منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

منصة "يوتيوب"

ضوابط صارمة.. "يوتيوب" تحرم هذه الفئة من الأرباح

ضوابط صارمة.. "يوتيوب" تحرم هذه الفئة من الأرباح

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 17 ساعة|
اخر تحديث :  
منذ 17 ساعة|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

في خطوة تهدف إلى مواجهة موجة متزايدة من المقاطع منخفضة الجودة المنتجة آليا، أعلنت منصة يوتيوب تحديثا في سياساتها المتعلقة بالمحتوى المؤهل لتحقيق الأرباح، واضعة حدا أمام ما يعرف بـ "AI Slop"، وهو مصطلح يطلق على الفيديوهات التي يتم إنتاجها بكميات ضخمة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، من دون تقديم قيمة إبداعية أو تجربة حقيقية للمشاهد.


اقرأ أيضا: جدل واسع حول إعلانات يوتيوب: هل توجد فعلا إعلانات غير قابلة للتخطي لمدة 90 ثانية؟


وأكدت المنصة أن التحديث الجديد لا يمثل تغييرا جذريا في القواعد المعتمدة سابقا، بل يأتي بهدف توضيح معايير المحتوى غير الأصيل، وتحديد أنواع الفيديوهات التي لن تكون مؤهلة للاستفادة من برنامج شركاء يوتيوب (YPP) وتحقيق العوائد المالية.

مقاطع مكررة تحت المجهر

وبموجب التوضيحات الجديدة، ستصبح الفيديوهات التي تعتمد على قوالب جاهزة أو إنتاج متكرر دون إضافة حقيقية ضمن دائرة المحتوى غير المرغوب فيه، خصوصا تلك التي تستخدم الذكاء الاصطناعي أو الرسوم الرقمية مع تعديلات بسيطة لا تغير من طبيعة المحتوى.

وأوضحت يوتيوب أن المشكلة لا تكمن في استخدام التقنيات الحديثة بحد ذاتها، وإنما في إنتاج أعداد كبيرة من المقاطع المتشابهة التي تفتقر إلى الأفكار الجديدة أو المعالجة الخاصة، ما يجعلها غير قادرة على تقديم قيمة فعلية للمستخدمين.

كما أشارت إلى أن بعض المحتويات التعليمية قد تفقد أهليتها لتحقيق الأرباح إذا اقتصرت على إعادة صياغة معلومات موجودة مسبقا دون تقديم شرح مميز أو تحليل أو وجهة نظر تضيف للمشاهد.

مواجهة محتوى "الصدمة" والمشاهد المصطنعة

ولم تقتصر التحديثات على الفيديوهات المعتمدة بالكامل على الذكاء الاصطناعي، بل شملت أيضا المحتوى الذي يعتمد على إثارة المشاعر أو الصدمة بهدف جذب أكبر عدد ممكن من المشاهدات.

وأوضحت المنصة أن بعض المقاطع التي تعرض مواقف درامية مصطنعة، مثل مشاهد إنقاذ حيوانات من مخاطر مفتعلة، تستخدم أسلوب التلاعب بعواطف الجمهور بدلا من تقديم محتوى حقيقي، ما يجعلها ضمن الأنماط التي قد تفقد القنوات بسببها القدرة على تحقيق الأرباح.

وأكدت يوتيوب أن هذه الإجراءات ستطبق سواء كان المحتوى منتجا عبر أدوات الذكاء الاصطناعي أو بالأساليب التقليدية، طالما أنه يعتمد على جذب المشاهدات فقط دون قيمة حقيقية.

ضوابط أكثر صرامة

وفي جانب آخر، وضعت المنصة ضوابط أكثر صرامة على استخدام شخصيات افتراضية مولدة بالذكاء الاصطناعي لتقديم معلومات في مجالات حساسة، مثل الصحة والطب والمال والقانون.

وترى يوتيوب أن تقديم نصائح أو معلومات مهمة عبر شخصيات غير حقيقية قد يسبب تضليل المستخدمين، خصوصا إذا لم تكن تلك المعلومات مدعومة بمصادر موثوقة أو خبرات متخصصة.

وشددت الشركة على أن هدفها ليس محاربة الذكاء الاصطناعي، بل الحد من استخدامه بطريقة تؤدي إلى إغراق المنصة بمحتوى آلي متشابه هدفه الوحيد تحقيق الأرباح.

بين دعم المبدعين ومحاربة المحتوى الآلي

وقال مات هالبرين، رئيس قسم الثقة والسلامة في يوتيوب، إن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة قادرة على مساعدة صناع المحتوى في تطوير أفكارهم وتسريع مراحل الإنتاج، لكن المشكلة تظهر عندما يستخدم لإنتاج آلاف المقاطع المتشابهة بهدف زيادة الإيرادات فقط.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الإنترنت انتشارا واسعا للمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من تراجع جودة المحتوى الرقمي وتأثر تجربة المستخدمين.

ودخلت التوضيحات الجديدة حيز التنفيذ في 16 يوليو/تموز، لتشمل القنوات المنضمة إلى برنامج شركاء يوتيوب، ما يعني أن القنوات التي تعتمد بشكل كبير على المحتوى المتكرر أو غير الأصيل قد تواجه خطر فقدان قدرتها على تحقيق الأرباح.