منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

صورة تعبيرية لشخص كفيف

إيلون ماسك يفجر مفاجأة: جهاز جديد قد يعيد البصر للمكفوفين

إيلون ماسك يفجر مفاجأة: جهاز جديد قد يعيد البصر للمكفوفين

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يومين|
اخر تحديث :  
منذ يومين|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

كشف الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عن موعد مرتقب لخطوة جديدة في مشروع شركة "نيورالينك"، مشيرا إلى أن الشركة قد تبدأ خلال نحو عام زرع جهاز مصمم لمساعدة المكفوفين على استعادة قدر من الإدراك البصري، في تطور قد يمثل نقلة لافتة في مجال واجهات الدماغ والحاسوب.


اقرأ أيضا: إيلون ماسك يخسر 460 مليار دولار


وأوضح ماسك، في تصريحات ظهرت ضمن مقطع "فيديو" نشر عبر منصة "Business Insider Africa"، أن التقنية التي تعمل عليها الشركة تستهدف الأشخاص الذين فقدوا القدرة على الرؤية بشكل كامل، وحتى من ولدوا مكفوفين، شرط أن تكون القشرة البصرية في الدماغ سليمة وقادرة على استقبال الإشارات.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Business Insider Africa (@businessinsiderssa)

رؤية من دون الاعتماد على العين

الفكرة الأساسية للتقنية تقوم على تجاوز الأجزاء المتضررة المسؤولة عن نقل الصورة، بما فيها العين والعصب البصري، من خلال إيصال المعلومات مباشرة إلى الدماغ.

ويعتمد الجهاز على مجموعة من الأقطاب الكهربائية الدقيقة التي يجري وضعها في القشرة البصرية، فيما تلتقط كاميرا خارجية صغيرة المشهد المحيط بالشخص، قبل تحويل المعلومات البصرية إلى إشارات كهربائية يجري إرسالها إلى الدماغ.

وبهذه الطريقة، لا تعتمد التقنية على إعادة تشغيل العين أو إصلاح العصب البصري، وإنما تحاول إنشاء مسار بديل يسمح للدماغ باستقبال المعلومات المتعلقة بما يحيط بالشخص وتفسيرها على هيئة إدراك بصري.

البداية ستكون مختلفة 

ولا يتوقع أن تمنح التقنية مستخدميها صورة واضحة ومتكاملة منذ اللحظة الأولى، إذ أشار ماسك إلى أن الرؤية في مراحلها الأولية ستكون منخفضة الدقة، وشبهها بصور ألعاب الفيديو القديمة.
ومع مرور الوقت، يفترض أن يتكيف الدماغ مع الإشارات الجديدة، ما قد يؤدي إلى تحسن تدريجي في طبيعة الإدراك البصري. وذهب ماسك إلى الحديث عن إمكانات مستقبلية بعيدة قد تتجاوز الرؤية البشرية المعتادة، مثل القدرة على رصد الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية، إلى جانب إمكانات شبيهة بالرادار.

لكن هذه التصورات لا تمثل الهدف الفوري للمشروع، إذ تركز "نيورالينك" في مرحلته الحالية على الوصول إلى مستوى أساسي وقابل للاستخدام من الإدراك البصري، وليس منح البشر قدرات بصرية خارقة.

تصنيف أمريكي يمهد الطريق

وكان جهاز "Blindsight" قد حصل في أيلول 2024 على تصنيف "الجهاز الرائد" (Breakthrough Device) من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وهو تصنيف يمنح أولوية في المراجعة التنظيمية لبعض الأجهزة الطبية الواعدة التي قد توفر فوائد مهمة للمرضى الذين يعانون حالات خطيرة أو إعاقات دائمة.

ولا يعني الحصول على هذا التصنيف أن الجهاز حصل على موافقة نهائية للاستخدام أو التسويق، لكنه يمثل خطوة تنظيمية مهمة ضمن مسار تطوير التقنية واختبارها.

وسبق للشركة أن أجرت تجارب ما قبل سريرية على القرود، وحققت نتائج اعتبرتها الشركة مشجعة، إذ تمكن أحد الحيوانات من استخدام الجهاز لفترة طويلة والتنقل بالاعتماد على الرؤية الاصطناعية التي يوفرها.

تجربة بشرية مرتقبة

وتدرج "نيورالينك" برنامج الأطراف الاصطناعية البصرية ضمن التجارب السريرية التي تستعد لها، إلى جانب مشاريع أخرى تعمل عليها الشركة في مجال واجهات الدماغ والحاسوب، بينها تقنيات تهدف إلى تمكين المرضى من التحكم بالأجهزة واستعادة القدرة على التواصل لدى أشخاص يعانون التصلب الجانبي الضموري أو آثار السكتات الدماغية وإصابات الحبل الشوكي.

وفي حال بدأت عمليات الزرع البشرية، فمن المرجح أن يحتاج المستخدمون إلى فترة من التدريب وإعادة التأهيل، خصوصا الأشخاص الذين ولدوا مكفوفين، إذ سيحتاج الدماغ إلى تعلم كيفية تفسير نوع جديد من الإشارات التي لم يتعامل معها بالطريقة نفسها من قبل.

وتأتي هذه الخطوة بعد نجاح "نيورالينك" في زراعة واجهات دماغية لدى مشاركين بشريين ضمن تجارب هدفت إلى تمكينهم من التحكم في أجهزة خارجية باستخدام إشارات الدماغ، وهو ما وفر للشركة خبرة عملية في التعامل مع هذه التقنية داخل جسم الإنسان.

تحد علمي أكبر

ورغم التقدم الذي حققته الشركة، يؤكد مختصون أن استعادة إدراك بصري مفيد من خلال تحفيز القشرة الدماغية تختلف جذريا عن تجارب التحكم بالأجهزة، ما يجعل الوصول إلى رؤية عملية وقابلة للاستخدام تحديا علميا كبيرا.

وقد لا تكون الصورة التي ينتجها الجهاز في بداياته مشابهة للرؤية الطبيعية، إلا أن الوصول إلى قدرة محدودة على إدراك الضوء أو الأشكال أو الحركة سيكون بحد ذاته إنجازا مهما في حال أثبتت التجارب البشرية فعاليته وسلامته.

ويبقى مشروع "Blindsight" في مرحلة التطوير والاختبار، ويخضع لمتطلبات تنظيمية وتجارب سريرية قبل إمكانية استخدامه على نطاق واسع. وإذا نجحت المراحل المقبلة وحصل الجهاز على الموافقات المطلوبة، فقد تمهد التقنية لمسار جديد يساعد أشخاصا فقدوا بصرهم على استعادة قدر من الإدراك البصري دون الاعتماد على العينين بالطريقة التقليدية.