
"اعتقدوا أنه مجرد صداع!".. وفاة شابة بعد سهرة ليلية بسبب حبوب منع الحمل!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
توفيت شابة تبلغ من العمر 19 عاما بعدما انهارت عقب أيام من معاناتها من صداع اعتقدت أسرتها في البداية أنه ناتج عن إرهاق عابر بعد سهرة ليلية، قبل أن يتبين لاحقا أن وفاتها ناجمة عن مضاعفة نادرة مرتبطة بتناول حبوب منع الحمل!
ووفق ما كشف في التحقيق القضائي، فإن آين روز هيرست انهارت يوم 11 مارس من العام الماضي، ونقلت على الفور إلى مستشفى «رويال بولتون»، حيث أظهرت الفحوص الطبية إصابتها بتورم حاد في الدماغ، قبل أن تفارق الحياة بعد يومين من دخولها المستشفى.
ماذا حدث بالضبط؟

وكانت آين قد خرجت في سهرة ليلية يوم 8 مارس، وبعد عودتها في اليوم التالي اشتكت من صداع، فطلبت منها والدتها كيري شرب الماء وتناول مسكن للألم (الباراسيتامول)، على اعتبار أن ما تشعر به قد يكون مجرد آثار تعب أو صداع ناتج عن السهر. إلا أن حالتها ساءت خلال الأيام التالية، إلى أن انهارت بشكل مفاجئ.
وخلال جلسات التحقيق التي عقدت في محكمة بولتون في نوفمبر الماضي، أعلن أن سبب الوفاة هو الإصابة بجلطة في الجيوب الوريدية الدماغية (Cerebral Venous Sinus Thrombosis)، وهي حالة نادرة، مع اعتبار أن حبوب منع الحمل الفموية كانت «عاملا محتملا مساهما» في حدوثها.
وكشفت أسرة آين أنها كانت تتناول حبوب منع الحمل المركبة «Femodette» منذ عام 2020. وخلال فحص روتيني أجري لها في 18 ديسمبر/كانون الأول 2024، تبين ارتفاع ضغط دمها إلى 140/93، ما دفع الأطباء إلى مطالبتها بالتوقف عن تناول الحبوب ومراجعة طبيبها العام.
وأفادت الأسرة بأن قياسات ضغط الدم في المنزل أظهرت قراءات طبيعية تقريبا بلغت 120/70. وعندما راجعت طبيبها في 6 يناير/كانون الثاني 2025، أعربت عن رغبتها في العودة إلى تناول الحبوب في أقرب وقت ممكن. وفي العيادة سجل ضغط دمها عند 130/90، وهو ضمن الحد المسموح به، وجرى النقاش حول الانتقال إلى نوع آخر من الحبوب، إلا أنها رفضت ذلك بسبب الآثار الجانبية المحتملة، وهو ما اعتبره الطبيب قرارا «معقولا»، فسمح لها بالعودة إلى الدواء.
وأوضح الطبيب أنه لم يكن مقتنعا بأن ارتفاع ضغط الدم كان سببه حبوب منع الحمل، مشيرا إلى أنه كان يتوقع انخفاض الضغط بدرجة أكبر بعد التوقف عن تناولها.
اقرأ أيضا: هل تساعد مشروبات الدايت الغازية فعلا على إنقاص الوزن؟

وقال قاضي التحقيق تعليقا على القضية: «عند النظر إلى الأمور بأثر رجعي، قد يبدو بعض ما حدث واضحا جدا، لكن السؤال هو: هل كان واضحا في ذلك الوقت؟». وأضاف أن بعض الأدوية قد تكون لها آثار جانبية نادرة للغاية، «ومأساويا، لا بد أن يكون هناك شخص واحد من بين ألف أو عشرة آلاف يصاب بها»، قبل أن يخلص إلى أن وفاة آين «نتجت عن مضاعفة نادرة ومعروفة لدواء وصف لها بشكل مناسب».
من جانبها، نعت أسرة آين ابنتها ووصفتها بأنها «الفتاة الأكثر جمالا وطيبة ومرحا وعقلانية»، مؤكدين أنها كانت محبة لعائلتها بكل أفرادها، من والديها وشقيقها إلى أجدادها وأقاربها وحبيبها وأصدقائها.
وأضافت الأسرة في بيان مؤثر أن آين كانت روح كل تجمع عائلي، معروفة بصوتها المرتفع وحضورها اللافت، وكانت تعشق اللقاءات العائلية، وتصر دائما على تنظيم فقرات للكاراوكي ومسابقات ثقافية تتولى بنفسها إدارتها، رغم صعوبة نطقها لبعض الكلمات، وهو ما كان يضفي أجواء من الضحك على الجميع.
