شي إن

تحقيق بيئي يورط "شي إن".. مواد سامة في الملابس وتجاوزات صادمة!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
أشعل تقرير جديد لمنظمة "غرينبيس" جدلا واسعا حول سلامة منتجات منصة "شي إن" الصينية، بعدما أظهر احتواء عدد من الملابس على مواد كيميائية خطرة تفوق الحدود القانونية المعتمدة في الاتحاد الأوروبي!
نتائج مقلقة من الفحوصات

فحصت المنظمة 56 قطعة مختلفة، وتبين أن 18 منها تضم مركبات تعتبر شديدة الخطورة.
وسجل أخطر تجاوز في سترات احتوت على نسب من مادة PFAS (صعبة التحلل في البيئة وتراكمها يرتبط بمشاكل صحية مثل اضطرابات الغدة الدرقية) وصلت إلى ما يعادل 3300 ضعف الحد المسموح به.
كما تجاوزت 14 قطعة حد الفثالات (تصنف ضمن المواد المسببة لاضطرابات الغدد الصماء)، بينها 6 منتجات تخطت السقف القانوني بأكثر من 100 مرة. واللافت أن بعض هذه المواد وجدت في ملابس مخصصة للأطفال.
مخاطر صحية حقيقية

وبشكل عام، تستخدم هذه المواد عادة لمنح الأقمشة قدرة أكبر على مقاومة الماء والبقع، إلا أنها مرتبطة بأمراض خطيرة مثل السرطان، اضطرابات الخصوبة، ضعف المناعة، وتأثيرات على نمو الأطفال.
وتؤكد المنظمة أن دخولها الجسم قد يحدث عبر الجلد أو استنشاق الألياف الدقيقة.
وقالت أولريكه سييمرز من معهد بريمن البيئي إن الأطفال قد يمضغون الملابس أو يبتلعون أجزاء منها، محذرة من أن غسلها ينقل هذه المواد إلى الأنهار والتربة ثم السلسلة الغذائية.
اقرأ أيضا: بالصدفة البحتة.. أم وطفلها يشخصان بالسرطان في اليوم نفسه!
رد "شي إن" والاتهامات المضادة
تؤكد الشركة أنها تعتمد قائمة للمواد المحظورة، وتجري ملايين الاختبارات سنويا، وتستبعد الموردين المخالفين، ووعدت بإزالة أي منتج تثار حوله الشكوك.
لكن "غرينبيس" ترى أن هذه الإجراءات غير كافية، مشيرة إلى استمرار طرح منتجات تحتوي على نسب تتجاوز المعايير، بل وعودة بعضها إلى السوق بعد سحبه سابقا.
وتتهم المنظمة المنصة باتباع نموذج "إنتاج مفرط وجشع يضر بالكوكب"، واستغلال ثغرات تنظيمية في أوروبا عبر الشحن المباشر للمستهلكين لتجنب الالتزامات القانونية.
تأتي هذه التحذيرات في وقت يعمل فيه الاتحاد الأوروبي على تشديد القواعد المنظمة للمنصات الآسيوية، مع مقترحات لإلزامها بالمعايير البيئية والصحية، وإلغاء الإعفاء الجمركي عن الطلبيات منخفضة القيمة.
