منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

طوله 2700 كيلومتر ويضم ملايين الألغام.. قصة "الجدار المغربي"

طوله 2700 كيلومتر ويضم ملايين الألغام.. قصة "الجدار المغربي"

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

على امتداد آلاف الكيلومترات في الصحراء الغربية، يقف واحد من أقل التحصينات العسكرية شهرة على مستوى العالم، رغم أنه يحمل رقما قياسيا لافتا. فـ "الجدار المغربي"، المعروف أيضا باسم "الساتر الرملي" أو "البيرم"، لا يعد مجرد خط دفاعي طويل، بل يضم ما يقدر بنحو 7 ملايين لغم أرضي، ما يجعله أطول حقل ألغام متصل في العالم!

ويمتد الجدار لمسافة تقارب 2700 كيلومتر، قاطعا أراضي الصحراء الغربية، المنطقة المتنازع عليها الواقعة جنوب المغرب، حيث يفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة المغربية وتلك التي تديرها جبهة البوليساريو.

نبذة عن الجدار

تعود جذور النزاع إلى عام 1975، عندما انتهى الوجود الإسباني في الصحراء الغربية وانسحبت القوات الإسبانية من الإقليم.

وبحسب الرواية الواردة في التقرير، سارعت كل من المغرب وموريتانيا إلى تقسيم المنطقة بينهما عقب الانسحاب الإسباني، في وقت كان فيه السكان الصحراويون يطالبون بالاستقلال منذ ستينيات القرن الماضي.

وفي عام 1976، أعلن تأسيس جبهة البوليساريو بوصفها حركة تحرر وطنية، كما أعلن قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، لتندلع بعد ذلك مواجهات مسلحة في المنطقة.

ورغم انسحاب موريتانيا من النزاع عام 1979، استمر الصراع بين المغرب وجبهة البوليساريو خلال السنوات اللاحقة.

مشروع عسكري غير خريطة النزاع

بعد تعرضه لخسائر عسكرية مؤثرة خلال سنوات الحرب، بدأ المغرب إنشاء خط دفاعي ضخم يمتد عبر الصحراء الغربية. واستمرت أعمال البناء حتى عام 1987، حين اكتمل الجدار الذي بلغ طوله نحو 2700 كيلومتر، ليقسم المنطقة فعليا إلى قسمين.

وبعد اكتماله، بقي الجزء الشرقي تحت سيطرة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، بينما ظل نحو ثلثي مساحة الصحراء الغربية، التي تتركز فيها غالبية الأنشطة الاقتصادية، تحت الإدارة المغربية.

ملايين الألغام وتحديات إنسانية مستمرة

لا تقتصر أهمية الجدار على أبعاده العسكرية والسياسية، بل ترتبط أيضا بتداعيات إنسانية خطيرة. فوفقا للتقرير، تنتشر تحت الرمال ملايين الألغام الأرضية، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة التي خلفتها سنوات الحرب.

وتتسبب هذه الألغام والذخائر بشكل متكرر في وقوع إصابات خطيرة وحالات وفاة بين السكان المحليين، ما يجعل المنطقة واحدة من أكثر المناطق تضررا من مخلفات النزاعات المسلحة.

كما يطلق مؤيدو استقلال الصحراء الغربية على التحصين المغربي اسم "جدار العار"، معتبرين أنه يشكل حاجزا يفصل بين جزأين من أرض واحدة ويعيق وحدة الإقليم.


اقرأ أيضا: وثائقي جديد يكشف تفاصيل صادمة حول حياة مايكل جاكسون الخاصة


ثاني أطول جدار في العالم

إلى جانب تصنيفه كأطول حقل ألغام متصل على مستوى العالم، يتمتع الجدار المغربي بميزة جغرافية أخرى لافتة، وهي أنه ثاني أطول جدار في العالم بعد سور الصين العظيم.

ورغم مرور ما يقرب من أربعة عقود على اكتمال بنائه، لا يزال الجدار حاضرا في قلب واحد من أكثر النزاعات الإقليمية تعقيدا واستمرارا في شمال أفريقيا.