الراحلان توفيق ووليد الحميدي

توفيق رحل متأثرا بإصاباته.. وعمه وليد غادر الحياة بعده بساعات
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لمزيد من تفاصيل عزاء اضغط هنا، وهنا ولمتابعة تطبيق وفيات رؤيا بالنقر على الرابط
لم تكد عائلة الحميدي تستوعب صدمة فقدان أحد أبنائها، حتى وجدت نفسها أمام مصاب ثان أشد قسوة، بعدما رحل الشاب توفيق الحميدي إثر إصاباته التي تعرض لها في حريق، قبل أن يلحق به عمه وليد الحميدي خلال ساعات قليلة، في فاجعة متتالية ألقت بظلال ثقيلة من الحزن على أفراد العائلة وذوي الفقيدين.
اقرأ أيضا: كان يستعد للعودة إلى أبنائه.. أحمد الزعبي رحل دون وداع
وبدأت المأساة عندما تعرض توفيق لحريق، استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسط آمال بأن يتجاوز آثار إصاباته ويعود إلى عائلته، إلا أن حالته لم تمهله طويلا، ليفارق الحياة متأثرا بإصاباته. ولم تمض فترة طويلة على رحيله حتى وجدت الأسرة نفسها أمام خبر آخر لم تكن مستعدة لسماعه، بوفاة عمه وليد إثر جلطة قلبية حادة أصابته صباح اليوم التالي لوفاة ابن شقيقه، لتتحول مشاعر الحزن على توفيق إلى فاجعة مضاعفة برحيل وليد أيضا.
لحظات عصيبة
وكان وقع رحيل وليد أكثر قسوة على نجله يزيد، الذي عاش لحظات عصيبة قبل أن يعرف أن والده لن يعود، ويروي يزيد أنه استيقظ من نومه ليجد والده ملقى على الأرض، فسارع إلى محاولة إسعافه وإنقاذه، قبل أن يتلقى لاحقا نبأ وفاته، في مشهد ترك أثرا بالغا في نفسه، وزاد من مرارة الفقد الذي حل بالعائلة في وقت قصير.
وفي خضم هذا المصاب الكبير، وجد يزيد نفسه، رغم صغر سنه، أمام مسؤولية أكبر من عمره، متعهدا بأن يكمل ما تربى عليه وأن يكون سندا لوالدته وشقيقاته، وأن يساهم في إتمام دراستهن كما أراد والده الراحل. وبينما غاب الأب وترك وراءه فراغا لا يعوض، بدا الابن متمسكا بما تركه والده من قيم ووصايا، محاولا أن يحمل عن أسرته جزءا من ثقل المرحلة المقبلة.
ولم تقتصر تداعيات الفاجعة على أفراد الأسرة، إذ تحدث شقيق الفقيدين، تركي الحميدي، عن تفاصيل المأساة واللحظات الصعبة التي عاشتها العائلة بعد فقد توفيق ثم وليد خلال فترة زمنية وجيزة. وتحول رحيل الاثنين إلى مصاب واحد متصل، إذ لم تجد العائلة الوقت الكافي لالتقاط أنفاسها أو استيعاب خسارتها الأولى، حتى جاءها الفقد الثاني، لتبقى ساعات قليلة فصلت بين الرحيلين شاهدة على واحدة من أقسى التجارب التي يمكن أن تمر بها أسرة واحدة.
