صورة تعبيرية لإطفاء حريق

هوية الأشقاء الثلاثة تتصدر مواقع التواصل بعد فاجعة "حريق الزرقاء"
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
انتشرت هوية الأشقاء الثلاثة آدم ويحيى وماريا كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي في الأردن، بعدما هزت فاجعتهم محافظة الزرقاء، وتحولت صورهم خلال وقت قياسي إلى حديث الأردنيين، وسط عبارات نعي ودعوات مؤثرة، فيما امتد صدى الحادثة إلى خارج المملكة وتناولتها وسائل إعلام عربية، على وقع حالة واسعة من الاستياء والحزن.
اقرأ أيضا: الكشف عن السبب المحتمل لفاجعة الزرقاء
في فجر مأساوي بحي الأمير محمد في الزرقاء، كانت الأسرة تنام داخل شقتها الواقعة في الطابق الرابع والأخير من إحدى العمارات السكنية. الأب والأم في غرفة، وإلى جانبهما رضيعتهم ماريا، فيما كان الشقيقان آدم ويحيى ينامان في الغرفة الأخرى، قبل أن يتحول الهدوء في دقائق إلى فاجعة أودت بحياة الأطفال الثلاثة، فجر الأحد.
استيقظ الوالدان على رائحة حريق وصعوبة في تنفس صغيرتهما، وسرعان ما اكتشف الأب أن النيران اشتعلت في غرفة ولديه، في وقت حاول الوصول إليهما وإنقاذهما، لكن الحريق كان قد انتشر بسرعة، بينما وصلت فرق الدفاع المدني بعد تلقي البلاغ، وعملت على إخماد النيران والسيطرة عليها.
ماريا لحقت بشقيقيها
أما ماريا، فقد تمكنت الفرق من إخراجها من المنزل وهي لا تزال على قيد الحياة، لكن حالتها تدهورت بعد نقلها إلى المستشفى، لتفارق الحياة متأثرة بالاختناق جراء استنشاق الدخان. وبذلك، فقدت الأسرة أبناءها الثلاثة في حادثة واحدة، وسط صدمة لا توصف لأبوين خرجا من ذلك الفجر من دون أطفالهم.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الحريق نشب بسبب تماس كهربائي في مروحة كانت موجودة داخل غرفة الشقيقين، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، فيما أصيب الأب والأم بحروق وضيق في التنفس ونقلا إلى مستشفى الزرقاء الحكومي لتلقي العلاج، وسط حديث عن إصابات بسيطة للأب، بينما تعاني الأم من صدمة نفسية شديدة إثر فقدان أطفالها.
صور موشحة بالسواد
وخلال ساعات قليلة، لم تعد أسماء آدم ويحيى وماريا مجرد تفاصيل في حادثة محلية، بل تحولت صورهم إلى مادة نعى مؤلمة على المنصات، وتدفقت عبارات الرثاء والدعاء من أشخاص لم تجمعهم بهم معرفة مباشرة. كما تجاوزت الحادثة حدود الأردن، مع تداولها عبر صحف ووسائل إعلام عربية، في مشهد عكس حجم الصدمة التي خلفتها الفاجعة.
وكان آدم، قبل أيام فقط من رحيله، مسجلا في أحد دور حفظ القرآن الكريم، وفق ما ذكر أحد المشايخ، وكان يعيش تفاصيل طفولته المعتادة بين التعلم واللعب والعودة إلى منزله، قبل أن تنقلب حياته وحياة شقيقيه في ساعات قليلة إلى مأساة هزت أسرة بأكملها.
وشيع الأشقاء الثلاثة، آدم ويحيى وماريا، بعد صلاة الظهر في الهاشمية، في مشهد وداع ثقيل لأسرة فقدت أبناءها الثلاثة دفعة واحدة.
ويبقى أصعب ما في هذه الفاجعة أن المنزل الذي كان يفترض أن يحميهم ويجمعهم، أصبح شاهدا على رحيلهم جميعا. ثلاثة أشقاء ناموا، وكان من المفترض أن يستيقظوا على صباح جديد، فإذا بالفجر يحمل للأسرة أكبر خسارة يمكن أن يعيشها أب وأم.
