
اعتلى العرش في الثالثة.. مرض خطير ينهي حياة ملك "تورو" الأوغندية
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
فقدت مملكة تورو التقليدية في غرب أوغندا ملكها أويو نيمبا كابامبا إيغورو روكيدي الرابع، الذي دخل التاريخ باعتلائه العرش في سن الثالثة، قبل أن تنتهي حياته في 27 أغسطس/آب 2026 عن عمر ناهز 34 عاما، بعد صراع مع مرض خطير.
اقرأ أيضا: فتى هندي يعيش داخل بركة منذ 5 سنوات (فيديو)
وأعلنت مملكة تورو وفاة ملكها أثناء تلقيه العلاج في الولايات المتحدة، فيما ظل سبب الوفاة غير معلن في البداية، قبل أن يكشف الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني لاحقا عن معاناته من سرطان شديد العدوانية.

وقال رئيس وزراء مملكة تورو، كالفين أرمسترونغ رومييري، إن الملك توفي قرابة الساعة العاشرة مساء الخميس أثناء تلقيه العلاج في الولايات المتحدة.
ووصف رومييري رحيله بأنه "خسارة لا تقاس" للعائلة الملكية وشعب تورو وأوغندا، داعيا أبناء المملكة إلى الوحدة والهدوء والصلاة.
وفيما لم يكشف البيان الأول عن طبيعة المرض، أكد الرئيس يوري موسيفيني لاحقا أن الملكة الأم بست كيميجيسا كانت قد أبلغته قبل أشهر بأن أويو يعاني من سرطان شديد العدوانية، مشيرا إلى أن الحكومة الأوغندية دعمت علاجه في ألمانيا قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة، حيث توفي.
أصغر ملك حاكم في العالم

وولد أويو في 16 أبريل/نيسان 1992، وتولى عرش مملكة تورو في 12 سبتمبر/أيلول 1995، عندما كان في الثالثة من عمره، ليصبح أصغر ملك حاكم في العالم.
وبحسب صحيفة "مونيتور" الأوغندية، ولد الملك في مستشفى نسامبيا بالعاصمة كمبالا، بينما كان والده خارج البلاد في مهمة رسمية بصفته سفيرا لأوغندا لدى كوبا، وكان قد اختار له اسم أويو نيمبا كابامبا إيغورو قبل سفره.
وجاء اعتلاؤه العرش بعد فترة قصيرة من استعادة مملكة تورو اعترافها الرسمي بمؤسساتها الثقافية والملكية، بعدما كانت الحكومة الأوغندية قد ألغت الممالك التقليدية عام 1967، قبل أن يعود الاعتراف الرسمي بتورو عام 1993.
ولم يكن أويو رئيسا لأوغندا أو حاكما سياسيا للدولة، بل حمل لقب "الأوموكاما"، وهو اللقب التقليدي لملك تورو بلغة السكان المحليين.
ويمثل الملك القائد الثقافي والرمز الموحد لشعب الباتورو، وتتمحور مكانته حول الحفاظ على التراث واللغة والتقاليد وتعزيز الهوية الثقافية، في دولة تعتمد النظام الجمهوري ولا تمنح الملوك التقليديين سلطة سياسية على البلاد.
وتعود جذور مملكة تورو إلى تقاليد مملكة كيتارا القديمة، فيما نشأت المملكة المستقلة بصورتها المعروفة حاليا نحو عام 1830 بقيادة روكيراباسايجا كابويو أوليمي الأول، الذي أصبح أول "أوموكاما" لتورو.
وظل عمر أويو الاستثنائي عند اعتلائه العرش جزءا مهما من صورته العامة، قبل أن يتولى تدريجيا دورا أكبر في تمثيل مملكة تورو ومؤسساتها الثقافية.
وفي عام 2010، عندما بلغ 18 عاما، أقيمت مراسم تتويجه الرسمية، لتبدأ مرحلة جديدة في حياته العامة وتعزيز حضوره في تمثيل المملكة.
وخلال السنوات الأخيرة، وجهت له والدته الملكة الأم بست كيميجيسا وشخصيات دينية بارزة دعوات متكررة للزواج، إلا أنه لم يعرف عنه الزواج علنا، وظلت حياته الخاصة محل اهتمام واسع داخل المملكة.
تقع مملكة تورو في منطقة جبلية خصبة غرب أوغندا، ويتركز ثقلها الحضري والثقافي في مدينة فورت بورتال، بينما يعد قصر كاروزيكا المقر الملكي الرسمي للعائلة الحاكمة.
وخلال فترة حكم أويو، ارتبط اسمه بمؤسسة سعت إلى الحفاظ على تقاليدها في مجتمع يشهد تغيرات متسارعة، مع التركيز على الحفاظ على لغة روتورو والتقاليد والاحتفالات والعلاقات العشائرية، إلى جانب دعم التعليم وتمكين الشباب والسياحة الثقافية والتنمية المجتمعية.
وكان أويو يمثل استمرارية مؤسسة ملكية تاريخية داخل دولة حديثة، في محاولة للجمع بين الهوية الثقافية والتحولات التي يشهدها المجتمع.

ومنحت الحكومة الأوغندية الملك الراحل مراسم جنازة رسمية، فيما كشفت مملكة تورو أن الرئيس موسيفيني كان يمثل الوصي الأكبر على الملك منذ سنواته الأولى، وهو الدور الذي منحته المملكة بسببه لقب "موكواجارا كوندو".
وأثار خبر الوفاة موجة واسعة من التعازي داخل أوغندا وخارجها، حيث خفضت مملكة بوغندا أعلامها إلى نصف السارية، فيما وصف ملك مملكة بوسوغا رحيل أويو بأنه فصل عزيز في تاريخ وثقافة وتطلعات شعب تورو سيبقى خالدا لأجيال قادمة. كما قدمت السفارة الأميركية في كمبالا تعازيها للعائلة الملكية وشعب تورو والأوغنديين.
وفي تطور مهم بشأن مستقبل العرش، أكد رئيس وزراء تورو أن استمرارية التاج مضمونة، مشيرا إلى أن الملك الراحل ترك "أميرا وريثا"، من دون الكشف عن اسمه.
وأوضح البيان أن هوية وريث العرش ستعلن رسميا في الوقت المناسب وفقا لتقاليد وعادات مملكة تورو، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة في تاريخ المملكة بعد رحيل ملك حكمها لنحو 31 عاما.
