
أسرار من قلب الجماعة.. قس يروي كواليس انشقاقه عن "كو كلوكس كلان"!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
كشف الدكتور ريتشارد هاريس، العضو السابق في جماعة «كو كلوكس كلان» العنصرية، تفاصيل صادمة عن انضمامه إلى الجماعة وهو في السادسة عشرة من عمره، والتحذير المخيف الذي تلقاه قبل أن يسمح له بمغادرتها.
ويعمل هاريس اليوم أستاذا جامعيا، وناشطا ضد العنصرية، وقسا في كنيسة تخدم مجتمعا من ذوي البشرة السوداء في ولاية فلوريدا، وهو مسار يبدو بعيدا تماما عن ماضيه داخل واحدة من أكثر الجماعات العنصرية إثارة للألم في الولايات المتحدة.
وقال هاريس، في مقابلة جديدة مع برنامج Minutes With التابع لـشبكة LADbible Stories، إنه خضع عند انضمامه إلى الجماعة لطقس قاس، تضمن ترديد قسم الولاء والتعهد بـ«التفوق الأبيض»، قبل أن يشق معصمه ليوقع اسمه بدمه!
وأوضح: «أقسمت بالولاء للحفاظ على سرية جميع قواعد وقوانين كو كلوكس كلان».
داخل الجماعة.. منصب ونفوذ وخوف
خلال وجوده في الجماعة، قال هاريس إنه كان يجهز ليصبح «غراند دراغون»، وهو منصب وصفه بأنه يمثل «الواجهة» التي تتولى أساسا المهام والطقوس الاحتفالية على مستوى الولاية.
ورغم اعترافه بأنه كان يشعر بشيء من السعادة بسبب «الأهمية» التي حصل عليها داخل الجماعة، فإنه بدأ في الوقت نفسه يبكي قبل النوم.
وقال: «أدركت أنني دمرت حياتي. أدركت أنني على الأرجح لن أعيش عمرا طويلا. وأدركت كم أن معظم الناس يكرهونني ويمقتونني بسبب ما كنت عليه. هل كانت هناك سعادة؟ نعم، قليلا».
وأضاف: «هل كان هناك تعاسة؟ نعم، كثيرا. لأنني شعرت بأنني محاصر. لقد أوقعت نفسي في هذا الفخ. لم يكن هناك خروج، ولم تكن هناك مغادرة. لم أكن أعرف ماذا أفعل».
قراءة الكتاب المقدس وبداية قرار الخروج
بدأ هاريس قراءة الكتاب المقدس بحثا عن تجربة أكثر أمانا، وهناك قال إنه أدرك أن الجماعة كانت «تكذب» من خلال «تحريف النصوص الدينية».
وبعد أن تيقن من ضرورة الرحيل، اتصل بأحد كبار قادة الجماعة، المعروف بلقب «الإمبريال ويزارد»، وأبلغه بقراره.
وقال هاريس: «اتصلت بالإمبريال ويزارد واستقلت»، لكنه أشار إلى أن الأمر لم يكن بهذه البساطة، لأنه كان يشغل منصب «غراند دراغون».
وبحسب روايته، فقد استغرقت المغادرة «يومين من المفاوضات»، قبل أن تنتهي بتحذير صادم. قال: «وضعوا مسدسا على رأسي وقالوا: سنسمح لك بالخروج، وسنسمح لك بأن تعيش إذا أبقيت فمك مغلقا. فوافقت. وخرجت. وبقيت صامتا لمدة 15 عاما».
وبعد مرور تلك السنوات، قرر هاريس أن يتحدث علنا ضد جماعة «كو كلوكس كلان» والعنصرية والتفوق الأبيض.
ويقول إن موقفه عرضه لثلاث محاولات اغتيال، مدعيا أن أعضاء في الجماعة فعلوا «كل ما في وسعهم» لترهيبه وإسكاته.
اقرأ أيضا: شابة بريطانية عانت من حالة نادرة حرمتها من التجشؤ لمدة 6 سنوات!
ورغم ذلك، واصل هاريس مهمته، مؤكدا أنه قبل داخل كنيسة أمريكية إفريقية، وأن المجتمع هناك «سامحه» على ماضيه مع الجماعة.
وقال: «إنهم يحبونني، وأنا أحبهم. وكانت هذه أفضل عائلة كنسية وجدتها في حياتي».
