تشات جي بي تي

"تشات جي بي تي" يواجه اتهامات مفاجئة بعد تحديث جديد
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
أثارت تقارير متداولة خلال الأيام الماضية جدلا واسعا في أوساط مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي، بعد أن قال عدد من المستخدمين إن تحديثا جديدا مرتبطا بـ"تشات جي بي تي" تسبب في حذف ملفات من أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم دون الحصول على إذن مسبق.
اقرأ أيضا: إطلاق أحدث نماذج "تشات جي بي تي" بقدرات متقدمة
وتزامنت هذه الشكاوى مع إعلان شركة "أوبن إيه آي" عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد يحمل اسم GPT-5.6 Sol، والذي تم تطويره للتعامل مع مهام متقدمة، من بينها كتابة الأكواد البرمجية وتعزيز قدرات أمن المعلومات، ضمن منافسة متصاعدة في سوق نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة.
سلوكيات غير متوقعة
وبعد فترة قصيرة من طرح النموذج، بدأ بعض المستخدمين في الإبلاغ عن سلوكيات غير متوقعة للنظام، مشيرين إلى أن الأداة نفذت عمليات حذف لملفات وبيانات على أجهزتهم دون طلب مباشر منهم.
وقال المستثمر في مجال الذكاء الاصطناعي مات شومر عبر منصات التواصل الاجتماعي إن النموذج تسبب بحذف جزء كبير من ملفات جهاز Mac الخاص به عن طريق الخطأ، مشيرا إلى أن النظام أقر بحدوث فقدان بيانات وصفه بالخطير.
كما أكد المطور برونو ليموس تعرض قاعدة بيانات الإنتاج الخاصة به للحذف بالكامل، فيما نشر مستخدمون آخرون شكاوى مشابهة، رغم عدم وجود إحصائية واضحة حتى الآن حول عدد المتأثرين أو نطاق المشكلة.
وبحسب التقارير، فإن الحالات المرتبطة بهذه المشكلة ظهرت لدى مستخدمين يعتمدون على أداة Codex التابعة لـ"أوبن إيه آي"، وهي أداة موجهة للمبرمجين تتيح التعامل مع الأكواد والملفات، لكنها تحتاج إلى صلاحيات للوصول إلى محتوى الجهاز وتنفيذ المهام المطلوبة.
ولم تصدر الشركة حتى الآن توضيحا رسميا بشأن هذه البلاغات، إلا أنها كانت قد أشارت مسبقا إلى بعض المخاطر المحتملة للنموذج الجديد، محذرة من إمكانية إظهاره سلوكيات غير متوقعة أثناء تنفيذ الأوامر.
وفي الوثائق المصاحبة لإطلاق النموذج، أوضحت "أوبن إيه آي" أن النظام قد يبدي اندفاعا في تنفيذ المهام إذا لم يتم تقييده بتعليمات واضحة، ما قد يدفعه أحيانا إلى اتخاذ إجراءات تتجاوز المطلوب، مثل تعديل أو حذف عناصر لم يكن الهدف استهدافها.
وضربت الشركة مثالا خلال اختبارات داخلية، حيث طلب أحد المستخدمين من النظام حذف أجهزة افتراضية محددة، لكنه لم يجدها فقام بحذف أجهزة أخرى بدلا منها، مؤكدة أن هذه الأنواع من التصرفات تمثل مخاطر يجب التعامل معها بحذر.
كما حذرت الشركة من احتمالية قيام النموذج بسلوكيات أخرى غير متوقعة، مثل البحث عن بيانات داخل جهاز المستخدم أو محاولة استخدامها للوصول إلى أنظمة لم يمنح الإذن بالتعامل معها.
