منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

"ليس إيطاليا!".. تحليل DNA جديد يكشف أصل كريستوفر كولومبوس

"ليس إيطاليا!".. تحليل DNA جديد يكشف أصل كريستوفر كولومبوس

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 6 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 6 أيام|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

عاد الجدل حول أصول كريستوفر كولومبوس إلى الواجهة، بعد نتائج تحليل جديد للحمض النووي قد تغير الرواية الشائعة منذ قرون، والتي تقول إن مكتشف الأمريكتين ولد في مدينة جنوة الإيطالية لعائلة متواضعة.

فبحسب دراسة أجراها باحثون من مختبر "سيتوجين" وجامعة كمبلوتنسي في مدريد، فإن كولومبوس ربما كان منحدرا من نبلاء منطقة غاليسيا شمال غربي إسبانيا، وتحديدا من عائلة "سوتومايور" القوية والنافذة.

رواية مختلفة عن الأصل الإيطالي

تعد عائلة "سوتومايور" من أبرز العائلات النبيلة في غاليسيا خلال القرن الخامس عشر، وهو ما يختلف جذريا عن الصورة المتوارثة لكولومبوس باعتباره ابن عائلة إيطالية متواضعة من جنوة.

واعتمد الباحثون في استنتاجهم على دراسة رفات 12 شخصا مدفونين في سرداب عائلة "كونتس خيلفيس" في إسبانيا، وهو موقع يضم أكبر تجمع معروف لأحفاد كولومبوس المباشرين، بينهم سبعة على الأقل، ومنهم حفيدته.

رابط جيني غير متوقع

خلال التحليل، اكتشف الفريق البحثي وجود مادة وراثية مشتركة بين شخصين مدفونين في السرداب، رغم عدم وجود صلة تاريخية معروفة بينهما.

الأول كان من نسل كولومبوس الموثق، بينما كانت الثانية نبيلة من غاليسيا مرتبطة بعائلة أرستقراطية قديمة.

وقاد هذا الرابط الجيني الباحثين إلى شخصية تاريخية تدعى بيدرو مادروجا، وهو نبيل قوي عاش في القرن الخامس عشر.

وباستخدام أكثر من 10 آلاف علامة جينية ونموذج حاسوبي يتتبع 16 جيلا من تاريخ العائلة، خلص الفريق إلى أن بيدرو مادروجا هو الجد المشترك الأكثر ترجيحا.

للتحقق من قوة هذه الفرضية، أجرى الباحثون "اختبار حذف" افتراضيا، أزالوا خلاله بيدرو مادروجا رقميا من نموذج شجرة العائلة.

وبمجرد إزالته، اختفت العلاقة الجينية بين الأحفاد تماما، ما يشير إلى أنه كان حلقة وصل حاسمة في سلسلة نسب كولومبوس.

كما استند الباحثون إلى قرائن تاريخية إضافية، من بينها اختفاء بيدرو مادروجا من السجلات التاريخية نحو عام 1486، وهو العام نفسه الذي ظهر فيه كولومبوس فجأة في بلاط الملوك الكاثوليك في إسبانيا.

كما تحتوي كتابات كولومبوس على كلمات وعبارات مشتقة من اللغة الغاليسية-البرتغالية، وليست إيطالية خالصة، إلى جانب تشابه أجزاء من شعار النبالة الخاص به مع رموز مرتبطة بعائلة "سوتومايور" النبيلة.


اقرأ أيضا: "بنجامين باتون الصين!".. ممثل صيني يبلغ 40 عاما يثير الجدل بسبب مظهره الطفولي!


تحفظات المؤرخين

رغم هذه المؤشرات، يؤكد الباحثون أن الأدلة لا تزال غير مباشرة، لأن التحليل أجري على الحمض النووي لأحفاد كولومبوس، وليس على جسده هو نفسه، ما يعني أن النتائج تحتاج إلى تأكيد مستقل.

ولا يزال غالبية المؤرخين متمسكين بالنظرية الإيطالية، مستندين إلى وثيقة كتبها كولومبوس عام 1498 قبل وفاته، ذكر فيها أن جنوة الإيطالية هي مسقط رأسه.