منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

مبالغ نقدية أردنية من فئة الخمسين

تفاصيل احتيال "صادمة" تتصدر مواقع التواصل في الأردن

تفاصيل احتيال "صادمة" تتصدر مواقع التواصل في الأردن

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ أسبوع|
اخر تحديث :  
منذ أسبوع|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

تصدر حكم قضائي المشهد في الأردن، بعدما أدانت محكمة صلح جزاء الزرقاء شخصين بجرم الاحتيال بالاشتراك، إثر اتهامهما بإيهام أحد الأشخاص بامتلاك قدرات خارقة تتعلق بالسحر والشعوذة والتعامل مع الجن، والقدرة على إخراج السحر والجن من الأشخاص، بل وحتى المساعدة في إخراج أشخاص من السجون واستخراج الذهب، مقابل مبالغ مالية بلغ مجموعها 5800 دينار. 


اقرأ أيضا: توقيف "منتحلة صفة طبيبة" متهمة بـ29 قضية نصب واحتيال في الجزائر


وانتشرت تفاصيل القضية وتفاعلت معها مواقع التواصل الاجتماعي على وقع استياء عام من الأساليب التي تستغل مخاوف الناس ومعتقداتهم وتدفعهم إلى تسليم أموالهم استنادا إلى ادعاءات لا أساس لها.

وبحسب وقائع الدعوى، بدأت القضية عندما تقدم المشتكي بشكوى أوضح فيها أنه تعرف على المشتكى عليه الأول باعتباره شخصا لديه معرفة بأعمال "السحر" و"الشعوذة" ويتعامل مع الجن، وأنه يستطيع، بحسب ما ادعى، إخراج السحر والجن منه. 

وأضاف أن المشتكى عليه أخبره بأن إحدى زوجات أشقائه هي التي وضعت له السحر، قبل أن يقدم له ما وصفه بعلاجات تمثلت بعلبة زيت ومياه ومادة مطحونة، دون أن يكون لديه علم بطبيعة تلك المواد أو مكوناتها.

تحويل مبالغ مالية

ولم تتوقف الادعاءات عند هذا الحد، وفق ما ورد في ملف القضية، إذ أبلغ المشتكي أيضا بوجود قدرة خاصة على إخراج أشخاص من السجون عن طريق الجن، إلى جانب ادعاء معرفة كبار الشخصيات في الدولة، وذكر شخصية عامة في هذا السياق، فضلا عن القدرة المزعومة على إخراج الذهب. وبناء على تلك الادعاءات، قام المشتكي بتحويل مبالغ مالية إلى المشتكى عليهما، شملت مبالغ نقدية وحوالات مالية، كان من بينها حوالات أرسلت باسم زوجة المشتكى عليه الأول، ليصل إجمالي ما دفعه إلى 5800 دينار.

ومع وصول القضية إلى المحكمة، طالب المشتكي بملاحقة المشتكى عليهما قانونيا، لتبدأ الجهات المختصة إجراءات التحقيق قبل إحالة الملف إلى القضاء. وخلال المحاكمة، حضر المشتكي، فيما جرى استحضار المشتكى عليه الأول من مكان توقيفه عبر الربط الإلكتروني، بينما تغيبت المشتكى عليها الثانية وكانت متوارية عن الأنظار، فقررت المحكمة محاكمتها غيابيا. وعند سؤال المشتكى عليه الأول عن التهمة أنكر ارتكابها، إلا أن المحكمة واصلت نظر القضية، وبعد تغيبه عن إحدى الجلسات اللاحقة قررت إجراء محاكمته بمثابة الوجاهي.

واعتبرت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إلى المشتكى عليهما، والمتمثلة بإيهام المشتكي بامتلاك قدرات مرتبطة بالسحر والتعامل مع الجن وإخراج السحر والمساجين والذهب، تجاوزت مجرد الأقوال الكاذبة وشكلت وسائل احتيالية كان الهدف منها إيقاعه في الغلط وحمله على تسليم أمواله. وأكدت أن جريمة الاحتيال لا تقوم بمجرد الكذب وحده، وإنما يجب أن يقترن بأفعال أو مظاهر خارجية من شأنها تضليل المجني عليه ودفعه إلى تسليم ماله.


وبعد تدقيق الأدلة والبينات، بما في ذلك شهادات المشتكي وزوجته وضابط البحث الجنائي، والإفادة الشرطية ومحاضر التحقيق والضبط، خلصت المحكمة إلى توافر أركان وعناصر جرم الاحتيال، وثبوت وجود صلة مباشرة بين الأفعال التي ارتكبها المشتكى عليهما وبين تسليم المبلغ المالي، إلى جانب توافر القصد الجرمي لديهما، والمتمثل بإرادة ارتكاب أفعال الاحتيال بقصد الاستيلاء على مال الغير دون وجه حق.

حبس وغرامة 

وقررت محكمة صلح جزاء الزرقاء، وفق ما تم تداوله إدانة المشتكى عليهما بجرم الاحتيال بالاشتراك، والحكم على كل منهما بالحبس لمدة سنة واحدة، وغرامة قدرها 200 دينار والرسوم، مع احتساب مدة توقيف المشتكى عليه الأول من مدة العقوبة. وصدر الحكم بمثابة الوجاهي بحقه، وغيابيا بحق المشتكى عليها المتوارية عن الأنظار، مع بقاء القرار قابلا للاعتراض.

وأعادت القضية إلى الواجهة التحذير من الحسابات والأشخاص الذين يستغلون حاجة البعض أو خوفهم أو قناعاتهم الشخصية، ويقدمون وعودا غير منطقية مقابل مبالغ مالية، في وقت يواصل فيه كثيرون التحذير من الوقوع في مثل هذه الأساليب التي قد تبدأ بادعاء بسيط وتنتهي بخسائر مالية وملاحقات قضائية.