الطفل الراحل كريم الرفاعي

ابتسامته حاضرة.. تفاصيل تفطر القلوب لرحيل كريم الرفاعي
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
على وقع الحزن، رحل كريم حمزة حسين الرفاعي، عن عمر 13 عاما، بعد سنوات من المعاناة مع المرض، تاركا خلفه مقعدا فارغا وحقيبة لم تعد تنتظر عودته، وأصدقاء صغارا وجدوا أنفسهم أمام فاجعة أكبر من أعمارهم، يحاولون استيعاب غياب زميل اعتادوا أن يروا ضحكته بينهم.
اقرأ أيضا: "القلب انفطر".. رحيل الشاب ذياب هنداوي يوجع محبيه
وانتشرت صورة كريم بسرعة البرق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع كلمات النعي المؤثرة التي لامست قلوب كثيرين، ممن عرفوه وممن لم تجمعهم به معرفة مباشرة، إذ بدا في صورته بضحكته التي كانت تزين صفحته الشخصية، وكأنها تختصر حضورا بقي في ذاكرة من أحبوه رغم رحيله.
وكان كريم قد عانى لسنوات مع المرض، وسط جسد هش لم يمنحه فرصة كافية لتحقيق أحلامه أو عيش سنوات طفولته كما كان يتمنى، قبل أن يصبح الموت أقرب إليه من حبل الوريد، فتتوقف أحلامه مبكرا، ويبقى أثره في وجوه زملائه وذكريات مدرسته وأسرته.
مدرسة الناحة تنعى طالبها
وفي مدرسة الناحة الأساسية المختلطة، بدا الغياب أثقل من أن يخفى، إذ نعت مديرة المدرسة كفا السرحان الطالب كريم بكلمات مؤثرة، مستذكرة زيارة قصيرة جمعتهما في منزله، تركت في نفسها أثرا عميقا، وما لمسته خلالها من صبر ورضا رغم ما كان يمر به من معاناة.
وخاطبت السرحان الطالب الراحل قائلة: "كيف لمقعدك الفارغ في مدرسة الناحة الأساسية المختلطة ألا يصرخ حزنا وغيابا؟"، مؤكدة أنه واجه مرضه بصبر، وترك خلفه أثرا طيبا وذكرى جميلة لدى كل من عرفه.
وبين مقعد غاب صاحبه، وحقيبة اشتاقت إلى كريم، وأصدقاء يحاولون تدارك صدمة الرحيل، بقي الحزن ظاهرا على وجوههم رغم صغر سنهم، فيما تقدمت أسرة المدرسة، ممثلة بمديرتها وكوادرها التربوية ومعلماتها، بخالص التعازي والمواساة إلى عائلته ووالديه، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
