منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لغرفة تعرضت لحريق

تلازما معا ورحلا معا.. القصة الكاملة لوفاة زوجين في إربد

تلازما معا ورحلا معا.. القصة الكاملة لوفاة زوجين في إربد

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 15 ساعة|
اخر تحديث :  
منذ 15 ساعة|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

في لواء الكورة بمحافظة إربد، لم يكن صباح ذلك اليوم كما اعتاد أهله أن يبدأ، بيت بسيط كان يضم زوجين"أم علاء" و "أبو علاء" عاشا حياتهما بهدوء وطمأنينة، قبل أن يتحول في لحظات إلى مساحة وداع ثقيل لم يكن في الحسبان.


اقرأ أيضا: إربد.. فارقا الحياة في مشهد مؤلم وابنهما شاهد على المأساة


الزوجان محمد محي الدين وزوجته هنية كانا في منزلهما كأي يوم عادي، لا شيء يوحي بأن الفجر سيحمل هذا القدر من الألم. لكن في ساعات الصباح الأولى، وقعت الحادثة التي غيرت مجرى المشهد بالكامل، حين تسبب شاحن هاتف كان موصولا بالكهرباء دون أن يكون الهاتف متصلا به بحدوث تماس كهربائي داخل الغرفة.

شرارة صغيرة كانت كفيلة بأن تبدأ فاجعة أكبر؛ إذ سقطت على الفراش، لتندلع النيران داخل الغرفة بشكل مفاجئ وسريع، قبل أن يتمكن أحد من السيطرة عليها في لحظاتها الأولى، وفق ما تم تداوله من مقربين.

الدخان بدأ يملأ المكان تدريجيا، ومعه بدأ الهواء يضيق. الزوجان وجدا نفسيهما محاصرين داخل غرفة تحولت إلى مساحة خانقة، فحاول كل منهما النجاة، لكن سرعة انتشار الدخان حالت دون ذلك، لتبدأ معاناة الاختناق في لحظات قصيرة لكنها قاسية.

مشهد مؤلم

في الغرفة المجاورة، استيقظ ابنهما على رائحة الدخان.. لم يتردد، اندفع نحو مصدره محاولا إنقاذ والديه، إلا أن كثافة الدخان وسرعة انتشار الحريق جعلت المهمة شبه مستحيلة، فتعرض بدوره للاختناق قبل أن يتمكن من إتمام محاولته.

خلال وقت قصير، وصلت كوادر الدفاع المدني إلى الموقع، وعملت على إخماد الحريق والسيطرة على النيران ومنع امتدادها. ورغم سرعة الاستجابة، كانت الفاجعة قد وقعت بالفعل، إذ فارق الزوجان الحياة متأثرين بإصابتهما جراء الاختناق.

الابن نجا من الحادث، لكنه خرج منه محملا بصدمة كبيرة، إذ أفادت روايات أنه كان ينادي والديه في المستشفى في حالة انهيار، قبل أن تستقر حالته الصحية لاحقا، في الوقت الذي نعى نشطاء الزوجين بعبارات مؤثرة، مستذكرينهما بصور تلامس الحسرة.