منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

"سياحة القنص".. مسن (80 عاما) يواجه تهما خطيرة على خلفية "رحلات صيد البشر"!

"سياحة القنص".. مسن (80 عاما) يواجه تهما خطيرة على خلفية "رحلات صيد البشر"!

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ ساعتين|
اخر تحديث :  
منذ ساعتين|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

فتحت السلطات الإيطالية تحقيقا صادما في مزاعم تنظيم ما يعرف بـ «رحلات صيد البشر»، حيث يقال إن أثرياء من دول مختلفة دفعوا ما يصل إلى 70 ألف جنيه إسترليني ليصبحوا «سياح قنص»، ويطلقوا النار على مدنيين خلال حصار سراييفو أثناء حرب البوسنة في تسعينيات القرن الماضي!

وبحسب تقارير وكالة رويترز، استدعى المدعون العامون رجلا إيطاليا يبلغ من العمر 80 عاما للاستجواب، على أن يمثل أمامهم في 9 فبراير، مع احتمال توجيه عدة تهم له، من بينها القتل العمد مع سبق الإصرار.

الرجل، وهو سائق شاحنة سابق يعيش قرب بلدة بوردينوني شمال إيطاليا، لم يعتقل حتى الآن وما زال طليقا، إلا أنه ملزم بالمثول أمام المحققين. ولم يتضح بعد ما إذا كان يشتبه في أنه أطلق النار بنفسه على المدنيين، أم أنه شارك في الجوانب اللوجستية والنقل المرتبطة بالأنشطة المزعومة.

بداية التحقيق

تعود بداية التحقيق إلى شكوى تقدم بها الصحفي والروائي إيتسيو غافازيني في مدينة ميلانو العام الماضي، حيث تحدث عن «أشخاص شديدي الثراء» شاركوا في ما وصفه بـ «مطاردة بشرية». وادعى أن المشاركين كانوا يدفعون مبالغ مختلفة مقابل استهداف رجال أو نساء أو حتى أطفال.

وأشار غافازيني إلى أن عدد المشاركين ربما بلغ «ما لا يقل عن 100 شخص»، ما دفع مكتب الادعاء في ميلانو إلى فتح تحقيق رسمي. كما ذكر أن بعض الإيطاليين كانوا يجتمعون في مدينة ترييستي قبل التوجه إلى بلغراد، ثم مرافقتهم من قبل جنود صرب إلى التلال المحيطة بسراييفو لاتخاذ مواقع قنص تطل على المدينة.

صورة التقطت في شارع "زيما من سراييفو"، والذي اشتهر عالميا باسم "ممر القناصة". كان هذا الشارع محاطا بالمباني العالية التي تمركز فيها القناصة، وكان أي شخص يتحرك فيه هدفا سهلا للموت

وخلال حصار سراييفو، الذي استمر عدة سنوات بين 1992 و1995، قتل أكثر من 11 ألف مدني. وأطلق على أحد الشوارع الرئيسية في المدينة اسم «زقاق القناصة»، بسبب تعرض المارة لإطلاق نار متكرر من مواقع القناصة في المرتفعات.

ورغم خطورة الاتهامات، شكك بعض أفراد القوات البريطانية الذين خدموا خلال الحصار في صحة رواية «سياحة القنص»، واعتبروا أنها قد تكون مجرد أسطورة حضرية، مؤكدين أنهم لم يسمعوا بمثل هذه الممارسات آنذاك.


اقرأ أيضا: بعد زواج دام أكثر من 40 عاما.. مسنة تقتل زوجها طعنا داخل دار رعاية!


التحقيق الإيطالي ليس الوحيد في هذا الملف، إذ أعلنت النائبة الأمريكية آنا بولينا لونا فتح تحقيق مواز في الولايات المتحدة، مؤكدة أنه إذا ثبت تورط أي مواطنين أمريكيين، فيجب توجيه التهم إليهم ومحاكمتهم.

وقالت إن دفع المال لإطلاق النار على مدنيين، وخاصة الأطفال، يمثل مستوى من الشر لا يمكن التسامح معه، مضيفة أن الحكومتين الإيطالية والبوسنية ستتبادلان أي معلومات تتعلق بأشخاص أمريكيين محتمل تورطهم.

ولا تزال التحقيقات جارية لكشف حقيقة ما إذا كانت هذه «الرحلات» قد حدثت بالفعل أم أنها مجرد ادعاءات لم تثبت بعد.