الراحل فهد أبو شايب

الكشف عن "كواليس صادمة" في قضية وفاة فهد أبو الشايب(فيديو)
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في مشهد يلفه الحزن والصدمة، تواصل الجهات القضائية المختصة في الأردن تحقيقاتها المكثفة في قضية وفاة الشاب فهد أبو الشايب غدرا، التي هزت الشارع الأردني وأثارت موجة واسعة من الغضب والتعاطف، بعد الكشف عن تفاصيل أولية مؤلمة لجريمة طالت طالبا كان يستعد لخوض امتحان الثانوية العامة “التوجيهي” بهدف تحسين مستقبله الدراسي.
اقرأ أيضا: تفاصيل جديدة بشأن وفاة فهد أبو الشايب غدرا
وبحسب مجريات التحقيق، قرر مدعي عام الجنايات الكبرى توقيف 17 متهما ومشتبها به على ذمة القضية، في وقت تتواصل فيه الجهود لكشف جميع المتورطين وتحديد الأدوار التي قام بها كل منهم، تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم وفق الأصول.
اعتداء جماعي
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الشاب فهد تعرض للاستدراج إلى منطقة الصويفية، قبل أن يتعرض لاعتداء جماعي عنيف من قبل عدد من الأشخاص، أسفر عن إصابته بجروح بالغة في أنحاء متفرقة من جسده، في مشهد وصف بالصادم.
وتفيد المعلومات بأن عددا من المشاركين تناوبوا على الاعتداء عليه حتى فقد وعيه، فيما غادروا المكان دون تقديم أي مساعدة له، قبل أن يتم نقله لاحقا إلى المستشفى وهو في حالة حرجة، حيث حاول الأطباء إنقاذ حياته دون جدوى.
تورط فتيات
كما أظهرت التحقيقات ورود أسماء ثلاث فتيات من بين الموقوفين، بعد الاشتباه بصلتهن بالقضية، فيما تواصل النيابة العامة الاستماع إلى الإفادات وجمع الأدلة، إلى جانب تفريغ وتدقيق تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث، بهدف إعادة بناء تفاصيل الجريمة بدقة وكشف دوافعها.
وأفادت المصادر الطبية بأن الشاب فارق الحياة متأثرا بنزيف حاد في الجمجمة، رغم الجهود الطبية المكثفة التي بذلت لإنقاذه.
وفي رواية موجعة، استعاد والد الضحية تفاصيل الساعات الأخيرة قبل فقدان ابنه، موضحا أن فهد خرج مساء الجمعة لشراء احتياجاته من منطقة الصويفية، قبل أن تتحول تلك اللحظات إلى فاجعة لم تكن في الحسبان، وذلك قبيل ساعات من تقدمه لامتحان التوجيهي لتحسين معدله.
وقال الوالد إن ابنه تعرض للاعتداء وسلب هاتفه النقال، مشيرا إلى أن شهودا أكدوا أن مجموعة من الأشخاص تناوبوا على ضربه قبل أن يتركوه أرضا ويفروا من المكان، ليفقد وعيه لاحقا وينقل إلى المستشفى بحالة حرجة.
وأضاف أن فهد كان معروفا بحسن أخلاقه وسيرته الطيبة، ولم تكن لديه أي خلافات مع أحد، مطالبا بإنزال أقصى العقوبات بحق جميع المتورطين في القضية دون استثناء.
"شاب مجتهد"
من جهتها، قالت والدة الفقيد إن ابنها هو الوحيد للأسرة، وكان شابا مجتهدا يجمع بين الدراسة والعمل إلى جانب والده لمساندة أسرته، مشيرة إلى أن فقدانه بهذه الطريقة شكل صدمة لا توصف للأسرة.
كما أكدت شقيقته حنين أن فهد كان قريبا جدا من عائلته ويشاركهم تفاصيل يومه أولا بأول، لافتة إلى أن الأسرة ما زالت تعيش حالة من الحزن العميق والذهول، في وقت يواصل فيه ذوو الضحية المطالبة بسرعة استكمال التحقيقات وتقديم جميع المتورطين للعدالة لينالوا جزاءهم وفق القانون.
