منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

طيار جزائري يخطف الأنظار بمناورة دقيقة لإخماد الحرائق (فيديو)

طيار جزائري يخطف الأنظار بمناورة دقيقة لإخماد الحرائق (فيديو)

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 16 ساعة|
اخر تحديث :  
منذ 16 ساعة|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

أثار مقطع فيديو متداول لطيار جزائري يقود طائرة مخصصة لمكافحة حرائق الغابات اهتماما واسعا على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بعدما أظهر لحظات اقتراب الطائرة بشكل كبير من منطقة مشتعلة لإلقاء المياه مباشرة فوق بؤرة النيران.


اقرأ أيضا: كلب يلفت الأنظار وسط ألسنة اللهب في حرائق الجزائر (فيديو)


وبحسب ما تم تداوله، نفذ الطيار مناورة جوية على ارتفاع منخفض جدا فوق منطقة تشهد حريقا، قبل إسقاط حمولة المياه والابتعاد سريعا عن موقع الخطر، مع تفادي مبان سكنية قريبة.

وحظي المشهد بإعجاب واسع، حتى من خبراء في مجال الطيران وفق ما تداولته الصحافة الفرنسية، نظرا للدقة المطلوبة في الاقتراب من التضاريس والنيران وتنفيذ عملية الإفراغ المائي ثم مغادرة المنطقة بأمان.

وتكمن صعوبة هذه العمليات في أن طائرات مكافحة الحرائق لا تستطيع تنفيذ مهامها من ارتفاعات كبيرة، إذ يتطلب تحقيق أفضل تأثير للمياه الاقتراب بشكل كبير من بؤر النيران.

ووفقا لما توضحه مجلة الجيش الجزائري، قد يتم الطيران خلال عمليات مكافحة الحرائق على ارتفاع منخفض لا يتجاوز نحو 50 مترا فوق ألسنة النيران، وسط تحديات تشمل الدخان الكثيف وارتفاع درجات الحرارة وتغير التيارات الهوائية والتضاريس الجبلية الوعرة.

وتستخدم الجزائر طائرات متخصصة في مكافحة حرائق الغابات، من بينها طائرات "Beriev Be-200" كبيرة الحجم، والمصممة لحمل كميات ضخمة من المياه وإسقاطها فوق المناطق المشتعلة.

وقد شاركت هذه الطائرات في عمليات مكافحة الحرائق بالجزائر، خاصة خلال حرائق الغابات الكبرى التي شهدتها البلاد.

ولا تعتمد عملية مكافحة الحرائق جوا على مهارة قائد الطائرة وحده، بل تتطلب تنسيقا دقيقا بين الطيار ومساعده وبقية أفراد الطاقم، إلى جانب فرق مكافحة الحرائق الموجودة على الأرض.

وقبل تنفيذ المهمة، يتم تحديد إحداثيات الحريق ودراسة طبيعة التضاريس والطقس واتجاهات الرياح، إضافة إلى تحديد المسافة إلى أقرب مصدر للمياه، قبل اختيار المسار الأنسب للوصول إلى منطقة النيران بأكبر قدر ممكن من الدقة.

وأظهر الفيديو جانبا من المهارات التي يحتاج إليها طيارو مكافحة الحرائق، إذ تتطلب المهمة الاقتراب من مناطق شديدة الخطورة، والحفاظ على السيطرة على الطائرة وسط الدخان والحرارة والرياح، ثم إسقاط المياه في التوقيت المناسب والانسحاب بأمان.

ورغم أن المشهد بدا للمتابعين كمناورة شديدة الخطورة، فإن هذه العمليات تعد جزءا من مهام جوية متخصصة تحتاج إلى تدريب مكثف وانضباط وتنسيق عالي المستوى.

وتؤكد التجربة الجزائرية أن مكافحة حرائق الغابات عملية متكاملة لا تقتصر على فرق الإطفاء الموجودة على الأرض، بل تشارك فيها الطائرات والمروحيات والفرق الميدانية ومراكز العمليات.

وخلال موسم 2026، أعلنت السلطات الجزائرية تسخير عدد من الطائرات لمواجهة حرائق الغابات، فيما نفذت الطائرات الموجودة في قاعدة صيادة بمستغانم أكثر من 20 تدخلا خلال إحدى فترات مكافحة الحرائق.

وتشهد الجزائر خلال الأيام الأخيرة موجة واسعة من الحرائق التي طالت مناطق غابية في عدد من الولايات، خاصة في المناطق الشرقية، وسط تساؤلات بشأن أسباب اندلاعها واحتمال أن تكون بعض الحرائق مفتعلة.

وتعززت هذه التساؤلات بعد تصريحات وزير الداخلية والنقل، السعيد سعيود، الذي أعلن فتح تحقيقات معمقة من قبل المصالح الأمنية لكشف ملابسات اندلاع الحرائق.

وقال سعيود إن التحقيقات جاءت "نظرا لهول الكارثة ونظرا لعدد الحرائق التي اندلعت في عديد الولايات، وتقريبا في نفس الوقت".

وتعيد هذه التطورات ملف الحرائق المفتعلة إلى الواجهة، بعدما سبق للقضاء الجزائري محاكمة أشخاص بتهم تتعلق بإضرام حرائق عمدا خلال عام 2025.