
"فتى الزرقاء" يحقق حلمه ويشعل "التواصل" بتخرجه
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
بعد سنوات من الحادثة التي هزت الشارع الأردني، عاد اسم الشاب صالح حمدان، المعروف بلقب "فتى الزرقاء"، إلى الواجهة من جديد، بعدما احتفل بتخرجه في كلية الحقوق بالجامعة الأردنية، في خطوة أثارت تفاعلا واسعا وضجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضا: رحيل مفاجئ.. تفاصيل مؤلمة لوفاة شاب على طريق العقبة
واحتفل صالح حمدان بتخرجه بعد حصوله على درجة البكالوريوس في القانون بدرجة جيد جدا، ليصل بذلك إلى مرحلة كان قد تحدث عن رغبته في بلوغها منذ السنوات الأولى التي أعقبت الاعتداء الذي تعرض له.
وتعود قصة "فتى الزرقاء" إلى عام 2020، عندما تعرض صالح لاعتداء وحشي في محافظة الزرقاء، تسبب في إصابات بالغة استدعت خضوعه لفترة طويلة من العلاج والتأهيل، إلى جانب تركيب أطراف اصطناعية، بعدما تعرض لبتر يديه خلال الاعتداء.
ورغم قسوة ما مر به، لم يتوقف صالح عند تداعيات الحادثة، بل تحدث في أكثر من مناسبة عن رغبته في دراسة القانون ومواصلة حياته وتحقيق طموحه الدراسي والمهني.
في مقابلة تلفزيونية عام 2021، كشف صالح عن حلمه بأن يصبح محاميا أو قاضيا، في إشارة إلى المسار المهني الذي كان يطمح إلى السير فيه بعد الحادثة.
ومع مرور السنوات، انتقل من مقاعد المدرسة إلى مرحلة التعليم الجامعي، وحقق نتيجة لافتة في امتحان الثانوية العامة، بعدما حصل على معدل 85.15% في الفرع الأدبي، إلى جانب تسجيله العلامة الكاملة في إحدى أوراق مبحث الرياضيات.
وبعد نجاحه في الثانوية، التحق صالح بكلية الحقوق في الجامعة الأردنية، ليبدأ مرحلة جديدة من مسيرته الأكاديمية، وصولا إلى حفل التخرج الذي شكل تتويجا لسنوات من الدراسة والعمل من أجل تحقيق الهدف الذي تحدث عنه في وقت مبكر.

وأثارت صور ومشاهد احتفال صالح حمدان بتخرجه تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد كثير من المتابعين تداول قصته، معتبرين رحلته مثالا على تجاوز الظروف القاسية والاستمرار في السعي نحو الأهداف.
وبينما بدأت قصة "فتى الزرقاء" في عام 2020 بحادثة عنف تركت آثارا جسدية ونفسية عميقة، جاءت شهادة القانون لتفتح فصلا جديدا في مسيرته، بعدما نجح في الوصول إلى المجال الذي اختاره لنفسه منذ سنوات.
وبذلك، تحولت رحلة صالح من حادثة مروعة غيرت حياته إلى مسار دراسي انتهى حتى الآن بالحصول على شهادة جامعية في القانون، فيما يبقى طموحه المعلن بأن تكون الخطوة المقبلة في حياته هي مواصلة مسيرته المهنية في المجال الذي اختاره.
