منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

ولادة توأم من أم متوفاة في مصر

ولادة توأم من أم متوفاة في مصر

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 18 ساعة|
اخر تحديث :  
منذ 18 ساعة|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

شهد أحد المستشفيات بمحافظة سوهاج جنوبي مصر واقعة طبية استثنائية، بعدما تمكن فريق طبي من إنقاذ حياة توأمين (ريان ورحيم) عقب وصول والدتهما الحامل بهما إلى المستشفى متوفاة، بينما أظهر الفحص استمرار وجود مؤشرات حياة ضعيفة لدى الجنينين.


اقرأ أيضا: اعتلى العرش في الثالثة.. مرض خطير ينهي حياة ملك "تورو" الأوغندية


وصلت الأم، البالغة من العمر 26 عاما وكانت حاملا في توأمين، إلى مستشفى ساقلتة النموذجي بعد وفاتها بنحو 20 دقيقة.

ولم تستجب الأم لمحاولات الإنعاش القلبي الرئوي، إلا أن الفحص بالموجات فوق الصوتية كشف عن وجود نبض ضعيف لدى كل من الجنينين، ما دفع الفريق الطبي إلى التحرك بشكل عاجل لإنقاذهما.

مع ضيق الوقت، جرى تنسيق سريع بين فرق النساء والتوليد والأطفال والعناية المركزة، قبل نقل الأم إلى غرفة العمليات.

وتمكن الفريق الطبي من استخراج الطفلين خلال نحو 10 دقائق، لتبدأ فرق الأطفال فورا إجراءات الإنعاش اللازمة لهما، وفقا لبيانات المستشفى.

واستجاب التوأم لإجراءات الإنعاش، قبل نقلهما إلى حضانة المستشفى لاستكمال الرعاية الطبية والعلاج والمتابعة الدقيقة.

ووصف مسؤولون ومختصون الواقعة بأنها من الحالات الطبية شديدة التعقيد، إذ اجتمعت وفاة الأم مع استمرار مؤشرات الحياة لدى جنينين في حمل متقدم، ما فرض على الفريق الطبي اتخاذ قرارات سريعة خلال دقائق قد تمثل الفرصة الأخيرة لإنقاذ الطفلين.

وقال عمرو حسن، عضو المجموعة الاستشارية لمنظمة الصحة العالمية المعنية بتقدير وفيات الأمهات وأسبابها، إن الواقعة تحمل بعدا إنسانيا وطبيا يتجاوز نجاح عملية الولادة.

وأضاف: "حياتين بدأتا في اللحظة نفسها التي انتهت بها حياة امرأة شابة كانت تستعد لاستقبال طفليها".

وأشار إلى أن سرعة استجابة الفريق الطبي والتمريضي كانت عاملا مهما، مؤكدا أن الدقيقة في مثل هذه الحالات قد تكون فارقة في فرص النجاة.

وتسلط الواقعة الضوء على ملف وفيات الأمهات، الذي لا يزال أحد المؤشرات المهمة على قدرة النظم الصحية على اكتشاف مضاعفات الحمل والولادة والتعامل معها في الوقت المناسب.

وبحسب البيانات الرسمية لوزارة الصحة المصرية عن عام 2025، تم تسجيل 867 وفاة لأم من بين نحو 1.952 مليون مولود حي، بمعدل بلغ 44.4 وفاة لكل 100 ألف مولود.

وقال حسن إن هذه الأرقام لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد إحصاءات، موضحا أن "هذا الرقم لا يمثل حالات مسجلة في جدول، وإنما 867 امرأة لكل واحدة منهن أسرة وحياة وأشخاص ينتظرون عودتها إلى المنزل".

أظهرت البيانات أن النزيف المرتبط بالولادة جاء في مقدمة الأسباب المباشرة لوفيات الأمهات خلال عام 2025، بعد تسجيل 244 وفاة، تمثل 28.1 بالمئة من إجمالي الوفيات.

كما سجلت أمراض ضغط الدم أثناء الحمل 132 وفاة بنسبة 15.2 بالمئة، فيما تسببت العدوى الميكروبية في 87 وفاة بنسبة 10 بالمئة، وسجل الإجهاض 46 وفاة بنسبة 5.3 بالمئة.

وبلغ إجمالي الوفيات المصنفة ضمن الأسباب المباشرة 682 وفاة، بما يمثل 78.7 بالمئة من إجمالي وفيات الأمهات المسجلة خلال العام.

وأوضح عمرو حسن أن التحدي لا يتعلق دائما بعدم معرفة أسباب وفيات الأمهات، إذ يمتلك الطب وسائل فعالة للتعامل مع النزيف واضطرابات ضغط الدم والعدوى والعديد من حالات الطوارئ المرتبطة بالحمل والولادة.

وأشار إلى أن المشكلة قد تبدأ أحيانا قبل وصول المرأة إلى المستشفى، بسبب تأخر اكتشاف الخطر أو طلب المساعدة، أو صعوبة النقل وطول المسافة، أو الوصول إلى منشأة لا توفر المستوى المطلوب من الرعاية.

وفي حالات أخرى، قد تظهر أسباب التأخير داخل المنشأة الطبية نفسها، خاصة عندما تتطلب الحالة الحرجة استجابة متزامنة من تخصصات متعددة، تشمل النساء والتوليد والطوارئ والتخدير والعناية المركزة وحديثي الولادة والتمريض وبنك الدم، إلى جانب سرعة الإحالة إلى مستوى أعلى من الرعاية عند الحاجة.

وأكد أن بعض المضاعفات قد تحدث بصورة مفاجئة وشديدة حتى مع تقديم أفضل رعاية ممكنة، وهو ما يجعل مراجعة كل حالة وفاة ضرورة علمية تبدأ بالوقائع، بعيدا عن الافتراضات أو البحث المبكر عن المسؤولية.