة وأبواب مكسورة وذكريات دفنت تحت الأنقاض، فيما يبدو المشهد وكأنه حوار صامت بين إنسان أنهكته الخسارات ووطن لم يتوقف عن النزيف.
اقرأ أيضا: بين لقمة مفقودة وقطرة ماء نادرة.. معاناة غزة تتفاقم
في عينيه حكايات كثيرة لا تحتاج إلى كلمات. هناك وجع رحيل الأحبة، ومرارة الفقد، وحنين إلى أيام كانت أصوات العائلة تملأ المكان دفئا وحياة. أما اليوم، فقد تبددت تلك التفاصيل التي كانت تشكل عالمه الصغير، وبات يبحث بينها عن أثر يخفف قسوة الغياب.
غزة بالنسبة له ليست مجرد مدينة أو مكان للسكن، بل هي الوطن الذي كبر بين أزقته، وحفظ شوارعه، ونسج أحلامه على شاطئه. لكن الحرب سرقت الكثير من تلك الأحلام، وخطفت وجوها أحبها، وفرقت أفراد عائلته الذين تشتتوا بين النزوح والفقد والانتظار.
وبينما يراقب الأنقاض التي كانت يوما منزلا يحتضن ذكرياته، يشعر أن سنوات كاملة مرت في لحظات قليلة. فكل حجر مكسور يروي قصة، وكل زاوية تحمل ذكرى، وكل صمت يخفي خلفه صرخة لم تجد طريقها إلى الخارج.
ورغم كل هذا الألم، يبقى متمسكا بالأرض التي ولد عليها. يجلس فوق الركام لا ليودع الماضي فقط، بل ليؤكد أن الحكاية لم تنته بعد. فالغزيون الذين اعتادوا النهوض من بين الجراح ما زالوا يحملون في قلوبهم أملا صغيرا، يقاوم كل هذا الخراب، ويؤمن بأن الحياة ستعود يوما إلى المكان الذي أحبوه رغم كل الوجع.
