منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

صورة تعبيرية لشخص يبكي

"التوجيهي" يفقد طالبين خلال أسبوع

"التوجيهي" يفقد طالبين خلال أسبوع

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

لم يكن أحد يتوقع أن يتحول الحديث عن امتحانات الثانوية العامة هذا العام إلى حديث عن الفقد. ففي أقل من أسبوع، ودع الأردنيون طالبين من طلبة "التوجيهي"، كانا يستعدان لبدء مرحلة جديدة من حياتهما، لكن القدر كتب لهما نهاية مختلفة، لتتحول دفاتر الدراسة إلى ذكرى، وتبقى أحلام الجامعة معلقة في قلوب عائلتيهما.


اقرأ أيضا: الكشف عن "كواليس صادمة" في قضية وفاة فهد أبو الشايب(فيديو)


وكانت البداية مع الشاب فهد أبو شايب، الذي رحل قبل ساعات من تقدمه لأحد امتحانات الثانوية العامة، بعد تعرضه لاعتداء في منطقة الصويفية بالعاصمة عمان. وبحسب ما روته عائلته، فقد كان يقضي ليلته داخل المنزل يراجع دروسه ويستعد للامتحان، قبل أن يخرج لشراء بعض احتياجاته، دون أن يعلم أن تلك الخطوات ستكون الأخيرة في حياته. وكان فهد يأمل في تحسين معدله وفتح أبواب الجامعة أمامه، إلا أن حلمه توقف قبل أن يبدأ.

ولم تمض سوى أيام، حتى خيم الحزن مجددا مع إعلان وفاة طالب الثانوية العامة ليث الصمادي في محافظة عجلون، الأحد، بعد تعرضه لحادث مؤلم، لتعيش أسرته صدمة الرحيل في وقت كان الجميع ينتظر فيه رؤيته على مقاعد الامتحانات، وهو يخطو أولى خطواته نحو مستقبله.

أحلام مدفونة

وبين فهد وليث، لم يكن الرابط مجرد أنهما من طلبة الثانوية العامة، بل إن كليهما كان يحمل أحلاما تشبه أحلام آلاف الطلبة في الأردن، كانا ينتظران انتهاء الامتحانات، والتفكير بالتخصص الجامعي، ورسم ملامح المستقبل، لكن الموت كان أسرع من كل تلك الأمنيات، لتبقى مقاعد الدراسة شاهدة على غياب صاحبيها.

وأثارت الحادثتان موجة واسعة من الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول الأردنيون صورهما بكلمات مؤثرة، واستعاد كثيرون الحديث عن قيمة العمر، وكيف يمكن للحظة واحدة أن تبدل مسار الحياة بالكامل. وتحولت صفحات النعي إلى مساحة للدعاء واستذكار شابين رحلا قبل أن يحققا ما كانا يطمحان إليه.

وفي كل صباح يتوجه فيه طلبة "التوجيهي" إلى قاعات الامتحان، يمر اسم فهد وليث في ذاكرة كثيرين. فهناك من يحمل قلمه ليكتب إجابات الامتحان، وهناك من رحل قبل أن يكتب الفصل الأهم في حياته. وبين أوراق الامتحانات وأحلام الجامعة، بقيت قصتهما تذكر الجميع بأن بعض الأحلام لا تنقصها الإرادة أو الاجتهاد، وإنما يسبقها قدر لا يملك الإنسان أمامه إلا الرضا والدعاء.